السبت، 2 أغسطس 2014

نصوص.. ومصارحة

هذه نصوص كتبتها بايام متفرقة بملف الملاحظات بهاتفي: 

توجد ظاهرة غريبة ومعتادة في مسجد الشيخ راشد بقرية السنابس، اذ هناك عدد من المصلين يصلون فرضاً واحداً خلف امام الجماعة، ثم ينصرفون .

هذا التصرف غير موجود بتاتاً في جامع الامام زين العابدين (ع) بقريتي بني جمرة . 

بعد كتابتي لهذه الظاهرة جاء الشيخ صادق ربيع والذي كان يصلي بنا جماعة بمسجد الشيخ راشد، وبينما كنت ادون الظاهرة بهاتفي، فسلم عليّ وهو يعرفني وانا اعرفه شكلاً، وتذكرنا لبعضينا بالاسماء ثم قال بان لديه امانة لنا، وذهبت معه لمنزله، وفي الطريق قلت له عن الظاهرة، وقد اجزل مشكوراً في توضيح الاسباب واكد بانها ظاهرة سلبية . 

..

يوم عيد الفطر ذهبت لمجمع السيف مع عدد من ابناء 
العائلة، ودخلنا السينما وشاهدنا فيلم يتحدث عن صراع بين القرود والبشر، بين الخير والشر، وهو فيلم فيه الكثير من العبر السياسية، والحقيقة رغم ازدحام المجمع والسينما كونه يوم عيد، الا ان هذه الرحلة سعدنا فيها بتغيير الجو .. كنت انا وباقر محمد حسين وعلي عبدالجليل وسيد احمد سيد جواد . 

لماذا اقول رحلة سعيدة؟ لان البعض قال لي مخطأ ان تذهب يوم العيد بهذا الازدحام، والعكس صحيح مع هذا الازدحام تشعر بيوم العيد . 

..

كتبت في ثنايا احد مواضيع مدونتي سابقاً بان مهدي السابق مان مختلفاً جداً عنه الآن، تحديداً كنت انساناً اقرب الى الله، اما اليوم فانا ابعد من تلك الايام مني الى الله.. انا في الحقيقة افعل الخير للآخرين لكن لنفسي! لنفسي افعل الشر، قد تكون مشكلة يواجهها العديد، لكني انبه لها على ان الانسان له مظهر وجوهر، في جوهري تتصارع قوى الشر والخير كثيراً، فاذا اصبحت انساناً صالحاً لفترة من الزمان مثلا فان هذا لا يستمر، بل يأتي يومٌ وأخرب كل ما بنيته في لحظات او سويعات! في الحقيقة اقول لمدونتي ان ما يصيبني من هدم هذا، قد وصفته يوماً ما بالمخدرات التي تسيطر على ارادتي الخيرة وتقلبها للشر، اتذكر في فترة دراستي الثانوية كنت مهدياً في قمة عطاءاتي الروحية، كنت مع نفسي مؤمناً حقيقياً، كنت اعبد الله بتضرع واخشاه من شرور نفسي وكنت انتصر، الان وانا في مرحلة الشباب بعد وداع المراهقة، فانا امام موجات تقمعني بقوتها وترميني على قارعة الطريق متحطماً، باحثاً عن ادوات البناء لاعيد نفسي مؤمنة من جديد.. انا احب الخير للمجتمع لكن لنفسي فالمعادلة تتجاذبها امواج الشر بهذه الحياة.. اتخذت قرارات كثيرة لاقضي على الشر وكلها تبوء بنجاحات قليلة والباقي للفشل.. منذ كتابتي للاحرف هنا الان قررت ان ابدأ في مشروع حقيقي للبحث والتقصي، والتوقف على نقاط مصيرية لإعدام الذنوب من صحيفة اعمالي.. 

ظهري ثقيلٌ بالخطايا.. مالذي سينفعني في داخل لحدي ان لم يكن عملي؟! تمنيت منذ قليل ان اردق للحج مرة اخرى لابيّض صحيفة اعمالي واعود كيوم ولدتني امي الغالية الحبيبة وقدوتي في الحياة حفظها الله، فانا حجيت في فترة دخولي للسنة الاولى بجامعة البحرين، حينها كنت شاباً يانعاً للتو قد دخل مرحلة الشباب، لا يزال عقله وميوله كمراهق لم ينضج كرجل، كانت تلك الميول والتجربة تجربة المراهقة كانت مروضة بفعل قربي من الله.. انا البعيد اليوم الذي لا اريد ان اسل دمعة الان لان الدمعة لا تنهي شراً بل الارادة.. حجيت للمرة الاولى وكانت احطاب ظهري خفيفة بالذنوب! اليوم احطاب ظهري لا تحملها حتى بواخر شفط وتجفيف المياه بالبحر! آآه كم اتمنى السفر للحج هذا العام لاطهر قلبي من دنس الذنوب.. هل سترزقني يارب حجة؟ اعرف بانك تسمعني لكن ندائي تحجبه ستائر الذنوب.. 





إرسال تعليق