الثلاثاء، 26 أبريل، 2016

..

رقدت لمدة اثنتا عشرة ساعة ذلك الأسبوع، لو سألتني: 

١- هل علمت؟ 
٢- هل شعرت؟ 
٣- هل رأيت؟ 
٤- من أخبرك؟ 
 وغيرها من الأسئلة ... 

يوم الثلاثاء من ذلك الأسبوع واثناء محاولتي النوم لم أستطع، وقاومت ابتلاع حبة الزكام حتى انام طبيعي، لكن مجيء الساعة ثلاث فجراً قد انذرني بيوم عمل مرهق ان لم انام حتى دقيقة واحدة!  فهممت للثلاجة واخذت قرصاً صغيراً وابتلعته، اذن الفجر وصليت، بعدها حاولت النوم ولم استطع، وعندما استيقظت الساعة السادسة صباحاً، صرخت شاكراً ربي الحمدلله الحمدلله شكرا لك ياربي على هذه الاغفاءة، ونمت مجدداى حتى الساعة السابعة والنصف، وقمت من النوم راضياً قانعا، واثناء العمل لا اخفي عليكم رغبات النوم من حين لآخر، وصودف ذلك اليوم ان جدولي فيه جلسة بالمحكمة عصراً، حضرتها ولله الحمد كنت من اوائل الادوار، بحيث انتهيت سريعاً، وخرجت... 

وخرجت متحيراً بين خيارين، الذهاب الى مركز مساج او المنزل للنوم قليلاً ولحضور مولد الامام علي (ع) ليلاً، مع العلم ان ممارستي للرياضة قبلها بيوم كانت لها اثارها على عضلات جسمي المنهكة والمحتاجة الى يد لتدليكها، وفي اخر لحظة وانا بالقرب من مركز التدليك، عرجت عائداً للمنزل، بسبب ان ميزانيتي لاخر الشهر محدودة، واذا صرفت الان حوالي ١٥ دينار فانني ساتبقى على الصفر تقريبا! 

وصلت المنزل وكنت ايضاً متخيراً بين ان اجلس بالقاعة واتناول اكل تفاحة او النوم لمدة قليلة ثم النهوض لاحتفالات المولد؟ 

القرار كان النوم، القيت بجسدي على السرير عند الساعة ٥:٤١ مساءاً، وتركت الهاتف الذي لم استطع مقاومة رغبة النوم وخلدت في ذلك النوم العظيم الذي لم انم مثله من فترة طويلة . 

ايقظت من النوم قائلين لي " قم وصل فعليك ثلاث صلوات" ففتحت عيني مندهشاً قائلاً " انا ؟؟ انا ؟؟ " وهذا السؤال معناه هل انتم متاكدون من قولكم هذا لي انا؟ اليست الساعة الان مثلا مثلا العاشرة ليلاً؟؟ 

هذه الاسئلة وهذا اللاوعي بامكانك ان تسقطه على الميت الذي توفي من سنين طويلة وعندما يشاء له العودة للحياة فانه لا يعلم بكل مدة موته! وفي القرآن قصصاً من هذه . 

نمت من الساعة ٥:٤١ مساءاً وكان اخر ظهور لي بالواتس اب، حتى اليوم الثاني عند الساعة ٧:٠٠ صباحاً، اي ان احتفالات موالد امير المؤمنين حدثت وانا نائم، اي ان ١٢ ساعة مرت وانا نائم . الحمدلله شكرا لك يارب كانت تعويضاً عن ليلة كاملة دون نوم . 

عند استيقاظي وجدت سؤالاً بالواتس اب من الصحفي محمد الجدحفصي يقول " هذا منهوو؟" 

تجاهلته وقمت ثم عدت سريعاً وانا اقرأ الاسم جيداً جيداً،، واذا بخبر وفاة ابن ابن عمتي عبدالامير بن الشيخ جواد، استبعدت جداً ان يكون هو في البداية هذا الشاب المؤمن، لكن الاسم لا مجال فيه من الشك ! 

صدمة صباحية لا تصدق . 

لو يقدر لابن ابن عمتي العودة للحياة فانه لن يعلم بالطبع عن المدة التي مرت من وفاته حتى اليوم، التفسير العلمي الاولي ان الروح لا تحكمها اوقات الحياة من شروق شمس وغروبها . 
إرسال تعليق