الاثنين، 16 أغسطس، 2010

المبتدئ في الفصول الجامعية الأولى يرى ان لا صعوبة في المناهج، بل يرى انه لا فرق بين فهمه وفهم الدكتور، وهلما جرى على الطالب الحوزوي عندما يستجد الدراسة يجد انه لا يختلف فهماً بينه وبين آية الله، لكن الأمر يختلف عندما يندمج بالدراسة لفترة عشر سنوات ويطلع ويقرأ الى سنوات أخرى، يجد لا انه بعيد كُل البُعد عن مراتب العالم مثلاً .

فقرة استفدت معناها من محاضرة للشيخ عبد الحسن نصيف في احدى المجالس الرمضانية، ولعلها فتحت افقاً لابد ان نعتبره جيداً، ففي هذه الفترة انتقلت الى كتاب كيمياء المحبة الذي يتحدث عن شخصية رجل روحاني اسمه شيخ رجب علي الخياط الطهراني، ولعلي لم انجذب كُل ذلك الانجذاب الذي توقعته وخصوصا بعد قراءتي لمقال حيدر محمد وايضاً مدونة فقاعة مثلاً، فابتعدت شوقاً عن متابعة قراءته .

تأملت في ما قاله الشيخ خصوصا انه ذكر مثالاً وحدثاً للإمام الخميني رضوان الله عليه الذي كان مع اصحاب في الحرم وهم يعبدون فذهب واعد لهم الشاي وعاد واعطاهم اياه فخجلوا وقالوا له لماذا لم تخبرنا لنصنعه نحن، لكن الامام رد عليهم بانه يعتبر خدمة الناس عبادة وانه قدم الخدمة على الجلوس معهم للعبادة .

هذا التأمل جعلني اعودُ لنفسي قليلاً فلماذا اتكابر عن قراءة معالم رجلٍ بسيطٍ جداً، قد دخل معالم روحانية لا يدري الآخرون ما قيمة ما يصنعه وما يقدمه وما يعتقد هو به من افق عميقة، فلابد ان لا نغفل بل نطلع ونقرأ لنصل الى شيئاً من معالم هذا الرجل وما وصل اليه، وايضاً ان لا تقيس فهمك المحدود على انه اوسع مما تقرأه، لا لا فانت ما وصلت له لا شيء من الشيء .

يقول الشيخ ان ابن سيناء عندما قربت وفاته قال ان كُل ما قدمه هو لا شيء من العلم، فلا تستكثر ما لديك من الفهم، ولا تستصغر ما لدى الآخرين من علم .

إرسال تعليق