الخميس، 16 يوليو، 2015

الثورة 2.0 لوائل غنيم





"الثورة 2.0" 

اذا الشعب أراد الحياة... 

للكاتب المصري وائل غنيم

لا يمكن أن أختزل رأيي في الكتاب دون أن أتذكر الظروف التي ظهر فيها اسم وائل غنيم.. وائل غنيم اسم يحفر في قلبي ذكريات ثمينة! 

كنتُ في بدايات عملي كـ صحافي في جريدة الوسط البحرينية، والحديث عن وائل غنيم هو الحديث عن أجواء العمل في الوسط آنذاك، كـ الأخبار المتدفقة، والنشـاط المتزايد من جميع الموظفين، والاجتماعات الطارئـة، والأهم هو الأيـام القليلة الفاصلة بين حدث مصر وأحداث البحرين!

اشتريت هذا الكتاب من مهرجان الأيام في نهاية العام 2012، واتذكر كانت هناك حملات واسعة لمقاطعة معرض الكتاب، وكان لي رأي مختلف، فنحن لا نحارب الكتاب ولا القراءة!

بقي الكتاب بحوزتي حتى افتتحته هذا العام 2015، ان وائل غنيم تعرض لحملة تشويه كبيرة، وقبل أن اقرأ هذا الكتاب، سمعت من أحد اصدقائي خلال حديثي معه، باتهامه لوائل غنيم بانه ماسوني، ومدعوم من اسرائيل، وحينها لم استطع ان ابين موقفي، لانني عرفت وائل من الاخبار التي تأتينا من الوكالات العالمية بانه الداعي الأول لثورة 25 يناير في مصر عبر الفيسبوك، فكيف يتهم بذلك؟ بعد قراءتي للكتاب، اشار لكل الاتهامات التي وجهت له من امن الدولة بانه عميل لامريكا واسرائيل، وايضاً لحماس ولحزب الله!، وهي الاتهامات التي طالما نسمعها حتى الآن في كل مكان . 

هناك شيءٌ واقعي تلمسته من مجريات أحداث ثورة مصر، ومجريات أحداث البحرين، فكانت أصل ونسخة، الأصل مصر، وفي البحرين استنسخت . . وفي موضوع هذا الاستنساخ كان لأحد الرجال الذي تناقشت معه قبل فترة، انها سلبية، ان المجريات التي وقعت عندنا لم تكن مبتكرة محلياً، وبالتالي افتقرت للإنتاج المحلي الخالص . 

الكتاب جميل، ومن يقرأه سيعايش ذكرياته في العام 2011، سيتذكر حوادث ما قبل سقوط حسني مبارك، ولعل اجمل ما سيستفيده القارئ هو مالم نعلمه عن وائل غنيم، وزوجته الأمريكية، وانتقاله لاميركا قبل ثلاثة ايام من احداث 11 سبتمبر 2001، ثم عودته لمصر بعد تصرفات الامريكيين وازدرائهم من المسلمين، ومن ثم وضع الأمن المصري اسم وائل في قوائم ترقب الوصول والتحقيق المستمر معه عن احداث 2001، وأخيراً سيستفيد القارئ من الواقع الخاص الذي عايشه وائل في السجن لمدة 11 يوماً وهو معصوب العينين، ومكبل اليدين، حتى وصل لحالة الرغبة في الانتحار، لولا الفرج وعودته كـ بطل ثوري!

إرسال تعليق