في حوارٍ جاد أفتتح مع أصدقائي في "الواتس آب" بالتلفون، تبيّن من خلاله مجمل الآراء المتوافقة والمتضادة، في السابق كنت أعرف آراء أصدقائي جيداً، أما اليوم وبعد شهور من الإنتفاضة البحرينية، فقد تبدلت آراءٍ كثيرة، بل وقناعاتٍ زُرعت، وفي خضم الصراع الذي تشهده بلادي الصغيرة في حجمها، الكبيرة في شعبها، يتناول الشارع البحريني في مواقع التواصل الإجتماعي، الحديث عن السلمية والخروج عنها، ولطالما كنت أظن أن أحد أصدقائي كان يشك في نوايي تجاه العمل الغير سلمي، او التحركات الجارية في الشارع.
وكان رأيي على تعريفٍ طرحه أحد الأصدقاء بخصوص العنف، كان إيجابيٍ في بدايته، بأن الرد على عنف السلطة هو دفاع وليس عنف، العنف هو اذا خرجت مسيرة مثلاً وقمت بتكسير الممتلكات العامة كالمحلات التجارية، وايضاً تكسيرك للسيارات، اما ان تستخدم الحجرة فهذا دفاع ضد عنف الشرطة، نعم خالفته بشأن استخدام الإطارات والحجارة لسد الشوارع العامة، فقلت له التالي: " وبخصوص تعريفك للعنف، فـ شباب 14 فبراير في طريقهم لاحداث تغييرات في العمل السياسي، ولكن لا اتفق معك في كل اساليب الدفاع كاستخدام الاطارات والحجارة لسد الشارع، هذه التصرفات مستهجنة من علماءنا وفقهاءنا والناس تتأذى منها".
وفي دهاليز الانتفاضة البحرينية هناك من يسعى لشتم القادة، فبينت له موقفي من هذه الفئة المختبئة بستار شباب 14 فبراير: " وفي جانب آخر هناك أفراد يستغلون الأزمة السياسية في البلد، وخصوصاً اختلاف السلمية وعدمها هذه الأيام، وذلك بطعنهم في القيادات، هذه التصرفات تأتي من افراد كان لهم سوابق في الإنترنت تجاه الآخرين في العمل السياسي. القيادات في الساحة لم ولن تختلف عن حق الشعب بالحرية والعدالة والكرامة، فاظن احترام جميع الأطراف مطلوب لعمل بعض الافراد بشباب 14 فبراير".
وفي خضم الحوار، تصاعد التشنج بين حوارات الأصدقاء، خصوصاً وأن الانتفاضة قد زرعت قناعات جديدة في الصراع السياسي القائم، فكان ردي على صديقٍ آخر بالتالي: " اختيار الألفاظ مهم، ليس صحيحاً كل المتظاهرين يشتمون الآخرين، اذا انتقدت تصرفاتهم، في المقابل، القوة المؤثرة المضافة للجمعيات اليوم هم الشباب، وهم الذين تراهم بالمواجهات. صحيح يختلط معهم من يشتم ومن لا يحترم الآخر لكن لا نعمم".
وكان أحد أصدقائي الذي كان يشك في رأيي تجاه التظاهرات قد أستحدثت قناعته برأيي، وبعدها أنزلق الحوار مجدداً حول هذه الفئة الشاعلة للشارع السياسي كل يوم وليلة، فكان رأيي حولها هو: " في فئة انولدت من قبل الدوار، وبعد الدوار اصبحوا كباراً في عملهم، حركة حق سابقاً، اليوم هم شباب 14 فبراير ومعهم وفاقيين وتيارات آخرى".
لازمت الصمت بعد هذه الفقرات، لاعتقادي برد بعض الشبهات المزدحمة في الشارع السياسي هذه الأيام..
إذ الشباب هم عامل مغيّر جداً في تفاصيل الحياة السياسية المستقبلية، هذا الشيء لا يمكن نكرانه وحصره فقط بالجمعيات السياسية ذات الباع الطويل في العمل السياسي..
التغيّر القادم، يجب أن يعود فضله لأطرافٍ عدة في الحراك اليوم..
0 comments:
إرسال تعليق