الاثنين، 28 يونيو 2010

في كرباباد

قبل اسبوع من الآن، زرت اعزاء لنا، كانوا ومازالوا احباباً، زرتهم وتذكرت جزءٌ من ايام الطفولة، كنا نذهب انا وحسين ابن اختي ليعلموننا ويدرسوننا ويراجعوا معنا، حيث في التسعينات بين الاعوام 1995 - 1998، كـنا نبقى معهم حتى انصاف الليالي، واعلم لماذا لان بيتنا بعيد عنهم، حيث قرية كرباباد ..

هذا البيت جميل باهله، بشبابه المرحين، دائماً ما تتاخر اختي عفاف او عبدالجليل زوجها عن المجيء الينا وارجاعنا، فنصلي صلاة العشائيين بعد الانتهاء من المراجعة، والشي المميّز انهم يتناولون العشاء بعد الصلاة مباشرة! فنجلس معهم في المجلس، عشاءهم مختلف عنا، ولكل منزل عاداته ..

بعد العشاء الزوار ياتونهم، والمميز ايضاً في مجلسهم انهم يقومون باعمال " المراخ والحجامة " فكنا نشاهد، بل وتعلمت اصولٌ معينة من المراخ، كنت حينها عندما اعود امارس المراخ على اقدام امي ! ..

هذا المنزل هو عائلة الشجار، كانت بناتهن يدرسوننا، انا عند واحدة وحسين عند الأخرى ومعنا العديد من الطلبة، تنتهي من احد وتاتي للثاني، ثم نحن بالأخير ..

بين فتراتٍ بعد ان كبرنا صرنا نذهب لهم، حتى سافر حسين للدراسة، وصرت اذهب وحيداً او مع احد الاصدقاء، لكن الزيارات كانت لاجل صلة الرحم، وهي محمودة والحمدلله، لكن هذه المرة قررت ان اذهب ليس فقط لصلة الرحم، انما لاضع حروفاً حيث نعلم ان الحبرُ يعمّر والانسان يموت، احببتُ ان اهديها من علمتني، اهديها جزءاً مما كتبت مع انني اعلم ان كتاباتي من الرواية تفتقر الى اللغة العربية الفصحى وهكذا وضحت لها، الا انها شيئٌ قليل نقوم به لأجل الذكرى!

هي ايضاً اهدتني اعمالاً مهنية تصنعها، نعم كانت عبارة عن فخار مزيّن على شكل بيضة، اثنتين واحدة صغيرة والاخرى كبيرة، كما لا انسى ما اهداني اياه ابنهم هاني الذي استقبلني منذ البداية وبعده جاء اخيه محمد ..

عائلة الشجار من الناس الذين نقشت عائلتهم في قلوبنا حتى صاروا كـ أهلنا قريبين نحن منهم وهم ايضاً ..

من مدونتي اهدي تحياتي اليهم
إرسال تعليق