السبت، 26 يوليو 2014

هذا العام عرفت الساعاتي والسبّاع اكثر.. رايت ابداعاتهم بالمسرح.. (سفر 2)









السلام عليكم .. 

في العادة اكتب في المدونة ما أرنوا لفعله، لكن اليومين الماضيين، لم تسنح لي الفرصة ان اكتب قبل، بل بعد.. 

(مسرحية سفر - دعاء الندبة بحسينية عبد الحي) .

رأيت الكثير من الإعلانات الداعية لحضور مسرحية سفر 2 في صالة برستيج، والواقع وأنا منذ العام الماضي كنت ارغب في الحضور، خصوصاً بعد تواصل الأستاذ محسن الساعاتي، والأستاذ علي السبّاع وهم أحد المنظمين الفاعلين والممثلين في هذه المسرحية، عندما تواصلوا معي العام الماضي طالبين منا كصحيفة الوسط تغطية للمسرحية، كنت آنذاك أرغب في الذهاب للمسرحية، لكن كون عملي آنذاك كان نظامه النوبات، فلم تسنح لي فرصة، ولم أغطي أنا لهم الفعالية، انما قام بتغطيتها في ملحق فضاءات، الصحفي الأستاذ حبيب حيدر، وكانت تغطية عريقة جداً، وكانت ايضاً تغطية نقدية، وقد أرسلت لهم وصلة الخبر، وفرحوا جداً جداً، وكنت اتلمس كل ذلك الفرح من كلمات الاستاذ محسن الساعاتي، الذي ظل فترة من الزمن بعدها يتواصل معي عبر الواتس اب، وكنت انا ايضاً ارسل له برودكاستات.. 

هذا العام، عرفت من هو الساعاتي، وعرفت اكثر عن السبّاع، رأيتهم فوق المسرح، رأيت ابداعهم التمثيلي، هنا، وانا كتبت لكم في التدوين السابق عن المسرحية كوصف عام، لكن هنا سادوّن عن أمرٌ متعلق بالمسرح، فآيات القرمزي بصفحتها بالانستغرام كانت أيضاً تروّج للمسرحية، وصفحتها يتابعها 14 الف متابع، وكانت صفحتي الانستغرامية تمتلأ باعلانات سفر من خلال صفحة آيات ومن خلال صفحة السبّاح ومن خلال صفحة جاري حسين الصفاف، وهو منزلهم ملاصق لمنزلنا، وقد كتبت في صفحة آيات القرمزي، الشاعرة السياسية، كتبت على فيديو ادرجته بصفحتها " من اللعام كان خاطري اروحها.. شكرا عالفيديو "، فعقبت عليّ بعد ذلك " ما زالت الفرصة أمامك لحضور العروض القادمة.. عفوا بالخدمة "، وفي الليل وبعد خروجي من المسرحية دخلت صفحتها وكتبت مجدداً " شكرا استاذة ايات، حضرت الليلة والمسرحية ابداع ".

بعد ذلك، كان لابد لي وان اكتب عن ما رأته عيني في المسرح، وهو أمرٌ لازم، فهم في حاجة لآراء المشاهدين، حتى وان كانوا مشاهدين عاديين، هذه الآراء ترفع معنوياتهم، فهم مرهقون متعبون من العمل والتنظيم والتمثيل، فكل يوم يعيدون مثل التمثيل على مدار اسبوع كامل، فوضعت صورة من مشهد أول بالمسرحية، وكتبت عن المسرحية، وقمت بعمل منشن للاستاذ علي السبّاع وحسين الصفاف، والأستاذة آيات القرمزي، وسعدت مجدداً بردودهم، إذ عقب السبّاع بـ "شرفتنا أبو صالح عزيزي"، ولكلمة عزيزي مدلولات تواصل عريقة بيني وبينه، فقد غطيت له اخبار أخرى عدة، ثم رد من القرمزي قالت "سعيدون جدا بهذا الإطراء .. والملاحظات تنم عن روح متذوقة للفن والثقافة والإنشاد .. شرفتمونا ". 

هذه الردود استوقفتني للحظة واحدة يوم أمس، فهذه أول ردود شخصية تتم بيني وبين آيات القرمزي، ولعلها المرة الأولى التي اذكر ايات في مدونتي، رغم انني كنت من أشد المتحمسين لأخبارها كما كنا اهل البحرين بعد اعتقالها وتعذيبها، يكفي أنني مكثت أشاهد فيديو الافراج عنها واستقبالها في قرية صدد لأكثر من خمس مرات، مرفهاً عن حالة من الفرح الداخلي، بتلك الأهازيج والصفقات، رغم المعانات . 

وآيات، التي ما ان سمعنا باعتقالها بعد اضطرابات الدوار، قمت كما الآلاف من الزوار بالاطلاع على فيديو الشعر الذي القته في الدوار، وقمت باعادته هو الآخر اكثر من مرة واحدة، وشعر آخر لها ايضاً، ورغم ان شعرها كان يغلب على لهجته العامية، الا انه احدث غضباً في الطرف الحكومي، وكنا في المنزل، انا وامي واخوتي، شديدو القلق على حالها آنذاك، وماذا يفعلون بها، خصوصا وانها امرأة، وكل الخيالات خصبة آنذاك! 

ولعل أمر آخر ظللت اتذكره يوم امس في المسرحية، كم مرة رأت عيني مرأىً مباشراً لآيات؟، فاسترجعت ايام اعتصامات ساحة الحرية، والدوار، ولم التقط لحظة واحدة، الا احتمال واحد انها القت شعراً في ساحة الحرية وكنت هناك، وهذا الاسترجاع للذاكرة له سبب، اننا بعد ان اخذنا مقاعدنا في قاعة برستيج وبجنبي احمد النقي، قال لي "السياسيين هني، اكو المقابي، وايات القرمزي هني" فوجهت بصري وبالفعل رأيتها كانت تقوم بالتنظيم او بمتابعة مع احدى الاخوات في الكراسي الأمامية، وهي كراسي بيضاء جلد، وتأتي بتذكرة أغلى من تذاكر الكراسي الخلفية . 

ساضع لكم مقاطع صورية من المسرحية.. التقطتها بالهاتف..

" دعاء الندبة" لم اتوقع يوماً ما ساوفق لحضور فعاليات ماتم عبد الحي بالسنابس، فقد اقترحت زوجتي بان نذهب يوم الجمعة، وكان القارئ الشيخ ميثم السلمان وقارئ اخر، وكانت قراءة روحانية، لاول مرة احضر قراءة ابداعية لدعاء الندبة هكذا تكون، وكان حضور من كل الاعمال، رجال شباب اطفال، وبالطبع نساء في قاعة اخرى، وبعد الانتهاء خرجنا واذا بالسماء مليئة بالغيوم، فالتقطت صورة للسناب شات وكتبت انها من وداعيات الشهر الكريم، يوم آخر جمعة من شهر رمضان وفيه الغيوم . 



إرسال تعليق