ليلة البارحة كان حلمي طويل جداً، وبدأ عندما ذهبت الى موقع مسيرة من المقرر أن تقام في مدينة عيسى، وأتذكر أنني كنت أبحث عن موقف للسيارات، وعندما وجدت ذلك وهو بعيد عن موقع التجمع، قد تم ضرب التجمع بواسطة قوات الأمن، وتفرقنـا.. ولحظات حتى جمعتنا الحلمة في صالة تشبه المأتم، وفيها منبر، وكان أعلى المنبر والدي المرحوم الشيخ عبدالامير الجمري، وهو يخطب، وبعد أن أنتهى ذهب المستمعون وكان أغلبهم شباب ويلبسون "الفانيلة السوداء" للسلام عليه، وبعد أن انتهى منهم جئت انا وحضنته وكان يبتسم، وكان الكلام عادي.. للأسف لا اتذكر منه شيء.. رغم أنه أطال الوقفة معي، وكأنه يسأل عن أحوالي وأحوال الأهل، نعم تذكرت تذكرت.. سألته هل علمت بزواجي؟ فقال: اي دريت خبرتني اختي نعيمة عن طريق زوجها..
وهو جواب غريب جداً.. فهؤلاء جميعهم موتى، فـ عمتي نعيمة وزوجها عبد الرضا المشهور بحياكة النسيج ببني جمرة هو الآخر متوفي.. قد تكون زيارة جائوا فيهم وعلموا بالاخبار واخبروا والدي!
وسؤال آخر سالت والدي عنه ولا اتذكر ما هو، الا انه قال للتو انه علم به!.. كان بسوماً كالعادة.. وكان يرتدي "جبته" وهو لباس المشائخ والذي يرتدي أسفل "البشت".
سحبتني الحلمة الى شيءٍ آخر.. وهو إنني ذهبت لأبحث عن موقف السيارات.. وكان ذلك مربكاً.. فقد كانت قوات الشغب تنتشر في الأحياء.. وكنت أبحث على من يصلني للمواقف.. ووجدت أحدهم ولا اتذكر الآن من هو.. ولكني في الحلم كنت قد عرفته.. ولكي لا أنكر حقيقة.. وهي أن المنزل الذي اركنت السيارة بجانبه كانوا ذوو وأهل المتوفى حديثاً الحاج عبد الجليل منديل، وهو زوج أخت أم عمار.. أم عمار هي زوجة أخي..
الحلم كان مزيج من الأحداث الغريبة..
فحادثة التجمع كانت حقيقية.. بالفعل كان من المقرر عصر اليوم 7-1-2012 سيكون تجمعاً هذا اليوم في شارع الخدمات بالقرب من توبلي وهي قريبة من مدينة عيسى، وقد منعت وزارة الداخلية الشعب ان يتجمع..
اما المأتم وأبي كان يخطب.. وحادثة اخباري له باخباري.. وانه يعلم بهذا الخبر عن طريق فلان فلان اخبره! كان عجيباً فعلاً.. والحقيقة انني سألته قبل أن يقول انه علم من نعيمة من عبدالرضا،، سألته" هل علمت من عفاف اختي؟" فقال: "لا بل من من من" .. ولعفاف اختي حكاية.. فهي قد رأت ذات يوم في حلمها أبي.. وقالت لي بأنها أخبرته..
اعتقد ان كل هذا الحلم قد حدث بعد صلاة الصبح، فبعد عودتي من الجامع، نمت وكانت هذه الأحلام هي الحادثة الفاصلة لتكوين شعورٍ لي، لا زلت احتفظ بحرارته في داخلي..
0 comments:
إرسال تعليق