الجمعة، 1 أغسطس، 2014

كنت اريد ان اعوض عمار المتروك الذي ضحى بوقته لاجلهم!



(( صورتي الشخصية كما وضعها عمار في بروفايله بالبلاكبيري )) 

لقد وضع الشاب الصغير عمار المتروك صورتي الشخصية في بروفايله ببرنامج البلاكبيري صباح فجر اليوم الجمعة.. وارسل رسالتين عامتين للمتصلين عنده وهما : 

١- ( ﺂلككل يستطيع ﺂنَ يبتسممَ لككنَ،!
       ليسَ بنفسَ ﺂلنيهہ..♡
صباح الخير )

٢- ( هُناكَ أروَاح تَعنِي لنَا الكَثير ، نُحبهَا صَمتاً ، ونَدعُو لهَا سِراً..! ) 

قد تقول ان هذه الرسالتين عامتين وليستا مخصوصتين اليّ شخصياً، لكن انا اقول لكم ان الرسالة الثانية بالتحديد مخصوصةً لي، اشكره عميق الشكر في البداية، والآن تعالوا معي لأعطيكم الدليل على ذلك . 

شخصية عمار المتروك من الشخصيات التي تذكرني بمراهقتي، وباصدقاء الطفولة الذين كبروا الآن، ذلك ان المتروك يحمل حباً كبيراً لأبناء أخواني وأخواتي الذين من عمره، وهو يضع صورهم في حساباته بمواقع التواصل، وهو صديقهم في فترة ما، ثم فترة اخرى اختلفوا معه، وهذه مناحسات الطفولة والمراهقة والعلاقات، قلت لكم يدكرني بالطفولة وبمحبة شباب من الديرة لي شخصياً بسبب حبهم العميق لأبي المرحوم الشيخ الجمري، هذا الفتى عمار في مثل هذا المجرى يحب اطفال وفتيان العائلة الذين من عمره "سنه" بسبب حبه للشيخ الجمري ولابناءه السياسيين المعروفين . 

سأرى عمار المتروك صباح يوم عيد الفطر وسادعوه لمجلسنا حيث ابناء العائلة اصدقاءه هناك يلتقطون الصور لبعضهم وسيفرحون بمجيئك.. قلت له فعلاً ما ان رايته يتمشى بغرب بني جمرة عند يمي سويت محل الايسكريمات الجديد، وكان معي حسين ابن اخي علي، وقد اشتريت له ولي ايسكريم . 

سيذهب عمار المتروك مشياً على الاقدام ومعه طفلين صغيرين جميلين، سالته من هما؟ قال بانهما ابناء جيرانهم . 

بعد شرائي للايسكريم ولدى عودتي للمنزل رأيت عمار ومعه الطفلين وهما يهمون للدخول للمقبرة وزيارة قبر ابي، وفي يده كاميرا حديثة، ناديته بان تعال لاوصلك لمجلسنا عن حرارة الشمس والرطوبة الخانقة، فجاءني وقمت بتشغيل المكيف الخلفي، وهنا وقعت الصدمة . 

عندما وصلنا عند منزلنا قلت له هذا هما ابناء العائلة وهم يخرجون من المجلس سيفرحون لدى رؤيتهم لك! المفاجأة ما ان نزل ومعه الطفلين ورأوه ابناء العائلة حتى تفارروا راكضين الى منزل اخي الاكبر، ودخلوا وهم ينظرون لعمار ويتضاحكون، حينها غضبت كثيراً، وانحرجت جداً، فقمت سريعاً بركن سيارتي في موقفها، وذهبت لمجلسنا حيث يتجمع الاهل والزوار والمعايدون فيه وتحلى فيه الحكايات والقصص والحوارات . 

كنت اريد ان اعوض عمار الذي ضحى بوقته ومشى تحت حرارة الشمس ليرى اصدقاءه الذين خذلوه! 

فذهبت للمجلس وهناك جاءوا بقية شباب العائلة الذين سلمت عليهم سلاماً سريعاً ومكثت مباشرة الى عمار والطفلين مرحباً به بتواجده في مجلسنا بحرارة وابتسامة، وعلى الفور اخرجت من محفظتي نقود المعايدة وسلمتها له وللطفلين كلا على حدا . 

هذه النقود هي في آخرها كانت ومخصصة لبقية ابناء العائلة الذين لم يصلوا حينها للمنزل والمجلس . 

هنا تتوقف معادلة هذا الموقف.. 
لارى بعد ذلك ابناء العائلة وأؤنبهم على تصرفهم، ليردوا علي بردودهم الباردة، انه ليس صديقهم، ولديه مواقف سياسية متطرفة، وووواالخ.. فقلت لهم ان الشاب تاعب نفسه لاجلكم وجاي يبي يشوفكم وبعدها تهربون وانتون تضحكون؟! وو كله يخلي صوركم ويحبكم واجد! 

اتمنى ان قلوبهم تنبهت وتيقظت لذلك! اتمنى ولكنني اشك وسيشعرون بمحبة صديقهم عندما يكبرون.. 

بعد مجلسنا كان اللقاء الاخيري مع عمار والطفلين بالجامع مع اذان الظهرين والصلاة خلف الشيخ يوسف الحجي، بعدها عاد ولكن لا اعلم مشياً على الاقدام ام في سيارة احداً ما! 

هذا الموقف ولّد رسالتين صباح اليوم الجمعة ارسلهما عمار المتروك بالبلاكبيري لاعضاء القائمة عنده ومن ضمنهم انا، ووضع صورتي الشخصية في موضع صورة ملفه الرئيسية بالبلاكبيري.. #ان المواقف التي تخرج من القلب تقابلها ينابيع الود  الحقيقية من القلب لدى الاخرين .. 

محبتي وتقديري اليك يا عمار 
ولن ارسل لك اعتذارا عن ابناء العائلة الفتيان، بل هم يجب ان يبادروا لخطوة حقيقية لرد الاعتبار اليك .. 

إرسال تعليق