الاثنين، 27 يونيو، 2016

من مجالس رمضانية الى دردشة عن يوم غير جيد

وبينما جئت للتدوين، وردني خبر يفيد بوفاة طفل بحادث مروري وسط قريتنا، لا أعلم بقية التفاصيل، وجئت للتدوين لأدوّن عن يومٍ سيء بالعمل بسبب الكلام المزعج الذي تتلقاه على أتفه المواقف، وهذا ما يذكرني دوماً بأن كل المهن أرحم منها، كل المهن أرحم من المحاماة، وعدت الى المنزل بمزاجٍ سيء، خصوصاً وأنك في مكاتب العمل لا تضمن استقراراً وظيفياً، هذه حقيقة مُرّة تواجه المحامين، وقلة لا تواجههم، وبالتالي فان مكوثي في الفراغ الغير ممتلئ من الوقت هو مكوث مؤقت، بفضل الكلمات التي تتلقاها في وسط مشادة كلامية، ولأن تقديراتك كـ محامي لترتيب أولويات العمل في المحاماة، يجب ان تحتفظ بها، دون ان تبديها لمسؤولك بالعمل، بسبب أن في هذه التقديرات، وفي هذه الأولويات تقع أتفه المشاكل، فانني هذا اليوم لدي ثلاث جلسات في وقتٍ واحد، وتقديري كمحامي وكأي محامي تمرّس على مهنة المحاماة سيكون كالتالي: سيقدم الجلسة التي فيها رد منه، على الأخرى المحجوزة للدراسة، وعلى الثالثة التي ينيب فيها محامي آخر عنه ليقدم الوكالة ويطلب اجل للرد!، بينما كانت طلبات مسؤولي بالهاتف والتي استمرت لست دقائق وانا انتظر دخول القاضي ودوري التاسع، على ان اقدم ردي له، كان يدعوني لأن اخرج واذهب للجلسة المحجوزة للدراسة، والتي استطيع ان ااخذ الحكم بعد الجلسة!، وتوجد جلسة ثالثة، لا استطيع المثول امامها لتضارب وقتها مع التي ساقدم رد فيها، فـ أنبت محامياً ليحضر عني، وهذا أسلوب جل المحامين في توزيع الجلسات وقت الإضطرار، ونحن نمارس هذه الإنابة منذ ان دخلت المحاماة، وهي انابة قانونية، اتلاحظون ان اتفه الأسباب بعض الاحيان تخلق منها المشاكل؟ لقد خلق لي مشكلة على إنابة! صراخ لمدة ست دقائق في الهاتف، على إنابة! ولقد استفززت كثيراً من هذا الصراخ، فرددت بالمثل ولكن هذا المثل يقابل بالصوت الأعلى، لكونك انت الطرف الأدنى في العلاقة التعاقدية، فـ بالتالي عليك القول " طيب.. ان شاء الله"، بينما انت مؤمنٌ حتى النخاع بان موقفك صحيح . 

والحمدلله، كما خططت مسبقاً لهذه الليلة، فقد توفقت في زيارة ثلاثة مجالس عائلية تأخرت في زيارتها، منزل الحاج ابو نبيل وفيه التقيت بابنه الباحث حسين وابن عمي محمد، المعروف بالمصري، فهو يتحدث اللهجة المصرية باتقان حتى انك لا تميّزه فيما اذا كان مصرياً ام لا، وابو نبيل كان متواجداً، ودار حديثاً شيقاً حول التاريخ مع الباحث.. ثم الى منزل الأستاذ علي، ثم الى منزل المرحوم الحاج أبو ياسين .

والى هنا، اشعر بالرضا نوعاً ما، كوني قد زرت مجالس رمضانية، وهذه الزيارات تفضفض لك عن ما تعانيه من مواقف مؤلمة بالعمل او بالحياة بشكل عام . 

أرجوكم أحبتي، إذكروني في دعائكم فيما تبقى من شهر رمضان المبارك. 

شكراً لكم على متابعتكم وقرائتكم 

إرسال تعليق