الخميس، 19 مايو، 2016

بعض المحامين يخشى من المرافعة الشفوية

يمكن فهم طبيعتي في العمل من خلال ما اقوم به يومياً وبشكل روتيني تقريباً إلا من بعض الاختلافات. 
وبالامكان ان اتدرب على شكل معين واستمر فيه، لكن يجب عليّ ان ادخل التحديات الصعبة لأثبت نفسي فيها، بالنسبة للعديد من المحامين فان المرافعة الشفوية لها هيبة ويُخاف منها لما تتطلبه من وضوح صوت ورزانة وقفة وكلام متسلسل لا تقطيعة فيه ولا ارتباك، وقوة دفوع تقنع القاضي بها ليحكم لصالح موكلك. 
قبل ايام من هذا الاسبوع اعددت مرافعتين لمحكمة استئناف جنائي وبقي علي تقديمهم هذا اليوم، وهناك فرق بين قضاة المحاكم، منهم من يستلم مرافعتك الكتابية ويكتفي بذلك، ومنهم من يطلب منك المرافعة الشفوية، وعرفت ان قاضي المحكمة اليوم سيطلب مني الترافع الشفوي، والحمد لك يا رب انني انا كاتب المرافعات واعرف مضامين القضية وفاهمٌ لها، وكانت لي مرافعتين هذا اليوم، قدمت الاولى واشعر بانني وفقت فيها بصوتي الواضح ورزانة وقفتي ودفوعي المطلوبة، بينما الاخرى فان لعدم فهمي لاشياء دقيقة بالقضية جعلني استبدلها من الفصحة الى اللهجة العامية المفهومة حتى يسهل علي القاء الدفاع الواضح، ومن ثم انني شعرت بقليل من الارتباك لكن ربطت على جأشتي بان القيت كلام المرافعة المطلوب. 

في نهاية الجلسة اتيت لاخذ الحكم الذي اصدره القاضي، واستغليت لالتقط صورة سنابشاتية لطاولة الترافع الشفوي. 

وهي طاولة لها هيبة.. 


 

إرسال تعليق