الاثنين، 5 يوليو، 2010

التغطية الكاملة لرحيل آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله في قرية بني جمرة

واحة خضراء تحب ان تحتفظ ارشيفياً بما تعده ..
استقبلت الأمة الإسلامية انباء رحيل آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله، الفقيه الأديب الناقد، الذي بزغت ولادتـه مُنحنـىً جديداً صنعه بفكره وادبه ونقده، العالم المربي الذي تعلقت به فئـة الشباب حتى كان كالشمس التي تُضيء قلوبهم، الفقيه الذي كان للبحرين نصيبٌ من توجيهاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية .
لم يكن نبأ الرحيل شيئاً متوقعاً ، بل كان طارقاً مُزعجاً فرحيلُ فقيهٍ بارزٍ في هذه الأوقات، فالأمـة بحاجةٍ إليه . نهضت الجماهير إستعداداتها لإستقبال هذا النبأ بشتى إمكانياتها، فخرجت المسيرات القرآنية تجوب بعض القرى، وانتشرت الفواتح في المآتـم، وقرية بني جمرة واحدة من القُرى التي خرجت في مسيرةٍ قرآنيـةٍ صامتـة، مواسيـةً عائلة الفقيه والفقهاء وصاحب العصر (عجل) بهذا الرحيل .


في هذا الصدد أخذت منتديات شبكة بني جمرة الشاملة انطباع النائب محمد جميل الجمري جراء رحيل الفقيه آية الله السيد محمد حسين فضل الله :








الخسارة التي ألمت بالعالمين العربي والاسلامي بفقدان المرجع السيد محمد حسين فضل الله كانت مفجعة وكبيرة، وذلك لما كان لسماحته من حضور مؤثر وقوي على الساحة الاسلامية. لقد كان تأثير شخصية السيد قويا جدا على الوسط المتدين في الخليج وفي البحرين على وجه الخصوص، حيث له العديد من المقلدين بل إن مرجعيته في البحرين تعد من المرجعيات الكبيرة والظاهرة وخاصة في أوساط الشباب الذين تربوا على فكره وكتبه .


معروف جدا أن الشباب الخليجي عموما قد تعلق بسماحة السيد وارتبط به خاصة في فترة الثمانينات حيث كان لحضوره السنوي في موسم الحج مع احدى الحملات الكويتية الاثر الكبير في توثيق الصلات بين سماحته وعموم الشباب، والكثير منا قد حضر محاضراته في موسم الحج، ومن قصده كان يجد الاعداد الغفيرة من الشباب والكبار من مختلف الجنسيات وكان الحضور البحراني من أبرزها.



سماحة السيد كان مميزا في كتاباته التي خلقت جيلا من الشباب الرسالي المرتبط بثقافة منفتحة وواعية، ولا يكاد يخلو منزل في البحرين من كتب سماحة السيد التي يستقبلها الجميع بشغف كبير، وساهمت بشكل كبير في صناعة أجيال من الشباب الرسالي الملتزم بقضاياه الفكرية والاخلاقية.
من الامور التي ميزت السيد أنه في الفترة التي لم يكن فيها ملاحقا أمنيا جاب العديد من البلدان وكان يقضي أوقاتا مع الطلبة الدارسين في البلدان الغربية وعلى الخصوص الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا. وقد تعرفت عليه للمرة الاولي عندما كنت في سن صغيرة وفي بداية دراستي في بريطانيا، حيث أمضى معنا أياما استمتعنا فيها بصحبته وبالاستماع لتوجيهاته، ثم تكررت زياراته لنا, ولم ينقطع عنها الا بعد أن أصبح مستهدفا من قبل بعض أجهزة الاستخبارات حيث تعرض لعدد من عمليات الاغتيال أشهرها عملية بئر العبد التي راح ضحيتها أكثر من سبعين شهيدا وكان خلاصه منها بسبب امرأة استوقفته لتسأله مسألة وكان في غاية الاستعجال ولكنه لم يشأ أن يعتذر لتلك المرأة فوقف يرد على أسئلتها وهنا وقع الانفجار الذي أخطأه ولكنه أصاب بعض مرافقيه واستشهد بعضهم في تلك الحادثة.


إن التصاقه بالشباب والتصاق الشباب به أوجد نمط العلاقة الروحية بينه وبينهم ولذا عرف كيف يتعامل معهم وكيف يكسبهم ، وهكذا استطاع أن ينفذ الى مجاميعهم ويجعلهم يرتبطون به، ومن هنا نرى أن لغته محببة لهم وفقهه تحرك في قضاياهم فأحبوه وارتبطوا به بشكل واضح.

بهذه الكلمات القليلة نرجو أن نكون قد أوضحنا بعضا من حجم الخسارة الكبيرة التي ألمت بنا من فقدان هذا العلم الكبير وهذا الأب الموجه والمربي، تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته وحشره الله مع سادته محمد وأهل بيته الطاهرين.




محمد جميل الجمري

5 يوليو 2010




وفي طرقات بني جمرة خرجت المسيرة القرآنيـة الصامتـة لرحيل آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله، وفي هذا السياق استمعنا الى الدكتور كامل الجمري :





السيد محمدحسين فضل الله حالة استثنائية، اذ انه ليس كلاسيكياً .
لدى السيد كلمة غيرت في نفسي شخصياً اذ يقول " الحقيقة بنت الحوار " اذا اردت ان تصل للحقيقة لا تتعصب لجانبك، ولديه كلمة أخرى يقول " ان الحب للانسان ليس التعصب انما ان تتعصب لشرار قومك على خيار الآخرين هذا هو التعصب " .
وقد اشار الدكتور كامل الى ان آية الله السيد فضل الله رجلٌ لا يمكن ان يعاد، وهو مُجدد، وهناك العديد من المُجددين رغم اني لستُ من مقلديه، لكنـه صنع فكر شيعي وهو شاعرٌ وفقيه واديب .
وختم كلامه باننا قد فقدناه في مجلتنا " مجلة عَلَمْ الناس " .


وقد نعت جمعية العمل الإسلامي رحيل المرجع آية الله السيد محمد حسين فضل الله :




تعـزيـة



بسم الله الرحمن الرحيم
( يأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية ، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي )
صدق الله العلى العظيم

إنا لله وإنا اليه راجعون, ولا حول ولا قوة الاَ بالله العلي العظيم

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة المرجع الديني العلامة
سماحة آية الله السيد محمد حسين فضل الله ( قدس )
نعزي صاحب العصر والزمان ومراجعنا العظام وأهله ومحبيه, ونسأل الله العلي القدير أن يدخله فسيح جناته ويلهم أبناءه وأهله وذويه الصبر والسلوان

ولا حول ولاقوة الاَ بالله العلي العظيم
جمعية العمل الإسلامي


وقد شارك العديد من رجالات القريـة لاسيما الشباب والاطفال في المسيرة القرآنية ليلة الإثنين 4-7-2010 في بني جمرة رافعين الأعلام السوداء مرددين تلاوة الفاتحـة الى الفقيه الراحل، وقد كانت هذه تغطيتنا من موقع الحدث :









































كما قد صدر بيان تعزية من حوزة الإمام زين العابدين(ع) في بني جمرة جاء فيه :











تعزية

تلقَّينا بقلوبٍ ملؤها الأسى والتَّسليم نبأ رحيل المرجع الديني سماحة آية الله العلاّمة السَّيـِّد محمَّد حسين فضل الله(قدّس سرّه) الذي أثرى الأمة بعطاءه العلمي وفكره النَّـيِّر، فكان قامة من قامات العِلْم، كما كان عَلَماً من أعلام الجهاد.

وإنّا إذ نضرع إلى المولى سبحانه أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن ينيله رضوانه ومرضاته- نسأله تعالى أن يُلْهمَ ذويه ومقلّديه ومحبّيه الصبر والسلوان، ونرفع إليهم برحيله المؤلم أحرَّ التَّعازي وآيات المواساة.

وسلامٌ على الفقيد يومَ وُلِدَ، ويومَ لاقى ربَّه الكريم، ويومَ يُبعث حيّاَ مقبولاً.

حوزة الإمام زين العابدين(ع)-بني جمرة

‏04‏/07‏/2010





تعديل المشاركة رد مع اقتباس
مشاركة Re: التغطية الكاملة لرحيل آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله في قرية بني جمرة
كما القـى في نهاية المسيرة كلمة الأستاذ الفاضل محمد جعفر يحيى، وللتقصير لم نحصل على نسخةٍ منهـا ، كما ألتقـى الأستاذ الشاعر علي عبدالله حبيب شعراً وقد اقتبسته من مشاركةٍ له في قسم الأدب بالمنتدى :














ضاقت برزئك فسحة الورقاءِ

و شجى الزمانَ تعاظمُ الأرزاءِ

يا ابن النبي فثلمةٌ في الدين قد

ثُلِمت بفقدك فلذة الزهراءِ

أظلمت لبنان العطاء فحزنهُ

أوهاه حتى صار كالبيداءِ

و طغى النحيب على الفراش فأبدلتْ

ألوانها بوشاحةٍ سوداءِ

أغرقت آفاداً تحلق في ربا

كَ فتستفيض بمنهل العلماءِ

و اليوم لا نهلٌ فأُجدِب عقلُها

رحلت بيومِكَ فيضةُ الحكماءِ

يا منبت الأزهار في بستانها

خُرِقت بحُزنِكَ زينة الحسناءِ

يا ناصر الدين الحنيف على المدى

و حسامَهُ البتار في الهيجاءِ

يا مرشد الحزب الكبير و رايَهُ

و دعامةً تقوى على الأعداءِ

يا منهجاً سارت بهديك فتية

ما مُشرِعاً للراية الصفراءِ

جدبت بفقدك أرضنا و تساقطت

أوراقنا يا مُخضِرَ الأحياءِ

يا مكملاً خط الهداةِ بفكرهِ

أثرى المعارفَ فكرُه اللألائي

هذا مصابكَ فت آفاد الورى

و أضاعها في لجة الإعياءِ

أنتم تصيغون الزمان بفقهكم

و بعلمكم في دربه الوضّاءِ

يا سائرين على خطىً لمحمدٍ

و المرتضى و الأنجم القمراءِ

عجباً لدنياًَ ترعوي لبقائكم

لتسير في درب الدجى الظلماءِ

هذا فؤادي كلّ من أرزائهِ

مذ غاب روح اللهِ في الأثواءِ

و سرت بعيد رحيله أقمارُنا

الخوئي حتى بهجت العرفاءِ

ماذا عسايَ أقول في متحادرٍ

من نسلِ حيدرَ سيد البلغاءِ

أبّنت فضل الله تاريخاً به

زخرٌ بكفِّ الأفضُلِ البيضاءِ



***********
علي عبد الله حبيب ‏04‏/07‏/2010م
وقد اشعلت في نهاية المسيرة الشموع علامـةً على ضياء فكرك الذي سيبقـى شُعلـةً يُحتـذى بنورهـا على مر الأجيال
وإليكـم بقيـة صور التغطيـــة
انتـــهى
رحم الله من قرأ سورة الفاتحة

إرسال تعليق