الاثنين، 4 أغسطس، 2014

العودة لتدريس الأطفال في مشروع القرية الديني

اذا سألتني الى ماذا اشتاق هذه الايام؟ فسأجيبك قولاً بأنني أتحرق شوقاً ليوم السبت القادم حيث العودة لتدريس الأطفال في الجامع! 

لقد طلبت من الأستاذ هاني المسؤول بمشروع التدريس في قرية بني جمرة، بأن أعود للتدريس كما كنت، وقد رحب بالطلب، وقال سنبدأ بعد أسبوعين.. ولنتوقف قليلاً لأخبركم عن تاريخ هذا الطلب . 

قبل أكثر من ثلاث سنوات، وأثناء دراستي الجامعية، كنت أمارس مهنة التدريس التطوعي في جامع الإمام زين العابدين(ع) المحاذي لمنزلنا، وكنت أدرس فئة طلبة الابتدائي من الصف الأول الى الثالث، وذلك عبر كتاباً معد ومطبوع من قبل المجلس العلمائي الإسلامي، وهو كتاب ضمن سلسلة عدة كتب اسلامية تعليمية قيمة جداً، وتدرس في أغلب مساجد قرى البحرين . 

مع التحديثات القانونية التي أجرتها البحرين، فقد تحولت مشاريع التدريس في القرى إلى جمعيات مسجلة قانوناً، وبالتالي سُمي مشروع بني جمرة للتدريس الديني بجمعية المعرفة للثقافة الإسلامية، وأصبحت الجمعية هي المسؤولة كما كانت مشروعاً دينياً، مسؤولة على كل الأنشطة . 

قبل ان انتهي من الدراسة الجامعية حصلت على وظيفة في صحيفة الوسط، وعندها لم استطع تلبية العمل التطوعي، وقدمت إعتذاري البالغ للأستاذ هاني والعاملين معه، وتقبلوا ذلك، وللأمانة بعدها بمدة معينة، طالبوني الطلبة الأطفال الذين كنت ادرسهم بأن أعود لتدريسهم، والحقيقة انجذابهم لطريقة تدريسي لانني اعتمد معهم اسلوباً معيناً في التدريس، وهو بالاضافة الى اسلوب التدريس هو اسلوب القصص، هؤلاء الاطفال اصبحوا اليوم في سن المراهقة، ومنهم ابناء اخوتي واخواتي، فهذا الاسبوع ان عدت الى التدريس، فسيكون الاطفال مختلفون، وهم الجيل الجديد . 

إذن طلبت العودة للتدريس بعد تغيّر نظام حياتي، فبعد ان استقلت من الصحافة، استقلت من عمل النوبات، وجئت لعمل المحاماة، وهو ذو نظام نوبة واحدة فقط، وهكذا وجدت مساحةً معينة في مسائي استطيع استغلالها بالعودة للتدريس، والفكرة جاءتني الهاماً بينما كنت ادردش مع صادق ابن خالي محمد جواد في مجلسنا اثناء شهر رمضان، وكنا ندردش عن انتخابات جمعية المعرفة وجمعية الكوثر، ومسألة النصاب القانوني، وكلامي بانه شيئٌ حسن، ويعطي بروز للعمل التطوعي أكثر تنظيماً والتزاماً وعطاء، فحينها تساءلت وقلت له انني راغب بالعودة للتدريس بالجامع، فقال لي تفضل واعرض الفكرة على هاني سيفرح، وقلت لهاني بالفعل هذا الطلب ورحب به، اشكره جزيل الشكر، وها انا عازم باذن الله على العودة لتدريس اطفال اليوم شباب المستقبل، واعطاءهم شيئاً من علوم الفقه والسيرة والأخلاق والعقائد التي لها فائدة لي ثم لهم . 


إرسال تعليق