الثلاثاء، 4 مايو 2010

القراءة قدوة لا تعالـي !



تتسع الأذهان بالإطلاع بل ويتنامى في حُب المطالعة عقلـه، حيـث يتضح من عباراته التي قرأها في الكتب، نعم ويتسع في استعمال الألفاظ التشبيهية، حتى يُشار إليه بالبنان .

الجميل في الأمر انك تصبح صديق المؤلف! والكتاب صديقك!، الأجمل في الأمر انك تحب التعرف على أكثر من صديق وأكثر من مؤلف! .. ان ما يخالجُني من شعورٌ ليس كُل تلك الحسنات والصفات في القارئ انما هو تنامي الغُرور في نفسية القارئ كُلما قرأ عن زملائـه في الحياة، فتراه في حوارٍ يجري بينك وبينه بتجاهله لك بحجة انه يعلم بامورٍ انت لا تستوعبها! نعم ويتنامى الغُرور في نفسية القارئ الذي يبدأ بالاطلاع على الكُتب الأجنبية وبالأخص عندما يتلذذ عشقاً في ثقافة بلدٍ ما، وهو امرٍ محمود لاشك فكُلاً منا له ذلك، الأمر ليس كذلك، انـه البحث في مكامن النفس التي تتغطرس على مجتمعها بانهـا اصبحت محصنة بالمعارف الاسلامية والثقافية والتاريخية وعن كُل العلماء والأدباء والمفكرين ..

انـها نظرة الى عمق النفس فتراه ينغمس في قراءاتٍ تصنع من نفسه ناكراً لجميل المسبب له كل هذه الاسباب! النفس وتغلغل الشيطان في مكامن الضعف ليغتال روحاً محبـة، روحـاً مصادقـة، روحـاً تقـرأ لتتثقف، لتصبح الارواح مظلمـة بالتكبـر والتعالـي حتى على بارئـها، فتراهـا لا تطمئن للنور الذي كان يضيئ لظلمات روحـه ومسيـرة اعضـاءه في الحياة !

لا اشكُ فيك ايها القارئُ ابداً، انمـا اجد هذا منبـراً لألفـت أوعيـة الأرواح والقلوب لهذه الحقيقـة! حقيقة القراءة وتنامي الغرور.

لـذا على القارئ ان يعتبر نفسه حقيراً امام العالم الكامل الذي لا نقصان في ذاتـه خالق العلوم والكلمات والحروف، نحن اذ نسجُد قربـى إليه سبحانه وتعالى فهـو المعرفـة وهو العالـم، فلمـَ يا نفـس هذا النُكـران! انتِ لا شيء امام عالم وخالق الأكوان!

ان المطلع والقارئ كلما تعلم حرفاً من الحروف عليه ان يقول شكراً لك يا الله، لا ان تأخـذه نفسـه على التكبـر والتعالـي لانـه يمتلك "ثلـة" من المعرفة والفهم والعلم .. والآيـة اذ تشير اليك ايها القارئ وايها الإنسان / بسمه تعالى : " (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً) " صدق الله العلي العظيم .

فجميلٌ ان تتواضع لله سبحانه، ان تتواضـع للآخريين، والأجمـل ان تقـرأ لتفيـد، لا ان تقرأ لتكنـز .


إرسال تعليق