الاثنين، 2 مايو، 2016

مذكرة هذا اليوم..

اليوم ستكون الأمور مختلفة، عند عودتي من إحياء ذكرى استشهاد الامام الكاظم (ع) من قريتنا، صادفت محمد مهدي ابو حسين ماراً عليّ، وتوقف معي، ومحمد الذي له انجاز يحسب له من العام الماضي لهذا العام، بتقريره "التخسيس"، فهو قد تغير جسمه للأفضل، وقد نصحني، قائلاً لي" الأمر بسيط جداً جداً"، موضحاً انه لا يحتاج الى تعقيد، ذاكراً ان ترك شرب البيبسي وتوابعه لمدة ... ستخسرني سبعة كيلو من الوزن . 

ستكون الأمور اليوم مختلفة، فاليوم قررت أن أبقى لمشاركة الشعائر الحسينية بموكب العزاء، وستكون الأمور معي مختلفة غداً وما بعد غد، باحثاً عن من يدلك جسمي، فهذا هو العيب الكبير بالنسبة لي شخصياً فقط " عندما أعزي واضرب على صدري بقوة تبدأ الآلام والاتعاب والتشنجات في جسمي "، سأقول لاحد ابناء اخواني ان يدلكني، ويدلك ما تحت رقبتي وحتى اجزاء بسيطة من صدري، سأقول له ذلك لانه موضع ضرب اليد على الصدر، في الواقع أن العزاء هو الأنموذج الشعبي الحسيني الذي يمارسه الشيعة في البحرين، ولهم فيه طريقة تتميز عن بقية الشيعة بالدول الأخرى، هذا الأنموذج هو طريقة خاصة بالبحرين وبمن حولها من القطيف تحديداً، ونستطيع ان نقول ان لكل أمةً في العالم هناك مكانٍ يجتمعون فيه ويخرجون كل مشاعرهم فيه، ولنتأمل في موكب العزاء تأملاً تجريدياً عن طابعه الديني، فإن لكل قوم هناك أسلوب يعبرون فيه عن مشاعرهم، الشاميين عبر "الدبكة"، والعراقيين عبر "هوسات الشعر وما يصاحبها من ضربة الأرجل على الارض والقفز عدة مرات"، وما لدى الأمريكيين من تجمعاتهم البشرية الضخمة حول مغنٍ يعتلي المنصة ويستمعون له جميعاً وهم يتمايلون على بعضهم البعض . 

هذه النماذج وبتجريدها من طوابعها تبقى أماكن تجتمع فيه البشرية لتفضفض عن مشاعرها وآلامها وأحزانها، لتمتزج في المكون البشري مصممةً شكلاً هندسياً منتظماً لمن يتأمله من على بُعد . 

ستكون الأمور اليوم مختلفة، إذ استمعت للخطيب السيد ياسر الساري في مأتم الغسرة، وبعدها جلست مع الأصدقاء، وبعدها شاركت معهم وانا اعتبر من المشاركين القلة جداً مع اصدقائي بالموكب، فمشاركاتي بالعزاء كما ذكرت لكم بتدوينات سابقة قلّت عن السابق، بل اصبحت نادرة، وبالتالي حين نزولي والمشاركة يسعدون اصدقائي بذلك، لي سبب جوهري في ترك العزاء الآن هي آلام جسمي التي تأتيني بعد يوم او يومين من العزاء . 

انتظر اليوتيوب حتى ينتهي من تحميل تصويري لقراءة جزء من مصيبة الامام الكاظم حتى اضعها هنا بالمدونة، قد تكون مع هذا التدوين، وقد تكون بتدوين منفصل، فانا الآن ادون من الكمبيوتر، وقد ينتهي هاتفي من التصعيد بعد ساعة، فبذلك ساصعد الفيديو في تدوين منفصل . 

اليوم في العمل، ذهبت مبكراً جداً، انجزت رداً على لائحة طعن بمحكمة التمييز، وقدمته للأستاذ ليراجعه، وقد كان من المفترض ان التقي اليوم بالكهربائي جعفر الذي قام بانجاز مهمة بالمنزل حتى ادفع له لكن لم نلتقي .

وعموماً انا بدأت الان استقبل بعض آلام صدري، فانا بحاجة الى ان آخذ لي "دشاً من الماء" حتى انشط نفسي قليلاً، وهذه الآلام قد تصيبني بصخونة قليلة، وصوتي الذي "كححت" عدة مرات منه اثناء كلامي مع محمد مهدي بعد عودتي من العزاء، سيكون عليّ صعبٌ جداً ان اشرب الماء البارد حتى لا "يبح" صوتي، وبالتالي سيكون الدافئ والعادي هو مشروبي من الماء خلال الايام القليلة القادمة . 

ليلة غد اعتذرت من اصدقائي عن المشاركة معهم بكرة القدم، لوجود اصابة طفيفة بقدمي، انتظر شفائها قليلاً حتى اعود مجدداً معهم.

غداً الثلاثاء، قد يكون اليوم الاثنين يوم فاصل ومفصل جديد من حياتي، قد تأتي الأيام المقبلة لاتكلم عنه، بالمناسبة قررت في نهاية شهر ابريل المنصرم ان اصور جميع الشهادات التي نلتها كمهارات في مجال الصحافة والمحاماة . 

لقد تحمّل الفيديو، وساضعه هنا مع هذا التدوين.. 



 
إرسال تعليق