الاثنين، 28 يوليو 2014

الشيخ الدكتور ميثم السلمان









[ الشيخ د. ميثم السلمان.. 

بينما كنت اتصفح عناوين أحدى دور النشر اللبنانية الموجودة في معرض الكتاب الدولي العام 2010، في مملكة البحرين، لفت نظري عنوان " استراتيجية النهي عن المنكر " للشيخ د. ميثم السلمان، وكون الدار لبنانية، فقد اعتقدت مباشرة بان هذا الشيخ لبناني، وعدت للمنزل آنذاك، وبعد فترة فتحت هذا الكتيب، وهو صغير نسبياً، وبعدد 112 صفحة، وبسعر دينار واحد فقط .

حداثة فكرة الكتاب هي اكثر ما آثارني آنذاك، وآنذاك كنت في ذروة تعلقي بالكتب، ذروة الانطلاق في محبة القراءة، ذروة التشتت في قراءة كل ما أراه، افتتحت الكتيب وقرأته حتى منتصفه، وتركته مدة زمنية طويلة، وعدت له بعد ذلك وأزلت العلامة، راغباً من ذلك اعادة قراءة الكتيب في وقتٍ آخر .

سمعت عن شيخ بهذا الإسم في البحرين، وسمعت عنه يشارك في التلفاز، وكنت اظن ان الشيخ اللبناني يختلف عن الشيخ البحراني، واستمعت له ذات يوم بالتلفاز، ووجدت ان لهجته لا تدل على انه بحراني، انا الآن في تاريخ 28/7/2014، افتتحت هذا الكتيب واذا بصورة الشيخ ميثم السلمان البحراني هو نفسه صاحبه!

اذن الشيخ و(الدكتور) ميثم السلمان صاحب اللهجة التي لا تميز ليس لبنانياً، ولا يوجد لبناني بهذا الاسم، انما هذا الاسم لرجل دين بحراني . 

في ليلة وفاة الامام علي(ع) حضرت لأول مره لاستمع لخطابه في مأتم ابو صيبع، وكتبت عن خطابه ورزانته وفكره الخصب، ثم ان علي مهدي الذي كان حاضراً كتب عنه بانستغرامه، مشيراً الى حضارية الشيخ، وخطاب الشيخ المتلازم لطبيعة الدراسة الحديثة، ذلك ان الشيخ خريج جامعة، وهذا الشيء منعكس على وعيه، وخطابه الحديث، المطلع على كل تجارب العالم المشابهه لتجارب رجالات الاسلام .

شيخ ميثم السلمان، قالت لي زوجتي بانه هو من سيلقي كلمته في ليلة استشهاد الامام علي، فقلت لها كاني اعرفه!، وقد قرأت مثل اسمه على كتيب اشتريته، وهو شيخ لبناني!، وبعدها بلحظات صمت، قلت لها لا يبدو ان ذلك مختلف عن الذي سيخطب الليلة! 

حصلت على ثلاث هدايا بالاستماع له في هذا الشهر الكريم، حضرت له 3 احياءات رمضانية، مرتين في ابو صيبع، ومرة في مسجد الغدير بقرية جبلة حبشي، وهي الليلة، وكان احياء وداع لشهر رمضان، وهو احياء عظيم جداً، مبكي، لقد تصارخ الجمع بالبكاء!، نسال الله العتق من النار، لا تستطيع ان تفهم هذه الجملة الا باستحضار قلبك بعدة مفاهيم في الاحياء ثم تبكي مع هذه الجملة! . 

قبل أيام وعندما عدت من احياء ليلة القدر المستحبة الثانية في ابو صيبع، كنت اقول باني ساطلع على الكتيب الذي املكه ان كان لهذا الشيخ ام لا، ولكني نسيت ما ان عدت للمنزل، وكان هذا الاحياء، قد تاخرت في الحضور له، وقد بدا 10، ووصلت 11:30، وعندما دخلت كان الجميع في وضعية سجود، والشيخ جالس على كرسي على منصة معدة اعداد روحاني باضواءها، وكان ضجيج البكاء عالي، التقطت سريعاً صورة لتلك اللقطة، وادرجتها لاحقاً بانستغرامي ثم مدونتي . 

هذه الليلة بعد العودة، فتحت الكتيب واذا بصورة الشيخ نفسه هو نفسه الذي كان يلقي، وكنت اقول بان هذا الشيخ الذي يتحدث من قلبه، في مسجد الغدير بوداع الشهر الفضيل، كان واضحاً من عباراته وكلماته انه يؤكد على منهجية معينة لنا، وواضح بانه يرتكز على معاني درسها بدقة، هذه المعاني، وهذه المنهجية، هي ما تفسر كتيب استراتيجية النهي عن المنكر، فهذا الفكر الذي كان يتكلم، هذا الفكر هو الذي يملك هذا الكتيب . 

ساعود لقراءته عما قريب.. فهذا الشيخ ينتج ويقدم ويتميز، فهو يذكرني كثيراً بشيخ حبيب الكاظمي، ولعل شيء سريع استذكرته، فالكاظمي منع من البحرين، ولكن لدينا الكفاءات العالية التي تقوم بهذا الدور، ومهما استخدمت وسيلة المنع فانها لن تمنع مجتمعاً حياً بنور اهل البيت عليهم السلام، على ان يتقدموا ويقدموا عطاءاتهم الفكرية الروحية التنموية . 

إرسال تعليق