الأربعاء، 18 مايو، 2016

الراحل أبومقداد

استيقظت في هذا الفجر على إثر حلمة غريبة وعن شاب طالما وعرفته عن طريق الانترنت لكن ليست لي معه علاقة على الواقع، وكتبت عنه مسبقاً، وتمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى لوفاته رحمه الله، ومما انا مستغرب منه جداً ان مواقع الحلمة صحيحة، فهي بمستشفى، وقسم الاستقبال كان يجلس المرحوم أبومقداد، كنت اقول لزوجتي هذا الشاب رحل العام الماضي ولاشك ان هذه روحه هي التي جالسة، وصلنا له وكان متعباً من آثار الحادث المروري الذي أودى بحياته، بينما عرفته في الحقيقة انه صاحب صوت وشخصيته قوية، كان بالمنام متعب ولا يتكلم الا اليسير،  قال لي انتظر عند باب الدكتور ومن ثم عد لي وخذ رقمك، انتظرنا عند باب الدكتور وانا اقول لزوجتي انظري كم غريب ان ميتٌ راحل يأتي مجدداً لعمله، اذ كان ابومقداد يعمل بمستشفى، عدت له مجدداً وقلت له بان مرضى جائوا بالانتظار وانا قبلهم، فسلمني رقماً يسبقهم كون هذه الاجراءات الصحيحة لديهم بان انتظر عند باب الدكتور ثم ارجع لتستلم رقم، رقمي هو ٢٣، وكانت الارقام متوقفة عند ٢٠، فاستغللت الوقت للحديث مع المرحوم، قلت له مدونتك متوقفة ولم تستمر بالكتابة، فقال انه متوقف لخلل في المدونة لا يسمح له بالتدوين وكان بجنبه شخص وشخص اخر يدعى احمد حبيب وهو من اصدقائه فعلاً بالواقع، فظلوا يتحدثون ثلاثتهم عن مشاكل بمدوناتهم فقاطعتهم بان تقصدون مدونات قوقل بلوقر او ورد برست وغيرها؟ فردوا علي بانها ورد برست. 

التفت للمرحوم بعد ان ابتعدا الاثنين، وفاتحته بخبر رحيله، اذ قلت له رحلت وتركت فينا أثرٌ بالغ من الحزن، فقال لي " من البداية لما جيت تستلم رقمك سلمت علي باسمي شلون عرفتني وانا ما اعرفك؟" فابتسمت وقلت له بانك معروف في كل مكان، والحقيقة ان ابو مقداد معروف بشبكات التواصل الاجتماعي وبمشاركته في الفعاليات بالقاء الاشعار وغيرها من المحافل، فقلت له اشلون صحتك الحين صرت احسن؟ فقام يتمشى شوي يراويني صحته وكان " يمشي وهو يعرج شوي " من اثر الحادث، وصوته متعب، وكانت ملامحه طبيعية كما هي وبلحيته المتناسقة على وجهه. 

قبل نهاية الحلمة طلبت لي ماءاً لكن كشك المقهى المجاور لابو مقداد سمعني خطأ بانني اريد كوفي، واتى لي بشوكولولاه كوفي ساخن، فضحكنا انا وابومقداد بعد ان اعترضت انا بطلبي ماء وليس كوفي، لكنني شربته، واذا بدوري يعلن وصولي رقم ٢٣، ودخلنا على الطبيب. 

انتهينا وودعت ابومقداد في النهاية وطلبت منه ان يستمر بالكتابة ولا ينقطع، فاكد لي بانه سيرجع. 

وعندما عدت للمنزل نظرت من نافذة الغرفة واذا بالامطار قوية، وخيل لي انه يوم الجمعة.

كل تفاصيل هذه الحلمة مفاجأة وغريبة، لاول مرة احلم بالراحل حلمة تمتلأ بالحوارات، وهي اول حلمة لي معه، توفي في ٣١ مايو ٢٠١٥، وتاريخ اليوم ١٨ مايو ٢٠١٦. 

الفاتحة الى روحه .. 

 



إرسال تعليق