الخميس، 14 أغسطس، 2014

اشترت "تشكيلة السبحة" بخمسين فلساً.. ثم استرجعتها بعد ذلك..



التنور رواية لفريد رمضان، قمت بفتحها لقراءتها، بعد انفتاح شهية قراءات الروايات البحرينية القليلة الصفحات هذا الاسبوع، وذلك بعد الانتهاء من رواية قلبي في رقبتك لعبدالعزيز الموسوي، والحقيقة ما ان توصلت لثاني صفحة من رواية فريد رمضان حتى صورت لكم صورة ووضعتها بالمدونة، قائلاً بانني ساذكر لكم موقفٌ تذكرته، وتعود رواية التنور للعام 1994 ميلادية.. 

والحقيقة هو ليس فقط موقف، بقدر ماهو حكاية طفولة بمشاحناتها الجميلة، فالتشبيه الذي ذكره، وكأنه يوصفني مع اصدقائي ونحن جالسون بجانب باب منزلنا القديم، ففي التسعينات كان رائجاً فن اعداد السبحات، وخيوطها وتشكيلاتها، ولا يفرج عن سجينٍ آنذاك إلا وخرج ومعه العشرات من هذه التشكيلات الجميلة، اذ يقضون فراغهم في تشكيلها، وهذه انتقلت للاطفال، فنحن قمنا باعداد تشكيلات وصممنا على بيعها، وذلك بوضع خشبة وتحتها طابوقتين، عند باب منزلنا بالضبط، اذ كنا نجلس على "عتبات الَكاشي" وامامنا الخشبة وفوقها سبحات كل مشكل ومصمم، اذ اتذكر ان صادق ابن خالي محمد جواد كان الأكثر ابداعاً في التشاكيل، وبعده حسين ابن اختي، والبقية ابناء العائلة، من احمد وعلي ابراهيم ومصطفى، وكان ذلك بين الأعوام 1996-1997 . 

في ذلك اليوم، الذي بدأت فيه تجارتنا وانتهت، إذ اتذكر ان احدهم قال لنا "قوموا لا يجون ليكم الشغب وياخذونكم، قاعدين عند البيوت وفي الشارع وبالليل" . 

والحقيقة في هذه التجارة التي امتدت فقط يوم واحد، جرت عدة مبادلات تجارية وانتهت الى اعادتهم في نفس اليوم، اذ اشترت من عندي تشكيلتي التي صممتها بنفسي، احدى فتيات العائلة وهي من بنات خالاتي، بقيمة خمسين فلساً، وبعد اقل من نصف ساعة جاءت واسترجعت التشكيلة واعدت لها الخمسين فلس!.. 

هذا المشهد تذكرته بتفاصيله بعد ذكر الراوي فريد رمضان لذلك الرجل والنسوة المتجمعين بالقرب من احدى البسطات التجارية بجنبه.. 


إرسال تعليق