الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

ووجد جسده ممدداً سليما...


وغداً تُغمض عيني للأبد، وحينها نُعبِّر، بـ نام نومته الطويلة..
وعندما تظلِمُ الرُؤية، تُؤمر الأغلال، فـ تسقط من على ظهرك.. 

يغمِرُك شُعورٌ بالراحة، 
لا ثِقلٌ بعد الآن سيزدادْ،

ثمةَ وخزةٌ مؤلمة تُقرص ظهرك 
تُديرُ رأسك للتعرُف على مصدر الوخز؟
تفزع! 
عقربٌ ضخمٌ جداً 
مُرعبٌ وجهه 
لا يشبه عقاربُ الدُنيا 

آه أنقذوني.. 
لا أحدٌ معي!
ولا أحدٌ يسمعني

دعوني أجلده حتى أشبْع 
أمضغ جلده حتى يقتلِع
أنه لحمٌ بشريٌ لذيذ

آه آآه لا لا 
أنتَ مُخطأ 
أنا أنا سليمٌ 
أتركني وشأني 
لا تُمزقني أيها العقرب 
أنتَ أنت مُتوحشٌ آكلٌ للحوم البريئة! 

البريئة؟ .. مَا ماذا قلت؟ 

هجمةٌ مفترِسَة 
أنهت كُل ذلك الحوار.. 


فتح عينه رأى الظلام 
ووجد جسده مُمَدداً سليما
كما وضعه الناس يوم أمس! 

نهض لـ يرحل... 
نهض سريعاً ولم ينهض جسده

عرفَ بعد مُحاولاتٍ من العناء والشد والجذب 
أن لا علاقةَ له بجسده 
أقتنع أخيراً 
تركه كما كل الأموات 
وحيداً في لحدٍ بين الرمال 


و رَحلْ ... 
إرسال تعليق