الخميس، ٥ يناير، ٢٠١٢

البحرين ممزقة شر تمزيق

استقطاب طائفي تشهده المنطقة، لن تنال حقوقك ببساطة، ابحث عنها أنت، لن يقف معك عربي بعد الآن، لسبب أن الطائفية قد أشعلت في الدول العربية والإسلامية.

أشعر بالأسى لهذا الحال الذي نحن فيه، فهو مؤلم، ويغيّب معه حقائق ويغلفها بأكاذيب، أنه حقاً زمن الظهور، الذي سمعنا عنه بكثرة، زمن الخداع، زمن الفتن.

نعم لن تنال حقوقك ببساطة، ابحث عنها أنت، بوسائلك الممكنة، فالسياسة هي فن الممكن.

بوسائلك الممكنة أمامك، أبحث عن أصدقاء لك في العالم الغربي، والعالم كله، أبحث عنهم وكوّن معهم علاقات لتنشء لك كيان، كيان يدافع عن حقك، لتحصل في النهاية بوسط الصراع العالمي على شيئاً من الحق المسلوب منك.

استقطاب طائفي تشهده المنطقة، فـ من سورية وتكالب الدول عليها، وإلى البحرين وتكالب الدول عليها، وإلى من يقف خارج سرب التكالب على البحرين وسوريا هم أعداء للسرب، ويجب عليهم أن ينضموا وإلا توجهت لهم دائرة الإعلام الحربي.

لقد اختلطت الأمور بين الحابل والنابل، وضاعت حقوق العديد، وسط مفردة الطائفية، فاذا كنت تريد الديمقراطية فـ الاتهامات بارزة.

استقطاب طائفي، وانا وصلتُ الى حالة من الشعور الممل لما يحدث له واقعنا، فـ الهجمات في انصاف الليالي لا تتوقف، والشباب مصرون على التظاهر، وهو ايجابي ولكن سلبيته الخروج عن السلمية.. لا اعلم لا تسالني اريد السلمية او عدمها.. لا اعلم.. ليس الشيء متوقف على رأيي ولن يتوقف على رأيي او رأي فقيه او عالم او قيادي.. الاعلام موجود من الطرفين.. والبحرين ممزقة شر تمزيق اذا استمعت للاعلامين، لا هذا يتوافق مع ذا ولا هذا مع ذاك.. ولن يتوافقا حسب علمي في الأفق القريب.. الا أن عملية التنافر المؤدية الى حرب هي اقرب الى الواقع!

استقطاب طائفي ضاعت فيه الآراء والكلمة العادلة، خلط اعتمده الإستعمار ولديه الوسائل الملبية له بالسمع والطاعة، اما نحن فماذا لدينا ان نفعله سوى العمل في الممكنات، مالدينا هو الإعلام، نتحدث فيه، ونتحدث ونتحدث، حتى يقتنع من يقتنع، بان لدينا قضية عادلة.

اليوم عندما كنت في الحلاق كان التلفاز على قناة الكوثر الإيرانية، والتي نقلت خبراً من اوساط حمص، عن تعرض عوائل علوية وشيعية للقتل والتهجير، انا لا اعلم مدى صحة نقل الخبر، الا ان ما هيجني هو بكاء الأهالي، فاحد الرجال يبكي يقول ماذنب اولادي ليقتلوا، واهلي ليهجروا، فالخبر يقول ان مسلحين مجهولين اجبروهم على الخروج من منازلهم والا قتلوهم، وبالفعل قتلوا من شبابهم، الخبر مؤلم، فهذه حرب على الهوية الطائفية.

بعيداً عن التلفزيون الحليف لسوريا، التلفزيون الإيراني، ولكن القضية ان صحت تحتاج الى عقول نيّرة تتحدث، لا ان تنقل ثورة وتغمض العين عن ما يفعله المسلحون، كما فعل المسلحون الثوار الليبيون في الليبيون انصار القذافي، فتقارير حقوق الانسان ابان الثورة الليبية اشارت لهجمات وسرقات من المنازل وما خفي اعظم.

اننا في البحرين نتعرض لتطهير طائفي على الهوية، فالأعمال الحكومية تقوم بطرد الشيعة من الوظائف، وتجعلهم يبحثون من جديد عن اعمال في الشركات الخاصة، واما الشركات الخاصة الكبرى التي تملك الحكومة نصيباً واسعاً من الاسهم فيها فهي قد طردت الاخرى الشيعة.

اننا نأمل في حياةٍ تسودها العدالة..
كلها ستتحقق على يد الموعود الذي ننتظره..
واننا في اشد الحاجة اليه اليوم..
من اي وقتٍ مضى..

0 comments:

المواضيع الأكثر زيارة