الاثنين، 25 أبريل 2016

رواية خيانة زوجة للكاتب الايطالي البرتو مورافيا

اذا يوجد رواية قد ملأتني اشمئزازاً وقهراً وتصبّراً حتى انهائها فهي رواية خيانة زوجة للكاتب الإيطالي البرتو مورافيا، تفاصيلها الدقيقة، وتباطئ ردود فعل بطلة الرواية جيما يصيبُك بالبرود القاتل. 

صحيح ان هذا يحسب لقدرة الراوي على التحكم في أحاسيسك باتجاه الغضب من برود جيما، وصمت جيما، وطيبة جيما، مقابل تعنت الفيرا، المرأة التي عرفت اسرار جيما وفضيحة جيما، لتربطها مثل الكلب في يدها. 

وجيما التي كادت ان تخسر اعظم زوج نالته والتي كانت تستنقصه في بادئ حياتها الزوجية، هذا الزوج والدكتور بالجامعة هو المنقذ بصبره وعدم تطليقها وتجريعها الألم ألمين عندما فضحتها الفيرا بخيانتها، تلك الخيانة التي تم تجريرها جراً إليها بواسطة الفيرا وفيتوني الشاب المخادع وعاشق اللهو والغمار والفتيات. 

هذا التصبّر من زوجها يحسب لكاتب الرواية الذي جعلك تغضب في نواحي عدة من قبل نهاية الرواية، تغضب من البرود الممل الذي عاشته صامتةً جيما تتلاعب بها المرأة الرومانية الفيرا التي تمتلك كل صفات الوقاحة والحقارة. 

عموماً، هي قصة فتاة عاشت مع جدتها في بيت ريفي باحدى الارياف الجبلية بايطاليا، ويوجد عند الطرف الآخر من الجبل فيلا راقية، وكانت امها قبل وفاتها تبقيها بهذه الفيلا في كل صيف، وبعد وفاتها صار يأتي فيتوني السائق ليوصلها للفيلة، وفيتوني هو الذي سيغتال عذريتها عندما سيلتقيها في روما اثناء انتقالها مع زوجها حيث يدرِّس بالجامعة هناك. 

قبل هذا الاغتيال، سيقع ابن صاحب الفيلا في حب وهيام جيما، وسيتبادلان رسائل الصداقة ثم الحب والعشق، وعندما اعلن الابن أبيه عن رغبته الزواج من جيما، رفض رفضاً قاطعا، وقد ارسل الأب رسالة الرفض الى جدة جيما، والتي قالته بعد مقدمات الى جيما، في بادئ الأمر انفجرت جيما متهمةً اياهم بانهم لا يريدون الزواج من فتاة ريفية فقيرة، ولكن عندما اخبرتها جدتها باستحالة الزواج لسبب ان صاحب الفيلا هو اباها الذي لم يتزوج امها اقتنعت بان حبها كان لأخيها وليس معشوقها وزوجها المحتمل! 

الرواية ملأى بالتفاصيل الأخرى، وهي رائعة ومشوقة، وجميلة . 



إرسال تعليق