السبت، 7 أغسطس، 2010

إعادة نظر لتيار الخامنئي قبال الشيرازي



في الوقت الذي نحتاج فيه للوحدة، في الوقت الذي يؤجج فيه الأطراف نعراتٍ وصرخاتٍ فائدتها زج الآخر في زاوية الاتهام، ومع ان الشخصيات التي تعتبر محور الألسُن هي ضد هذه التصرفات الشخصية بلا شك، الا ان ذلك يبدو مغيماً عنهم .


واذ إني اشعر بتقزُزٍ في نفسي مما يصدُر من احد الأطراف ومن الصعوبة ان احتفظ به في ذاتي دون ان افرّغه، وليس موضوع التفريغ هو اللب او منتهى الأمر، إنما من هذا التفريغ يجب ان نتوقف على قضايا ونحللها، ثم ما الفائدة من وضعها في خزينة القلب دون التحدث فيها ؟


من جوانب عدة تثار هذه القضية، لكن اثارتها هذه المرة جاءت حول رحيل آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله من مقالٍ لأحد الكُتاب ثم مجيء أحدهم لينعت في الأطراف الأخرى . اريد ان اتوقف حول من يتبعون ويقلدون " آية الله العظمى السيد روح الله الخميني " و " آية الله العظمى السيد علي الخامنئي " بُرهةً من النظر وإعادة المفاهيم المقروءة حولهم .


فقضية محبة " الإمام الخميني " من عدمه مسارٍ للإنحراف، وقضية ولاية الفقيه والإيمان او عدم الإيمان بها من الحقد، وقضية اتباع وتقليد " الفقيه آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي " رحمة الله عليه يستتبع عدم المحبة والولاية الى " الامام الخميني والخامنئي " .


محبة الإمام الخميني ليست كفة ميزانٍ لتحديد هوية الإيمان من عدمه، فثمة كارهين لثورة الإمام الخميني لكن هذا الكُره لا اوزنـه على كفـة الإنحراف والتكفير والخبث والحقد! وهذا ينسحب على ولاية الفقيه التي لا يعترف بها كُل الفقهاء، هل يعني انني اتشدد لنظرية ولاية الفقيه في قبال النعت لمن لا يتبعونها؟ لا والف لا بل اصارحهم واحاورهم الى اي نقطة نصل هي الفاصل المشترك الذي سيجمعنا دائما تحت مظلة المحبة .


ثم ما الفائدة من نعت من ليس من مقلدي فقيهي بالحاقد والخبيث وغيرها من الشتائم المنحرفة اساساً عن منهجية المرجعية والمقلدين؟ الكثيرين ايضاً يستخدمون عبارة " القائد " الخامنئي لاستفزاز مقلدي الشيرازي، نعتز بقيادة الخامنئي بعد رحيل الخميني لإيران، لكن لا ان نستخدم هذه العبارة قبالة التفاخر والاستصغار من مقامة الشيرازي!


اذا اردنا ان نرفع شعار الوحدة الإسلامية ان لا اتعصب لمقلدي، بل يكون تقليدي لفلان باب الإنفتاح على المقلدين الآخرين، ثم ان هؤلاء المراجع الذين يحاسبون انفسهم ونظراتهم ولسانهم لحظةٍ بلحظة لست اعتقد بانهم قدوة لمن يمزقون نسيج الوحدة بين اطياف المجتمع المسلم! بل هُم قدوة لمن يحث السعي ليجمع الصفوف الإسلامية تحت راية الحوار والوحدة .

إرسال تعليق