الخميس، 12 مايو، 2016

مشاعر حارقة

ارجوكم لتفهموا وتعايشوا تلك المشاعر، عواطف الرجال التي تبلل وجوههم في حين غُرة. 

اتحدث عن تلك الاحاسيس وعن مثل احد التدوينات القديمة بوصف دموعي التي سالت عندما سمعت تعليق أبي الذي نقلته لي أمي وانا اتناول الغذاء معها، ولا استحضر كلمات ابي بقدر ما استحضر دموعي التي انجرفت وتفاجأت أمي. 

مثل هذه الأحاسيس صباح هذا اليوم لولا ان قدمت شجاعة الرجولة على الدموع لبكيت من الموقف الذي نقل لي، نقلت لي والدتي عن بكاء احد نسباتي في عرسه، ذلك ان امه مسافرة لامريكا من زمن بعيد وحاولت المجيء الا انه لم تصرح لها بفيزا دخول، وهو يعيش في كنف ابيه وزوجة ابيه واخوانه واخواته الفردانيين، ورغم حضور جل بنات ونساء العائلتين واخوات أمه، الا انه لم يهوّن عليه عدم رؤية أمه في صالة الافراح، وفي لحظة جميلة من حياته، تم تشغيل بث مباشر بينه وبين أمه فأنهمرت عيونه في الدموع، هذا الموقف يبكي مؤلم، للرجال عواطف عندما تهتز فان جبال الرجل تتهاوى. 

ولي لحظة بكاء امام ابي وامي، للاسف لا اتذكر الموقف والسبب، ولكن لو اتجرأ واسال امي لأخبرتني، اتذكرها لحظة حارقة، بكيت فيها بغزارة، هذه العواطف حاولت فيما بعد ان أرممها بقوتي الرجولية، وهي مشابهة لموقف هذا العريس، فانني عندما سمعت بموقفه كانت " بلاعيمي " بدأت تنتفخ، وعيني تعلن عن انزال الدموع، تمالكت بتعليقات من هنا وهناك. 

هذه المشاعر والأحاسيس، مشاعر صعبة . 
مشاعر ألم لا يأتي الا في اوقاتٍ لا يملك اي قوة الرجل ان يوقف نهر دموعه . 
إرسال تعليق