الجمعة، 9 أكتوبر، 2015

قطعت الادب.. وانقطعت لقراءة القانون فقط !

قطعت بقوة ارتدادية قراءة رواية كانت بيدي وعنوانها مطلوب عريس على الطريقة الاسلامية، وليس بسببها، وهي رواية شيقة مثيرة، جميلة جداً، عشقت كل صفحاتها الثمانين التي قرأتهم وتبقى مائتان وتسعة وثلاثين صفحة !

الذي نفّرني من قراءة الروايات، هو شغفي وهي حاجتي لالتهام القانون، انا المحامي مهدي الجمري، الذي دخلت عالم القانون منذ سنتين، أجهل بعض الكتب القانونية التي درستها بالجامعة! ثم ما الحاجة الجديدة التي دفعتني للكتب مجدداً؟ انها الكتابة! 

انا المتدرب في عدة مكاتب، ثم توصلت لاخر مكتب بعد سنة ونصف، وهو الذي يعتمد علينا في كتابة المذكرات القانونية دون ان يعتمد على مستشار قانوني،  فلذلك وجدت نفسي امام بحر من المفاهيم القانونية .

كتاب كلما اتذكر السنة الثانية من الدراسة الجامعية اتحسف وألوم نفسي على عدم الاعتماد عليه، واستبداله بمذكرة مختصرة، كانت السبب في جهلي لمفاهيم المقرر بعد تخرجي، والسبب في تدني العلامة التي حصلت عليها في المقرر! اذ كانت (C-) قريبة من الرسوب، وانا اتذكر الان مدى سهولتها اثناء الدراسة، لكن الامتحان كان دقيقاً محدداً اكثر من المذكرة التي اعتمدت عليها . 

رميت رواية مطلوب عريس على مدى اسبوعين وانطلقت في كتاب القانون الدولي الخاص المتعلق بالجنسية والخ، وهو من اعقد واهم المسائل الشائكة قانونياً، لكي تفهمها، يجب ان تقرأ الكتاب، انطلقت فيه بشغف شديد، اقرأ وكأني لأول مرة أتعلمه . 

وبذلك قررت ان ابعد الادب والتاريخ وغيرها من الكتب، وان اقرب كل الكتب القانونية لاقرأها لانها التي تقوّي عقيدتي القانونية للكتابة والترافع امام المحاكم، وبذلك جهزت ثلاثة كتب، هم "المرافعات المدنية والدولي الخاص والعقوبات" . 

وبالمناسبة لا تستعيروا كتب القانون في الجامعة، بل اشتروهم، لانكم ستحتاجونهم في التخرج، كما انا الان اشتريت كتاب المرافعات المدنية من معرض مهرجان الايام الثقافي الجاري هذه الايام في اكتوبر من العام ٢٠١٥، لانني استعرت هذا الكتاب من زميل، والان انا في حاجة لقراءته مجدداً، كانني طفلٌ لاول مرة يشرب الحليب من ثدي أمه . 

القانون كالحليب... 😎👌🏻


Sent from my iPhone
إرسال تعليق