الجمعة، 13 مايو، 2016

باحثٌ عن شيءٍ لا يُكتب

بينما اجد كلمة دقيقة في رواية جورج أورويل يقول فيها التالي: 

" الولاء يعني انعدام التفكير، بل انعدام الحاجة للتفكير، الولاء هو عدم الوعي " . 


وهي من رواية ١٩٨٤، أجد نفسي استمع فجأةً الى موسيقاتٍ عابرة بالساوند كلاود، وأجد نفسي تواقاً لمشاعرٍ دفينة في داخلي، وأتلمسها بقلبي، وتطرق الدموع عيني، فأمنعها ببعثرة الأفكار، وأتخيل لو أن عصاة العازف على الجيتار بين أصابعي، أحرِّك بها مسيرة خيالي، بين حُبٍ إلى تامُلٍ، وبين تنهيدةٍ وابتسامة، وبين غزليات نزار قباني، وأدبيات عاشقٍ في كتابٍ ما على رفٍ مجهول . 

وأجد ان اجراس قلبي المزعجة قد بدأت في التضائل للهدوء ومن ثم الصمت المطبق، تنتظرُ وقتاً ما حتى تعود للقرع . 

باحثٌ عن موسيقى صامتة من أصوات البشر، باحثٌ عن طرقات عاشقٍ على بيانو، باحثٌ عن معشوقة مختبئة في حروف قباني. 

وفي كُل عوالم الموسيقات توجد أشجانٌ تدفع مؤلفها الى التبحر في آهاته نوتات، يكتبها يهندسها على دفاتر الموسيقى ذو الخطوط الأربع او الخمس. 

باحثٌ عن إكسير الحُب في دمعة مشتاق.. 
باحثٌ عن صرخة طفلٍ استبشرت أمه برؤيته خارج رحمها.. 
باحثٌ عن لوعة سجينٌ مشتاق الى اجنحة طائر.. 
باحثٌ عن معشوقة مضغت الحُب.. 
وعن ليلةٌ لا تشبه ما يكتبه الشعراء 
وعن جنونٌ لايُكتب بالكلمات
ولا يوصف لتضيق به مخيلة الباحثين 
عن اللهو إثر اللهو 
في نصوص شاعرٍ 
شهواني . 
باحثٌ عن شيءٍ لا يُكتب.. 

 
إرسال تعليق