الأحد، 3 أغسطس، 2014

ولع السعوديين بالكتب.. ثم لفتات متفرقة..


(( صفحة انستغرامية عن القراءة والكتب ))


لا زلت معجباً بالولع الثقافي للقراءة في السعودية، وقد كتبت سابقاً عن مستوى التقدم الثقافي السعودي على مجتمعنا البحريني . 

هذا الاعجاب انفتح مجدداً هذه الأيام مع متابعتي لعدد من حسابات الانستغرام التي تقتبس اروع العبارات من الكتب وتضعها في صور او صفحة بيضاء، وحساب تابعته هذا الصباح يهتم ايضاً ويكتب عن الكتب التي اقتناها وقرأها، يكفي انه اوجز لي عن كتاب قواعد العشق الاربعون الذي يدور بين جلال الدين الرومي والتبريزي . 

بين فترةٍ وأخرى يعجب المرء عبر عدة لفتات باتجاه معين، فسابقاً مثلاً جاءتني ايام أعجبت بالافلام الايرانية ذات الساعة والنصف او الساعتين، وظللت اقتني الاقراص من المكتبات العامة ومن بعض محلات التسجيلات الاسلامية، واتذكر ان خصب خيال الايرانيين وأدلجتهم لأفكار الأفلام تشابه ما انتجته شخصياً من روايات، حتى وجدت ان قلبي يشبه القلوب الايرانية في الاهداف القصصية . 

والحقيقة صحيح ان رواياتي كانت مبتدئة لكنها كانت ذات افكار متميزة وهذه بشهادة قرائي آنذاك، واريد الاشارة الى مفردات روايتي، فقد تلقيت انذاك العديد من الانتقادات التي تقول انني اخلط بين اللهجة العامية والفصحى . 

هو انتقاد صحيح وانا عدت قبل ايام لقراءة نصوص سريعة من رواياتي وضحكت لبعضها، كون الدمج الغير متوقع وغير المقصود بين العامي والفصحى، كنت انذاك مبتدء في الكتابة بمعنى الكلمة، لكن اعذروني في ذلك وتقبلوا رواياتي بصدرٍ رحب، انا انتقدت نفسي هنا، لكن الروايات جميلة، كنت اؤمن بهم وحتى الان حتى النخاع بافكارها واهدافها، فانا ذهبت الى فكرة ادلجة الرواية، فقد ربطت بين ما يحدث وما حدث من امور تاريخية اسلامية وتحديداً شيعية، كقضية فاطمة الزهراء في رواية رمال الجدار، وقضية الامام الصادق والرجل المؤمن الذي دخل التنور برواية هدية السماء . 

عموماً رواياتي لا زلت احتفظ بهم بمدونتي من اراد قراءتهم يجدهم في الاطار الجانبي اليمين للمدونة وهم ( رواية رحلة في المساء - خيوط العنكبوت - هدية السماء - رمال الجدار ) . 

الميل الذي كان داخلي للافلام الايرانية، كان يوازيه الميل لدى عدنان ابن اخي صادق للافلام الهندية وتغيرها وتطورها ب ( بوليوود ) وقد اكتشفت روعتها بدخول فيلم kick معه في سينما اوال بعيد الفطر .

الاعجاب الذي كنت امتلكه للقارئ السعودي، عاد مجدداً ووجدت حسابات انستغرامية من ولهها وحبها للقراءة ابتدعت فكرة طرح حرف من الحروف لاحد الحسابات التي يتابعها، مثلا حرف ( ل ) يقوم بشراء كتب تبدأ عناوينها بهذا الحرف، وبعد انتهاءه من قراءتهم، يقوم بطرح حرف مثلا ( ب ) لذلك الحساب او حساب غيره، ويقومون فعلياً بالذهاب لاحد المكتبات وطلب كتباً تبدا عناوينها بحرف الباء . 

السعوديون شعب مثقف، كمجتمع بحريني لا نقاس بهم، فهم متقدمون جداً، ناهيك عن الندوات الثقافية الاي يناقشون فيها الكتب . 

..

نقطة اخرى وموضوع آخر ساتحدث عنه قليلاً هنا 
ذلك ان المجتمع الخليجي عفيف، لكن شاشته التلفزيونية ليست كذلك، وبالتالي هناك نقيضين متعايشين مع بعض، المجتمع المحافظ، وشاشته التلفازية الغير محافظة والمعاكسة له دائماً، رغم كل العفة التي تنتجها الشاشة الايرانية سنوياً، نرى انحداراً مستمراً في اللبس . وكما قلت لكم فكل المجتمعات الخليجية معروفة بالبالطوا والدفة اي العباءة.. ومن ينكر ذلك هو لا يعيش بالخليج وفقط يشاهد التلفزيونات.. 
إرسال تعليق