السبت، 16 أبريل، 2016

احاديث من سفرتي للعراق بالعام 2014

في الحقيقة ان رحلتي الى العراق كانت مغامرة فريدة في تجارب حياتي، فهذه هي المرة الأولى التي اسافر فيها مع حملة ولوحدي دون صديق او عائلة، واذا اردتم الحقيقة؟ فهي غربة ما بعدها غربة لولا أناسة أضرحة أهل البيت (ع)، إلا أن تكون مع أناسٌ جدد ولأول مرة تتعرف عليهم! 

وتعالوا معي قليلاً لنتوقف على محطات بالصور من هذه السفرة التي كانت في نهاية سنة 2014:

هكذا وحيداً بالحافلة، بجنبي رجلٌ 
كبيرٌ في السن
صادقته
احببته واحبني 
وهو معه عائلته من أولاد وبنات 

هذا هو الحجي 
سجلت اسمه في هاتفي آنذاك
الآن لا يستحضرني اسمه
لي معه ذكريات عزيزة 
عندما علم في نص أيام السفر
بانني ابن الشيخ الجمري
صار يذكر لي مواقف معه والوالد رحمه الله 
بل انه استنكر عليّ عدم اخباره بنسبي منذ البداية
وانا ومن يعرفني لا اقدم "أنا العائلة" على شخصيتي
فأريدهم أن يحبوني لشخصيتي، قبل ان يختاروا محبةً معينة لإسم أبي 


وحيداً 
كمسافرٍ في صحراء..
وهذه الحقيبتين معهم حقيبة ثالثة في صندوق الحافلة
اجرهم لوحدي.. 
كان الأمر متعباً في بعض الأحيان
لكنني أتصبر لأنني انا الذي عزمت على الزيارة
وسالت من الله سبحانه التوفيق والسداد لزيارة المولى ابي عبدالله الحسين مهما كلف الأمر
وقد ذكرت لكم في تدوينٍ سابق بعضاً من مشقة هذا السفر.. 
ان تلك النية التي ربطتها بآل البيت.. كانت نية منجية لي وحدي في هذا السفر 
تخيل؟ ان كل من في الحملة معه عائلة وصديق، وهناك فقط اثنين مثلي جائوا وحيدين.. 
تخيل في عمق معانات الانتظار بالحدود 
كلهم كانوا يواسون بعضهم البعض
الا انا كنت اواسي نفسي بنفسي؟ 
كانت هذه النية منجية لي في انتظارٌ صعب
كانت مخلصةٌ لي عندما جائني زميلي بالعمل 
وقريته محاذية لقريتي
وكان صاحب حملة 
واركبني معه بالحافلة 
ومعي حقائب حملتنا التي تغربلت في البر على الرمال دونما حافلة بعد ان خدع صاحب الحافلة صاحب حملتنا 
ولم يأتي له مجدداً.. 

عند نزولي من الحافلة
وحالما وصلنا لكربلاء
لفت نظري اطفال يشعلون الشموع ويلصقونها بصحون بلاستيكية ومن ثم يلقونها تسبح في نهر العلقمي 
كان منظر الشموع وكانها سفناً صغيرة وهي تسير مع اتجاه مياه النهر تشبه الى حدٍ كبير مسيرة الشموع التي تنطلق ليلة الحادي عشر من المحرم.. 

فندق قبة الحسين
شارع السدرة 
وصلنا واستقرينا فيه
كان من المفترض ان أنام بعد مشقة سفرٍ طويل
لكن الشوق الحار دفعني لأن اضع حقائبي بالشقة وانطلق مباشرة لحرم الحسين والعباس.. عندما نظرت لهم.. بعد انقطاع دام خمس سنوات.. تقاطرت دمعات عيني.. واحتضنت ضريحهما احتضان حب بعد شوقٍ عميق.. 

اليوم الثاني 
كان يوم اللقاء مع ابو حبيب
جائني من النجف بسيارته 
وذهبت معه الى مطعم لشرب أجود أنواع العصائر العراقية
الرمان.. 

عصير الرمان
مع حبيباته الصغيرة

وجدت حسينية على سبيل المصادفة
بالقرب من فندقنا
وتحمل اسم غريب 
وهو كما هو مكتوب بالصورة 
واتذكر فيما بعد انني قد كتبت الاسم خطئاً 
فالصحيح لا يستحضرني الآن 
الصورة حمراء بسبب اطفاء الأنوار واشعال انوار حمراء فقط 
كان الخطيب حديثه جميل وبالطبع لا يخلو من العروج على اوضاع وطنهم العراق





الخميس
قالوا ان اليوم الخميس والليلة الجمعة 
والازدحام بدأ حول ضريحي الحسين والعباس
لكنني مع ذلك 
ذهبت الى الحرم.. وتفاجأت بانني لا استطيع اصلاً الدخول الى الحرم 
وبالتالي فان حتى ممرات الشارع قد امتلأت عن بكرة ابيها 
فما كان مني الا الانضمام الى العديد من الجالسين على عتبات الشوارع 
وقد التقطت صورةٍ سريعة للأعداد الغفيرة من الأقدام في مساحة اقل من مترين 

لفت نظري الجسور الجديدة 
والجميلة بشوارع النجف 







إرسال تعليق