الأحد، 23 يوليو، 2017

...







"مقتبس استوقفني في مسرحية تاجر البندقية"
---

بالنسبة الى زوجتي ان أعبث في هاتفي خيراً من قراءة كتاب .
وأما عن السبب؟ فهو التصاق الكتاب الشديد لي يقلص من وقت البقاء مع زوجتي..
قالت اكيد تقرأ رواية.. قلت لها شكسبير .. مسرح... 
ختمت مستنكرة كل ذلك... القراءة وما انا اقرأ... " فكرتك تقرأ ثقافة "!
وختمت معها من جانبي بسؤالٍ " ما هو مقياس الثقافة لديك ؟ "
أجابت بعد صمت لحظات.. " كنت قبل تقرأ كتب ..." لم اسمعها جيداً واعتقد بانها قصدت كنت تقرأ كتب دينية اسلامية ثقافية .. 
قلت لها انا اقرأ كل شيء.. وأنوّع... 
لكن لم يكن كل هذا الجدال الا بسبب التصاق الكتاب الشديد بي.. 
بالأمس أنهيت " أنّا كارنينا " واليوم بدأت بتاجر البندقية لشكسبير. 


القراءة انصح نفسي من خلالها ان لا تجعلها تؤثر على كل أوقاتك.. وخصص أوقاتها من يومك كما هو مخصص للصلاة وقت وللاكل وقت وو... 



آنا كارنينا




هي امرأة كانت حياتها هادئة هانئة بل ومحسودةً عليها من مجتمعها، فهي زوجة وزير من وزراء الحكومة ولها منه ولد اسمه سيرج، وفي منزل فخم، وحولها الخدم والطباخون والمربون، إلا ان شُعلة الحُب التي التقت بعينها مع عين شاب يصغرها ويعمل ضابطاً بالجيش قد أغوتها إلى الأبد.



ولئن استطاع اي كاتب ان يتحدث عن الخيانة الزوجية الا انه ليو تولستوي عندما كتب هذه الرواية "آنّا كارنينا" استطاع ان يتوغل في عمق النفس البشرية، ويستنطقها في حوادث الحياة


فانت القارئ الذي تنتظر أدق اللحظات الانتقامية من شخصيات الرواية، تعيش وسط هذا الانتظار توجساً حاراً ملتهباً، لا تستطيع ان تتخلى عن متابعة صفحات الرواية ولا اي لحظة الا للراحة.


والحقيقة فان آنا كارنينا بطلة الرواية لاقت ما تستحقه من تهديمها لحياتها الهادئة الهانئة بالشقاء والمذلة رغم شتى محاولات زوجها الوزير كارنين للمحافظة على شرفها وسمعتهما في المجتمع، الا انها وفي محاولة جريئة للكاتب حاولت آنا كارنينا ان تتحدى المجتمع وتخالطه في اكثر احتفالاته الموسيقية صخباً بمشاركتها فيه بالحضور، وهي جرأة يؤكد من خلالها الكاتب على أحق المرأة مهما فعلت من منكر ان تعيش حياتها الطبيعية


بل وحاول ان يستعرض النصوص الدينية استعراضاً قصصياً يوضح للقارئ اشارات الظلم للانسان منها، كـ آنّا كارنين وبما انها خانت زوجها وزنت ورزقت بطفلة، فاذا   طلقها زوجها كارنين فانها لا تستطيع الزواج من الشخص الذي زنى بها لان ذلك لا يجوز حسب النصوص الدينية


ولذلك فهي لم تتطلق من كارنين، وبقيت في علاقة غير شرعية مع الشاب الضابط العاشق لها، ومن النصوص الدينية التي استعرضها الكاتب، هي ان الطفلة التي رزقت بها آنّا كارنين من معشوقها تتسمى قانوناً بإسم زوجها الوزير، اي ان اي اطفال قادمين من معشوقها سيكونون ايضاً ليسوا بإسمه!.


وانتهت الرواية نهاية مؤسفة لآنا كارنين... 


الرواية تستحق خمس نجوم وأكثر..


الخميس، 20 يوليو، 2017

تسامي معنى الصداقة

صداقتك بمحبتها واعتزازها بالزملاء والأصدقاء تتسامى بالعطاء 


وتنحدر كل معاني الصداقة والاعتزاز والتقدير الى الحفرة العميقة من الأرض عندما تُبنى على معيار المصلحة فقط.. 


ذلك أن الصداقة والاعتزاز والتقدير لم يكن لأجل سموها الجميل.. 


وإنما وسيلة لتحقيق المصلحة المرادة والوداع ..



وعليه، من يقدم لك كل تلك المعاني الجميلة في الصداقة يتعين عليك الاستيثاق من مراده السامي أو المنحدر !




الأربعاء، 19 يوليو، 2017

إصابة الركبة بين لعب الكرة ومراجعة الطبيب




تأتي لموعدٍ في المستشفى يجمعك مع أناسٍ كانه محددٍ لك أن تراهم هنا. 

أتيت هذا الصباح لمركز البديع الصحي، وذلك بسبب إصابتي في ركبتي مساء أمس اثناء لعب الكرة. 

رأيت شابين من قريتي لم ارهم منذ فترة طويلة، وتجلس امامي فتاة فلبينية مع عامل هندي او ضواحي الهند، وهي فتاة صغيرة حيث انه يمازحها بالكلام بصوت منخفض وترد عليه بضربه بمحفظة نقودها الصغيرة. 

يجلس بجنبي رجلٍ ضخم الحجم، ويخرج رجل من غرفة الطبيب رقم ٥ يسلم على الجالس بجنبي ويود اكمال طريقه، لكن كثرة الترحيب بينهما تدفع الخارج الى المجيء الى الجالس بجنبي، يكملون الترحيب، ويسالون بعض عن الصحة، وبعدها يوجه الخارج للجالس بجنبي كلام " يبي لك رياضة"، فيرد عليه " لا جدي احسن جدي زين ".

بعد وقتٍ من الانتظار جائني النداء، واطّلع الطبيب على اصابتي، احالني الى التمريض، وقاموا بتطهير موقع الرض "الجرح" ووضعوا مرهم ابيض بعدها وضعوا "الشاش الطبي الأبيض" و لاصق عليه.

هنا بالمستشفى اليوم الأربعاء مكتظٌ بالمراجعين... 

خرجتُ من المستشفى حاملاً دوائين الأول هو بروفين عن الألم، والثاني هو مرهم، ومعي عذر طبي عن الغياب عن العمل. 

بالمناسبة، فإن مذكرات عبد الباري عطوان "وطن من كلمات"، رغم جاذبيته، إلا أن لدي ملاحظة نقدية، تتمثل في بروز النوازع الجنسية في مذكراته ببداية مراهقته حتى شبابه، وحالياً انا في صفحات التسعين من أصل الأربعمائة صفحة. 

أعود إلى هذا اليوم، بعد الإنتهاء من المستشفى، في المنزل، قالت لي أمي ومحمد حسين أخي، بأن أعد للمستشفى وآخذ إبرة التسمم التي كتبها لي الدكتور، ولكنني لم أذهب حتى اللحظة بسبب تخيير المستشفى لي بأخذها من عدمه. ذلك أن آخر مرة أخذت هذه الإبرة حسب المستشفى قبل عشرة أعوام. . عموماً هي موجودة كتوصية، لو عدت يوماً ما سـ أسعى لأخذها. 

بالنسبة إلى الألم في الركبة، فهو ألم موجود، واحتاج لتناول دواء البروفين، فيوم أمس وعندما هممت بالسباحة بعد لعب الكرة، لاحظت أنني أتألم بشدة عندما ينزل الماء على الجرح بركبتي. ولذلك بقيت أحاسب من مرور الماء عليها، ولكنني يوم أمس واليوم صباحاً وضعت فازلين على الجرح، قلت للممرضة التي طببت ركبتي بالمستشفى هل أضع الفازلين مجدداً؟ قالت "لا . لا تخليه لان راح يرطب لك الجرح"، وفي الصيدلية اعطوني مرهماً والبروفين بعد التطبيب، وهذا ما يجعل عدم الحاجة لفازلين او اي علاج منزلي لجرحي الحالي. 

وضعت بالسناب شات صورة لغرفة التمريض ووصلتني ردود كثيرة تتمنى لي السلامة، شكرتهم جميعهم، وليلة البارحة قبل أن أنام كتبت مهام العمل التي استيقظت عند الصباح وأرسلتها لمشرفي بالعمل، حتى يوكلها لزملائي، وهي مهام كنت سأنجزها هذا اليوم لو لا أن تعرضت للإصابة بلعب كرة القدم البارحة. 

بالمناسبة، كنت اريد تخصيص تدويناً خاصاً بعلب كرة القدم كما كنت افعل دوماً، لكنني وجدت مع الألم البارحة انني لا ارغب في التخصيص هذا، وعندما وجدت رغبة التدوين انطلقت عندي هذا الصباح وانا بالمستشفى وددت أن أدمج هذا التدوين بين المستشفى وبين لعب الكرة أمس.

أعزائي القراء، 

لقد أبدعت يوم أمس في حراسة المرمى، فـ مهدي الحارس المبدع عندما كان صغيراً، قدم مثل مستواه في مباراة الأمس، واستطعت أن أصد كراتٍ صعبة جداً، منها على سبيل المثال تسديدة حسين ابن اختي في زاوية التسعين من على بُعد خارج حدود المرمى، وكانت قذيفة قوية حتى ان حسين قال لي بعد المباراة " ما توقعتك تصدها !". 

محمد ابو علا، واحمد ابن اخي، والعديدين اشادوا بمهارتي، شكرتهم، وقلت لهم "انني موفقاً هذا اليوم"، ختاماً لقد حققنا فوزاً بفارق أهداف 6، أي ان النتيجة (ستة لنا مقابل صفر لهم).

ساضع لكم صوراً ومقاطع فيديو للمباراة.. وصوراً من المستشفى لهذا اليوم.. 




  







فيديو احد الأهداف التي حققها فريقي ذو اللون الأحمر والفائز بفارق الستة أهداف



وهجمة للفريق الأزرق لم تحقق هدفاً ما، رغم انني عدلته بهاتفي، إلا ان الشاشة بقت منقلبة..



الاثنين، 17 يوليو، 2017

رواية الهاربة - الشيخ زهير الحسون (جميع الفصول)





منذ أن وضعت رواية الهاربة للشيخ زهير الحسون في العام 2008 بمدونتي، فإن مدونتي تحظى بزوارٍ عدة يسألون عن بقية أجزائها بين فترةٍ وأخرى، ورغم انها موجودة بكافة الأجزاء، إلا أنه وتيسيراً لطلباتهم، وأي طلباتٍ في المستقبل، أضع وصلات جميع فصول الرواية السبعة: 

رواية الهاربة:









وقراءة ممتعة، وشيقة... 



كلمة هذا اليوم " صورة "






الأحد، 16 يوليو، 2017

مع مذكرات عبد الباري عطوان.. والى عقد قران احد الزملاء







منذ العام 2012 اشتريت كتاباً من معرض الكتاب الدولي بعنوان وطنٌ من كلمات، وللأسف لم اتشجع لقراءته في اي من السنوات السابقة، حتى هذا اليوم وجدت نفسي تواقاً لافتتاحه، وفتحته واذا بي امام كتاباً لذيذاً جميلاً جداً، قد تعمقت من خلاله في تاريخ غزة وما حصل لها من اسرائيل، عبر مذكرات الكاتب الفلسطيني الشهير عبد الباري عطوان، هذا الكتاب مذكراتٍ له. 

كلما ابتعد عنه لحظات حتى اعود له لإتمام قراءته، في القهوة مع اصدقائي بيوم أمس السبت، كتب حسن عبد علي بالقروب بعد ان رأى صورة التقطها احمد ابن اخي جميل ووضعها ب"قروب نسميه الهياتة" "مهدي ماشاء الله دائماً وياه كتاب"، ووضعت رداً عبارة عن وجه خجول، والحقيقة هو أمرٌ قد لا التفت له، لكن غيري يلتفت لي من خلاله، اذ كنت اثناء الصورة فاتحاً الكتاب على مصراعيه، والحقيقة هو كتاب جذاب، لم استطع ان ابعده لحظات حتى اعود اليه. 

مساء أمس السبت ذهبت لعقد قران احد زملائي بالعمل، وهو محمود سالم النويدري، في صالة فاطمة كانو بمنطقة توبلي الجديدة، وقد كان عرساً بهيجاً جميلاً، حضره لفيف من الناس، وذلك ان والده له سمعة طيبة في البلد، وهو كاتب لديه مؤلفات كثيرة عن التأريخ، وعندما هممت بالسلام عليه، قال محمود لأبيه " هذا مهدي ابن الشيخ الجمري رحمه الله"، فرحب بي والده الكريم ذو الوجه البشوش والذي ورث محمود منه هذه البشاشة، وعلى عجالة عن الإزدحام لم يطل الوقوف سوى لحظات لأجل التصوير. 

..

صباح اليوم في العمل، لكون ان زميلنا محمود في اجازة لأجل عقد قرانه حسبما اشرت له في الفقرة أعلاه، فإن زميلاً لنا اسمه محمد قد ذهب للمبنى الذي فيه مكتب محمود ليسير الأعمال مكانه، وعليه فقد تحوّل عمل محمد لي، فهذا اليوم توقعته هادئاً مستقراً، لا أحملُ أي همٍ او مسؤولية ثقيلة.

وعليه اشتغلت على مرافعة كانت ستعد من قبل محمد، الى جلسة في يوم الغد، وهي جلسة مستعجلة، أي أننا لا نستطيع ان نطلب أجل آخر للرد، ولذلك عكفت على وضع بعض الدفوع، بينما اكتفيت بعدة دفوع سبق وان كتبت عنها ووضعتها نسخة. 

وتمنيت الراحة بعد ذلك، ولكن جيء بتقرير لابد من انجازه في الحال، وعليه عكفت عليه وقتاً لا بأس به، حتى اتممت ثلاثة ملفات من أصل 18 ملف. 

وبعد الانتهاء من كل ذلك، وفي نهاية العمل كنت مخططاً الذهاب لمقهى لأجل وقتٍ معين مع كتاب وطن من كلمات، ولأجل البقاء وحيداً وقتاً ما، ولكن اتصالاً من عدنان ابن اخي يطلب على عجالة مني ان استطعت ان انضم معه على الغذاء، قمت على الفور بالاتفاق معه على مطعم باب الحارة، لكننا غيرناه الى مطعم الجملة، اذ ان عدنان كان يرغب في برياني هندي، وطلبت لي وجبة دجاج، ولكوننا في مطعمٍ هندي، فقد جاءت وجبتي حارة، كما هو الحال مع عدنان والذي يرغب في ذلك. 

بعد الانتهاء ذهبت الى مقهى نستلة والذي بقيت فيه منذ الساعة الثالثة ظهراً حتى الساعة الخامسة إلا ربع تقريباً، اذ انضم لي في النهاية ايضاً عدنان بعد ان انجز مهمة عمل له، وعاد، ولكنه لم يعد الا وانني قد انهيت صفحات عديدة، وبقيت متسمراً أمام الكتاب، حتى ان شاباً جاء يتمشى خلفي وجلس على طاولة لم اشعر به إلا عندما حرك الكرسي للوراء واصدر صوتاً ملفتاً لي.
...