السبت، 16 أغسطس 2014

ارادة التغيير والعطاء



وعاد الموت يخطف شبابنا عبر حوادث السيارات، ونحن اي جزيرة البحرين الصغيرة جزءٌ من كُلٍ بأرضٍ خصبةٍ بأسباب الموت هنا وهناك . 

واذا نظرت الى نفسك فانت واحد من ملايين البشر في هذه الأرض، واذا اعترفنا بامكانية التغيير التي يملكها كل البشر، فان كل انسان في هذه الارض لديه ملحمة في هذه الحياة . 

نحن اذن نعيش الحياة ونشهد الموت وسنرى الموت، ولو تعمقت اكثر في معنى ان يملك كل انسان ملحمة وتجربة واضافة في الحياة، فعليك ان تتمعن في الدول التي فيها كم هائل من البشر كالصين والهند، فهذه الملايين التي تصل للمليار، وهذه الدول التي تقل فيها معنى الحفاظ على ارواح الناس، في هذه الفوضى وهذه الصور والمقاطع المرئية التي رأيناها بهذه الدولتين كالطفل الذي سقط من احدى السيارات ولم تكترث اي سيارة من سيارات الشارع ان تتوقف وتنقذه بل يظل يصارع حتى يصل للرصيف وحيداً فريدا، في هذه المصائب ووسط هذه القصص فان البشرية تعيش اخطار متنوعة بين بلدٍ وآخر، ونحن في جزيرتنا الصغيرة جداً والقليلة باعداد البشر نتألم جداً عندما نرى الموت يأتينا عبر الحوادث . 

قد تجدون في الفقرة السابقة افكار متفرقة غير متصلة، لكنها متصلة في داخلي وتشغل تفكيري هذه الايام، فعودة الموت عبر الامراض او الحوادث او الفجأة، يجعلنا نتسرع ونسال ماذا قدموا، وماذا غيروا، وكيف نستفيد من تغييرهم وتقديمهم، حتى نقدم نحن ونغير... كلنا في بقاع هذه الارض نملك هذه الارادة... شبابنا الاقوياء تحديداً يملكون مفتاح المستقبل بتشغيل افكارهم النشطة اليوم، ونحن اذ اليوم نعيش على افكار وابداعات الماضين من الأموات . 

لا ادري ما اقول وما اكتب .. 
نملك ملاحماً جميعنا.. 
نملك سلاحاً في ايدينا جميعاً.. 
نملك روحاً حيةً في عظمٍ ولحم.. 
لنغير ولنفعل قبل ان يحصدنا حادثٍ او مرضٍ او موت فجأة.. لنقدم.. فمفاتيح الابواب المستقبلية هي من عرقكم.. 

إرسال تعليق