الجمعة، 8 أبريل، 2016

الخيوط الحمراء والسوداء المعلقة يمين المكتبة

بحثت منذ قليل في قوقل عن كلمات متعلقة بمدونتي، كأن كتبت " واحة خضراء كتاب "، وظللت أتابع الصور المدرجة بمدونتي، وتوقفت على عددٍ منها، وسبب بحثي هو كلامٌ سمعته هذا الصباح وقد أسعدني جداً، من أخي صادق عندما قال ان شخصاً يبحث عن كتاب ووجدني كتبت عنه بمدونتي، وأثنى على ما كتبته، هذا الأمر أسعدني، على الرغم من أنني أدوّن في عالمي الخاص، أجد أن هناك من يدخل عالمي ويقرأه، ويريحه او يعجبه ما أكتبه، شكراً لك يا قارئي، اسعدني جداً وجودك هنا، اتمنى ان تذكرني بخير دوماً، وأدعوا لك بالفرحة ذاتها التي ادخلتها عليّ بكلماتك . 

توقفت على صورة وهي هذه : 


هذه صورة قديمة لمكتبتي، وفوقها صقرين رافعين اجنحتهما، طالما كانوا يطلقون شيئاً من خيالي اثناء كتابة عدد من رواياتي القديمة بالمدونة، وهما من عند امي حفظها الله، والاصل هم من مكتبة أبي، مقتنياته التي يتم اهدائه اياها من الناس . 

هل تلاحظون الخيوط الحمراء والسوداء المعلقة يمين المكتبة؟ أتعلمون ما هذه؟، انها تشير الى واحدة من أحلى أيام مشاركاتي في مواكب العزاء، اذ كنت من اللاطمين بقوة، وكان لي مكاناً في حلقة "الشدخ" كما نسميها باللهجة الدارجة، وهو اللطم الحامي الذي يعتمد على التدرج مع كلمات الشيلة من الهادئ الى الحامي، ومن انخفاض الايدي الى ارتفاعها ومن ثم نزولها على الصدر . 

هذه الخيوط الحمراء تمثل أياماً عزيزة عليّ، كنت احتفظ بهذه الخيوط ولا ارميها، فقط شيءٌ واحد تأسفت انني لم افعله مع كل خيط، وهو كتابة المناسبة والتاريخ، مثلاً " وفاة الامام علي عليه السلام لسنة 2008 "، للأسف لم أقم بذلك، وبقوا خيوطاً معلقة، ولا استعملها الا مرةً واحدة، اي في كل عزاء لا بد وان اعود بواحدةٍ جديدة، ويتم توزيعهم على المعزين، ويلاقون اقبالاً شديداً، فمن يوزعهم يتجمع حوله المعزون والأطفال كما لو انهم يتجمعون على موزع وجبة العشاء بعد العزاء، ولا يزال للخيوط هذه اقبالاً شديداً بالمواكب، ويتم بيعها بمحلات التسجيلات الاسلامية، لكن ما تنال الاقبال عليه هي المجانية التي تقتطع يدوياً او بواسطة مقص، وليست المنمقة والمخيطة والمباعة بالتسجيلات، وليست المجانية هي السبب في رواجها، انما طريقة الخيوط الموزعة تكون اكثر مرونة لتعليقها او تعصيبها على الجبين وعادةً ما تكون مخطوطة بكلمات كـ " لبيك يا حسين " . 

هذه الخيوط للأسف لم تعد معلقة على مكتبتي، فما ان انتقلت لغرفة اخرى، وتمت عملية نقل الكتب لمكانٍ آخر، هذه الخيوط اتوقع وجودها الآن في كيس مؤرشف فيه اغراضي القديمة بالمخزن . 

لقد كانت جمعة جميلة هذه لهذا اليوم، فجميلٌ ان تتلقى كلاماً يفرحك!، والأجمل ان ما اراه من احصائيات لقراء بمدونتي، هو واقع عملي وليسوا زواراً كمواقع دعائية، فما تخيلته الآن ان من يبحث في قوقل عن شيءٌ مكتوب عنه بمدونتي لابد وان تظهر له مدونتي، ومن واقع تجربة جربته شخصياً في عدة اجهزة ابحث عن شيءٌ موجود بمدونتي دون كتابة اسم المدونة، فان المدونة تظهر في الصفحة الأولى بالبحث، يعود هذا الشيء لسبب التحديثات المستمرة بمدونتي، وبالتالي تكون متصدرة في الامام من بين المواقع.. 

اتوقف الى هنا، عليّ ان استعد الآن الى صلاة الجمعة بقرية الدراز..

إرسال تعليق