الجمعة، 27 مايو، 2016

موضوعين.. نقدٍ لأمسية .. وموقف غاضب





بسم الله الرحمن الرحيم 


صورة من لقائي مع أ.فاضل الجمري بمقهى نستلة


ساتكلم معك يا مدونتي المستمعة، واسمعيني دون ان تقاطعيني، وأنصتي كأن على رأسك الطير، دون أن تتحركي، هدوء هدوء، تذكرت أمسية حضرتها العام الماضي في شهر رمضان بفندق رامي بكرباباد كان يحاضر فيها الأستاذ فاضل الجمري ومعه ممثلة كويتية لا يستحضرني اسمها حالياً، وهي ناشطة في مجال التدريب، وحقيقة قد تكون كلمة التدريب غير منطبقة جداً على هذه الأمسيات، فالتدريب هو كالدرس الذي تأخذه عملياً، بينما كانت الأمسية هي نظريات مستخرجة من دراسات، وينصب الكلام حولها، ومع شيءٌ من الاستعراض التمثيلي لتجسيد فكرةٍ ما، هذه الفكرة قد احتفظت بانتقادي لها دون ان ابديها، إلا ملامحٌ منها، عندما التقيت مع الاستاذ فاضل قبل عدة ليالٍ بمقهى نستلة، حيث قلت له " انا استمع لك واتابعك دوماً، وأرى نجاحاتك بتقديمك لهذه الأمسيات في دولٍ عدة.. مع احتفاظي بانتقادي لبعض ما تطرحه "، كانت كلمة الانتقاد مستفزة نوعاً ما لمشاعره، فقد شعرت بانه كان يود معرفة فيما انتقده انا، فقلت له " بانك بالطبع تتقبل الإنتقاد "، فاجابني مؤكداً ومرحباً له... والحقيقة أنا احترم فاضل على عكس بعض المثبطين له، فالإنسان الناجح لا تسقطه، انما انتقده انتقادٍ بناء ليكمل.. 

في الأمسية التي حصلت على شهادة مشاركة منها، كان يتطلب منا أن نغمض أعيننا، بينما تتحدث الممثلة وفاضل عن طوافنا حول الكعبة، وبأسلوبهم، وانت في حالة اغماضة عين تنتابك مشاعر تخدير، ومعها رغبة نوم، فكلمة هدوء هدوء، تتكرر بين حينٍ وآخر مع تشبيهات للكعبة، والطواف حولها، وهم بذلك يريدون ان يطبقون نظرية لا اتذكر اسمها لكن نظرية تكمن في نقل روحك من مكانك دونما ان تشعر الى حيث يوصفون. 

هذه التمثيلية تتعرض لانتقادات لاذعة من أوساط كثيرة، ومن جهتي انتقدها لكن لا اسقطها، صحيح انني تخدرت من جرائها، لكنني انتقدها لعدم اقتناعي بها، وبفكرتها. 

... 

الى موضوعٍ آخر.. 

يوم أمس وعند المغرب، اطلقت كلمة، قائلاً بـ "انه وقت الشيطان"، ذلك ان اصراري على املاء سيارتي بالبترول "بنزين"، دون تاجيله الى بعد الصلاة أدخلني في عركة، حينها الشيطان موجود ومستمتع، فأنا لو أجلت وجئت بعد الصلاة لكنت باعصابٍ هادئة، لكن الأمر حصل، وهو يذكرني بتجربة ماضية، وبمثلها، لكن وقعها كان أخف.. 

والحادثة هي، انني قررت ان ادخل لمحطة البترول، وكانت امامي ثلاث سيارات، انتهت سيارتان من دورهما وجاء دور السيارة التي امامي ودوري انا، وبينما نحن كذلك، توقفت السيارة التي امامي، وترجل منها ثلاثة رجال، أحدهم أشر لي إشارة بان اتقدم عليه لكون سيارته توقفت، واثناء ذلك، جاءت سيارة مسرعة جداً دون ان تقف في الانتظار وخطرتني ووقفت امامي، وهنا انفجر غضبي، فوضعت يدي على بوق السيارة واطرقته بقوة جداً، حتى شعر بانه بذلك قد ارتكب حماقة وليس فقط خطأ وتجاوزاً غير اخلاقي، وبذلك ابتعد واركنت سيارتي، وعندما جاء العامل، قلت له وانا بقمة غضبي " انا قاعد انتظر دوري وهذا جاي بارز مبرز وياخذ محلي!" فعرف المشكلة، وذهب للسيارة التي تجاوزتني وقال لها بان ترجع اكثر، فقام وعلا صوته مع العامل، لكن العامل يعرف بان هذا متجاوز، واثناء ذلك تحركت السيارة التي كانت اصلاً قبلي ومتوقفة، وقال للذي خطر، " انا كنت قبلكم ثنينكم شلون تجي قدامي؟"، وعموماً انتهيت من ملأ البترول، وتحركت ماشياً ولولا لم أخذ حقي لامتلأت غضباً أكثر.. 

وعندما مشيت، قلت انه خطأي ان أأتي وقت الصلاة، لو أجلته لكان افضل، ووصفته بانه وقت الشيطان، لأنه شجعني على تقديم هذا على الصلاة، والعياذ بالله، واستغفر الله من هذا الشيء.. 

حادثة مشابهة ايضاً، ولكنني لم اطرق الأبواق بقوة، وهي في محطة سار، اذ الحادثة الاولى في محطة بالسنابس، وبينما كنت انتظر دوري، جاءت سيارة مسرعة من خارج المحطة والى الداخل ووقفت امامي، وكان الوقت منتصف الليل، فمسكت اعصابي، ورآه العامل، وأشرت على العامل بيدي، وقلت له " انا قبله!.. انا قبله!!"، وباخلاقه الرائعة في تطبيق العدل، ذهب العامل وقال لصاحب السيارة بان يبتعد، وانه " لن يصب له بترولاً " اذا ظل واقفا، وبالفعل ابتعد . 

أخواني أحبتي، انا لا احرضكم على العراك، لكن احرضكم على أخذ حقكم بقوة مع من يخالفون القانون على حسابكم. 



إرسال تعليق