السبت، ٣١ ديسمبر، ٢٠١١

بات ينظر لنا كمخلوقاتٍ فضائيةٍ غريبة

يقول الإعلامي الكاركتوري حمد الغائب في صفحته بالفيسبوك: "يقال والعهدة على الراوي، بأن هذه السنة الجديدة ليست بكبيسة ولا خبيصة... بل هي مهدوية صفوية ؟؟!! والحل يعني".


ويقول هذا الكلام، لشياع المصطلحات بين المتمصلحون والمتسلقون والمصفقون للحكومة، المصطلحات الشيعية العقائدية والموروثة من عبق التاريخ ومن صنع المجتمعات، والمهم في الأمر، أنه بات يُنظر لنا، كالماسونية، كالصهيونية، ومن الواضح أن لا إرتباط مقارنة بين الشيعة والماسونية، أين الثرا من الثرية، هو الجهل الذي أشاعه الإعلام لتخويف بقية المذاهب من التشيع.


التشيع الذي بات ينتشر منذ إنتشار الإعلام الجديد، كـ الإنترنت ووسائله، والتلفزيون وقنواته الاسلامية الشيعية، فمنذ ظهوره على العلن بات يشكل تهديداً خطيراً لبعض المجتمعات.. الحقيقة دائماً تُحارب، فهذه المجتمعات لن تتقبلها حتى وأن تيقنت بخطأ معتقداتها.


لا يهمني أن أدخل في التاريخ، أو في معتقد الشيعة، ومقارنته ببقية المذاهب، لست هنا لأناقش مواضيع عقائدية، بقدر ما جئت أركز عليه بعد إنفجار الثورة البحرينية، وصبغها بلون التشيع، وهو شأنهم ولا يعيقنا، فبعد إنفجار الثورة، باتت المصطلحات التخوينية في حقنا منتشرة كـ شرب الماء، كـ الخونة والصفويين والروافض، وهكذا أختلط حقد بعض مرضى النفسيين في حق السياسيين الشيعة، وبات لا ينظر إلى السياسة التي ينتهجها البحريني بل إلى مذهبه، وعندما تطرح فكرةً مقبولةً دولية، يكاد يتوافق معك مجاملةً، ولكنه خلف الأسوار، يلعنك ويشتمك، فهنا قد أختلط الحقد المذهبي وشكل له غشاءً غبياً جداً في السياسة، فهو لا ينفعه بقدر ما يضره، ويجعله مفلس وقليل الأهمية من المنظمات الدولية، وهذا ما حدث ويحدث الآن، فالمنظمات الدولية وبعض القنوات الإعلامية الغربية عندما تأتي تقابل المعارضة ولا تقابل المتمصلحون والمتسلقون والمصفقون للحكومة، ففرق بين من ينتهج منهجاً، وبين من يصفق بلا وعياً، وبعد ذلك يكيلون التهم والسب والشتم في حق الإعلام والمنظمات، بل وبكل بساطة وسذاجة فكر يتهمونها بالصفوية والخونة والمجوس، أنه شيءٌ مضحكٌ ومبكي على حالهم الذي وصلت مواصيله حتى الجهل المدقع، فتخيل لو تسقط حجرةً على سبيل المصادفة على رأس أحدهم لقال بسبب الشيعة.


هذه الهواجس تفجرت واشيعت بعد الثورة، وبات ينظر لنا كمخلوقاتٍ فضائيةٍ غريبة، يخشى المرء منهم، ويكتشف أنهم أخيار، وفي المقابل ينظرون لنا ليس فقط ككوننا بحارنة، لا لا لا، بل ككيان شيعي عالمي، ينظرون لي كـ إيراني، كـ حزب الله، كأي شيعي بالعالم..


التطور الإيراني يلعب دوره في عقولهم التي تزداد خشية تلو خشية، وتتمنى الساعة التي تضرب أمريكا فيها إيران، وبذلك ينتهي قوة التشيع، وهم لا يعلمون أن العقيدة قوية كانت قبل ظهور جمهورية إيران، أنما أستقوت عندما انتصرت العقيدة في إدارة الحكم فقط..


ظهرت لعبةٌ في الأوساط العربية، لعبة صناعية، كمسدس كما اعتقد عندما تضغط على زرها، تقول" اطلق على عائشة"، أصبحنا نتهم بها وينظرون لنا كصناع يريدون غزوهم بشتى الطرق، وشتم الصحابة بشتى الطرق، بينما المسألة قد تكون فتنوية، من مصدر هذه اللعبة لا تعلم، وفي تحليلات بعض الكتاب، يقول انه اطلق على عائشة، ربما صانعها صنعها بسذاجة، ولم يقصد الطلق بمعنى قتل فكر عائشة او الاستهزاء من عائشة زوجة النبي (ص)..


وربما يكون كذلك، ولكن من مصدر هذه اللعبة؟؟
يقول الإعلامي الكاركتوري حمد الغائب في صفحته بالفيسبوك: "يقال والعهدة على الراوي، بأن هذه السنة الجديدة ليست بكبيسة ولا خبيصة... بل هي مهدوية صفوية ؟؟!! والحل يعني".


هكذا إذن، تتحول المصطلحات إلى هاجس في عقول بعض الذين تم تخويفهم، فكل رقم فيه 12 او 14 فهو يرمز للصفوية، للشيعة، كون ان عدد الأئمة عليهم السلام هو اثنا عشر، واذا اضفنا لهم النبي محمد (ص) وفاطمة الزهراء(ع) اصبحا اربعة عشر.


حتى سخر النائب الوفاقي المستقيل خليل المرزوق في مقابلته ضد الحكومية سميرة رجب، بأن الساعة فيها 12 رقم، اذن سأتخلى عنها!!، وسخر البعض الآخر، بان الشهور هي 12 اذن هي صفوية مجوسية.


واقعٌ تختلط فيه الأحقاد المذهبية، في العمل السياسي، وستجد كل ذلك عندما تزور منتدياتهم، منتديات نكتة، تشفق على تفكيرهم، رغم أن أعمارهم أكبر منك بكثير، بل هم آباء، ولديهم أبناء.. وهو شيءٌ نهنئ الحكومة عليه، ان تحصل على من يصفق لها مجاناً، دون أن ينتقد.. دون أن يطالب بالتغيير.. فقط يطبل.. وهكذا تم اطلاق إسمٌ عليهم وهو الطبالة، فهم معروفون في احتفالات جلساتهم البدوية التقليدية يضربون الطبل.


ونحن نقول لا تطبل دون إدراك، بل تأكد ممن تطبل له، قبل ان تكون طبالاً دون معنى..


فعام 2012 لاحتواءه على رقم 12 ليس صفوياً ولا جمهورية مهدوية، ولا مجوسية رافضية، هو عامٌ كأي أعوامٍ مضت..


سوى ما نتوقعه ويتوقعه العديد، هو نهاية العالم قربت، وظهور الإمام الحجة المنتظر(عجل) قريبة، ولكن أي عام لا نعلم، وهو ليس معتقداً غريباً او فضائياً، عودوا الى كتبكم فأنتم تؤمنون بظهور شخص اسمه محمد سيولد بآخر الزمان، ولكن ربما لا تعتقدون بذلك حق المعتقد الموجب للإنتظار!

0 comments:

المواضيع الأكثر زيارة