الثلاثاء، 17 يناير، 2017

يوماً حافلاً بالتقدم

حسناً هذا اليوم العصر كان عليّ ايضاً الانتظار دون التدوين، رغم رغبتي الجامحة بالتعبير عن النجاح الذي لم اتوقعه في دعوى ومرافعة جنائية. 


نعم كان عليّ الانتظار لاعلم ان اسمي موجود ايضاً في دورة الطعن بالتمييز التي كنت من اوائل المسجلين فيها، ثم الغرابة وصول الرد بالموافقة لاكثريتهم دون وصولي ذلك... وعند اتصالي لهم لم اتلقى رداً، لكن ربما وجود عطلٍ ما او خلل حال دون وصولي شخصياً الرد.


حمداً لله انني حضرتها، كنت حتى الساعة ٥:١١ عصراً لا اعلم بوجود اسمي في كشف الحضور الا بعد استفساري من المحامي محمد قروف الذي اكد لي وجود اسمي، فما عليّ الا القيام من على الكرسي والهبوط سجوداً لله بالشكر، والذهاب لدورة المياه للسباحة، والخروج منطلقاً بعد اداء صلاة العشائين عند حلول الوقت ٥:٢٦.


حسناً، هذا اليوم كنت اعد له من فترة طويلة، من ناحية دفوع المرافعة ومن ناحية نفسية للترافع الشفوي، لكن هذه الاخيرة "الشفوي" استبعدته بعد عدم قناعتي بادائي في مرافعة جنائية سابقة بتاريخ قريب ١٢/١/٢٠١٧.


وعندما وقفت اليوم بالدعوى، كان معي ١٣ محامياً يقفون، وشعرت بقوةً ودفعاً بعد ان اخذ القاضي اسماء الحاضرين والمحامين، بان اتحدث، فوجدت انني ومحامي اخر نعي تفاصيل القضية اكثر، لاسباب ان بعضهم جائوا منابين وبعضهم للتو بعد لم يستلموا اوراق القضية... صمم الجميع على الطلبات الروتينية "باخلاء السبيل..و طلب نسخة من الاوراق واجل للمرافعة"، بينما لم يستلم القاضي اي مرافعة مكتوبة مننا جميعاً، وعندما وجدتع سيحسم الجلسة بحجزها للمرافعة مجدداً... تحدثت " سيدي القاضي التمس استدعاء شاهد الاثبات والمتحري لأجل استجوابه في الأدلة التي دلته لحبس موكلي، واطلب الاستماع لشهود النفي الذين يؤكدون تواجد موكلي في مكانٍ آخر في تاريخ الواقعة"... سكتُّ... وتأمل القاضي الأوراق، وسأل " هل فلان شاهداً للإثبات؟"، فأجبت في وقتٍ واحد مع محاميةً أخرى ب "نعم". 


هذا الأمر كان كفيلاً بان يغير القاضي مسار الدعوى، ويؤجلها لاستدعاء شاهدي الاثبات لاستجوابه. 


كان الامر انتصاراً لكلامي.. حتى ان اخت موكلي المتواصلة دوماً معي فرحت بالقرار، لانني قد قلت لها سابقاً قد لا يستجيب القاضي لطلبي هذا "شهود الاثبات والنفي"، وقد حصل الانجاز باستدعاء شهود الاثبات فقط.


هذا اليوم كان يوماً جيداً..


اليوم الحُزن قد خف علينا، بدأنا نتكيّف مع الألم.. هكذا تؤكد محاضرات كتاب ايفظ قواك الخفية.




Sent from my iPhone

الاثنين، 16 يناير، 2017

....

حسناً كانت الأمور بكل هذه البساطة، وعن هذا اليوم، فقد وجدت قطةً جميلةً جداً، موجودةً بمحاذات منزل عمي ابو إياد، وشغلت كاميرة هاتفي لأصورها، ولكنني لاحظت أنها لا تتحرك، وقمت بلمسها فإذا بها جامدة صلبة كالحجـر، فأغلقت الكاميرة، وصورتها عدة صور، أضع لكم واحدة منهم فقط. 

قالت عمتي بعد أن اتصلت بها، "اعتقدناها نائمة، انا وعمك"، وأضافت "حتى ان عمال البلدية لم ينظفوا بالقرب منها لاعتقادهم بنومها". 





أحبائي الأعزاء، ألتقطت هذه الصورة في منطقة السنابس، وان الحُزن لـ يقض مضجعي فؤادي، وهو حُزنٌ يعم الناس، يوم أمس أعدم ثلاثة شبان... فأنزلق الحزن المتجمِّد على قمـة جبال قلوبنا، وتكورت الإنزلاقات دموعاً حارّةً أليمة. 


أحبتي الكرام، التقطتُ مقطع فيديو لقبر أبو مقداد بينما يخترق الصمت صوت نواحٍ آتٍ من مأتمٍ نسائي، وقُرآن كريمٍ يُتلى على بُعدٍ، ولا يُسمع في الفيديو.. وقفت على قبره، وكتبت بالفيسبوك، لو كنت حياً لأنشدت في رحيل هؤلاء الشبان شعرا.. 


حسناً، كان اليوم يوماً هادئاً، حتى أن عملي قليلٌ جداً، وعليه ذهبت لمكتبة بارنز/ أو اسمها الآخر أهلاً وسهلاً، واقتنيت كتاباً واحداً رُبما يكون سُلوتي في الأيام الحزينة هذه. 


من المقرر أن أذهب لفاتحة بمأتم الحايكي هذا اليوم في جزيرة المحرق... أتمنى أن يرافقني أحداً، فأنا لا أدرك طرقات المحرق جيداً..


حسناً، كلما بحثنا عن سُلوةً تنسينا الألم، عدنا لمواقع التواصل الإجتماعي فوجدناها تذكرنا بالألم، مقاطع عزائية، صوراً سوداء، وصور ومقاطع فيديو للشبان الراحلين، إن الفقد الأليم هذا جعلنا نضع أيادينا على رؤسنا، كأننا نعصبُها بالأقمشة الحمراء الذي نعلقها على رؤوسنا في المآتم. 


الحمدلله، أقل كلمة نقولها، نحمد الله على هذا المصاب، فالمصائب تقوِّي القلوب أكثر.. 


رحلت هذه القطة الجميلة، ورحل شبابنا الجميلين. 






الجمعة، 13 يناير، 2017

العودة لقراءة كتاب أيقظ قواك الخفية

عدت لقراءة هذا الكتاب... 
سبق ان قلت ان أخي اهداني اياه وصورت الاهداء، وسبق ان قرأت منه، ولكني تركته فيما بعد... 

اليوم عدت لهذا الكتاب وقرأت الكثير الكثير من صفحاته، وبعد التوقف من القراءة عدت لقراءة الإهداء مجدداً وكادت تتساقط دموعي من عذوبة المشاعر التي كتبت... تاريخ الإهداء سنة ٢٠١٤ 


وهذه الصفحتين صورتهم لاعجابي بالحوار الذي دار بين المؤلف والطفل: 


الإهداء الذي كاد يبكيني :


غلاف الكتاب :



Sent from my iPhone

الخميس، 12 يناير، 2017

فعالية مشق .. الكتابة الإلكترونية

كان هناك شيئٌ يمنعني عصر هذا اليوم من التدوين رغم محاولاتي المتكررة، وكأن المانع يتنبأ بمساءٍ جميل يستحق أن أخصص له التدوين بعينه، هذا المساء قضيته في فعالية بفضاء مشق عن الكتابة الإلكترونية - نظرة في تجربة الكتابة عبر الوسائط الجديدة. 

جذبني عنوان المحاضرة، او الجلسة الحوارية التي ضمت مهدي سلمان، وملاك لطيف، ومحمد العباس، وتدير الجلسة زينب مرضي، إعلان الجلسة رأيته منذ يوم الجمعة الماضي، ووضعت لي تذكيراً بهاتفي، وهو يصادف يوم الجلسة التي سأقدم فيها مرافعة شفوية امام محكمة جنائية، فكنت أقول ربما " انتهي واكون مرتاحاً من المحكمة بعد هم التفكير في آلية الترافع" ، لكن كل هذه الهواجس ولّت بسرعة، وكانت جلسة المحكمة ليست كما تمنيت، لم أعرف مزاج القاضي، ولا طريقة تعاطيه مع المترافعين، فلم اكن أعلم بانه يريد مني مرافعةً او يريد فقط الأوراق مع الطلبات، وهذا ما فعلته قدمت الأوراق معه الطلبات... كتبت عبر الفيسبوك عبارة عبّرت عن حالتي قلت " يوم فوق ويوم تحت "، وجائتني ردوداً متعددة، من بينها رداً لعذراء الحجار، أعجبني واحب ان احتفظ به تقول " طبيعي ان الحياة تكون يوم فوق ويوم تحت، اليوم اللي فوق بتتعلم حاجة واليوم اللي تحت بينزرع جواك معاني معينة ". 

لم استطع عصر اليوم التدوين عن معالم اسلوبي في المحكمة اليوم، لأنه عليّ أن اؤمن بعمل المحاماة، ذلك العمل الذي ترهق نفسك لأجله ثم لا تتلقى النتيجة التي كنت تأملها. 

صليت صلاة العشائين، وبعدها اجتمعنا في منزل اختي عفاف، كالعادة الأسبوعية، وكانت جلسة جميلة جداً، لا تُنسى من حواراتها الشيقة والممتعة والفكاهية، ولكن هل " يا مهدي ستذهب لمشق أم لا؟" كنت اعتقد بان الوقت قد فات.. فلذلك عندما طلبت مني زوجتي ان اشتري لبناً لها، خرجت عند الساعة التاسعة الا ربع، وانا اتسائل "اذا كانت الفعالية قد بدأت الساعة الثامنة.. ولربما تأخروا في البدء.. اذن الآن الفعالية لا تزال جارية!". 

أوقفت سيارتي، ولله الحمد دائماً ما أجد موقفاً قريباً من فضاء مشق، ترجلت وذهبت، وجدت المدربة معصومة عند الباب، حييت بها وسلمت عليها، وسألتها عن الفعالية، قالت نعم تفضل رغم ان الحضور دون المستوى المتوقع.. ربما أخبرتكم مسبقاً عن المدربة؟ لا أنذكر لربما تحدثت عنها في مذكراتي عن معهد الدراسات القضائية، فهي قد دربتنا هناك في محاضرة عن الوساطة، تتمتع بأسلوب ماهر في العرض، أحبوها الطلبة، قلت لها ذلك هذا اليوم عندما جلست معها في جلسة كلامية رافقتنا فيما بعد شقيقتها وهي دكتورة في جامعة البحرين. 

التقطت صوراً ما أن جلست وكان بجانبي محمد خلف، محامي، زميلٍ لي في المدرسة الثانوية، وفي الجامعة، وفي المهنة، قال لي "إذن سـ أحوّل عليك موكلين"، شكرته، ذلك بعد ان اخبرته باستقلالي، كما اخبرني هو عن استقلاله، وافتتاحه مكتباً خاصاً به، قال بانه لا يرغب بان يقيّد نفسه بعمل المحاماة فقط، ولذلك مارس البيع في العقارات، قلت له، انا لا ارغب لهذا المجال رغم ممارستي له العام الماضي، قلت له ايضاً انني اعرف محاميين يمارسون البيع والدلالة بالعقارات، سألني عن من اعرف منهم، أخبرته بالإسم، قال "نعم هؤلاء مشهورين ومعروفين"، ولديهم مداخيل طيبة. 

لقاءاً لطيفاً مع خلف، استمتعت معه.. اثناء كلامي معه، سلمت على الكاتب حسين المحروس الذي كان حاضراً الجلسة الحوارية.. ثم على الكاتب مهدي سلمان الذي عرفني، رغم انني لم اكن اعلم انه يعرفني، واقول عرفني، لانه سلامه لي كان يوضح انه يعرفني، فمعرفتي به هي معرفة فيسبوكية فقط. 

... 

تساءلات لملاك لطيف عن مستقبل الكتابات عبر الانترنت، توضح وجود حالة قلق حول مصير هذه الأدبيات الإلكترونية. 

سـ أضع لكم صوراً من الفعالية.. ومقطع فيديو.. 










فيلم المغنية فلورانس

اضاف العازف جواً كاسراً لرتابة الفيلم التي بدا عليها، ورغم ان كمية السُخريّة كانت عالية التمثيل من تصرفات العازف وتُدخل المشاهد في جو صاخب مليء بالضحك المكبوت، إلا انهم بذلك استطاعوا ان يحركوا مشاعر المشاهدين فرحاً وطرباً وارباكاً مع أداء المغنية العجوز! 

ما ارادت إثباته هذه المغنية شجاعتها بمواجهة ثلاثة آلاف متفرج رغم سوء استعراضها الغنائي! 

لمن لا يمتلكون الجرأة وهم موهوبون
فليتعلموا من هذه المغنية 
ايمانها العميق بقدراتها











Sent from my iPhone

الأربعاء، 11 يناير، 2017

إستغلال خادع للقانون بنشر رواية برّاقة العنوان والإسم

 



من واقع تجربة، ودون الخوض بأسماء حتى لا أكون أمام مسائلة دون دليل، ولكن من واقع تجربة وللأسف يتم استغلال نص قانوني لشرعنة هذا التصرف. 

أقول، نعم من حق الكُتّاب العالميين المشهورين أن يتخفوا بأسماء مستعارة عند كتابتهم لمؤلفٍ جديدٍ ما، وذلك لأن مثلاً مؤلفة روايات هاري بوتر ج.ك رولينغ قد ملّت من الشهرة بإسمها الحقيقي ولذلك سعت للإسم المستعار روبرت غالبريث ونشرت روايتها الأولى به "نداء الكوكو"، إلا أن كُتاباً عاديين جداً، يريدون أن يوقعوا القارئ المشتري تحت وهم عناوين كتبهم البرّاقة وأسمائهم المستعارة الشبيهه بالكُتّاب الغربيين المرموقين. 

وأقول كتاباً عاديين جداً، لا أقصد المؤلفين الذين ظهروا مؤخراً بنتاجاتهم بمختلفها، إنما أقصد من يسعى بسوء نية على إخراج مؤلفاتٍ ما في دور نشرٍ ما تحت أسماء مؤلفين برّاقة مستغلاً النص القانوني بقانون حماية حقوق المؤلف في نص المادة (5/ج) الناص على أن " يتمتع المؤلف بحقوق أدبية أبدية غير قابلة للتقادم أو التصرف فيها وهي.... الحق في أن يبقى اسمه مجهولا أو أن يستعمل اسماً مستعاراً"، وهذا الإستغلال لهذا النص له سببه، وهو تحقيق أرباح طائلة. 

أقول بأنني وقعت وهم عنوانٍ برّاق، وإسمٍ أبرق منه، بشرائي روايتين من دار نشرٍ ما من مهرجان الأيام للكتاب الذي أقيم قبل أيام، منبهاً لكل القُراء أن يميزوا بين الغث والسمين، وأن يحذروا الإستغلال الغير إيجابي لنص القانون أعلاه، بنشرهم مؤلفاتٍ لا تمثل ولا أدنى قيمة لما طبع من كلامٍ في غلاف الكتاب الخلفي... والرواية عند بحثي عنها بقوقل وجدت أحد المواقع عنون إسم مؤلفها بإسم كاتب عربي، بين ما طبع عليها إسم كاتبة أجنبية مجهولة، ودون حاجتي لنشر الإسم المستعار الوهمي، ولا عنوان الرواية الأوهم.. إنما نحتاج لأن نتعامل بصدق مع الكتابات الأدبية وأن لا نستغل ثغرات النصوص لأجل التجارة لا لأجل الأدب بعينه. 

الثلاثاء، 10 يناير، 2017

كل خطوة للمحامي تحتاج تحدي للإثبات

كتبت التالي عبر صفحتي الفيسبوكية :

في المحاماة لا وجود للرتابة، كل خطوة يخطيها المحامي فيها تحدي للإثبات.