الجمعة، 1 يوليو 2016

الأعصاب الهادئة للسائقين الصيام.. والمجالس الطيبة بشهر الصيام


فرصة شهر رمضان لا تعوّض بأي شهر من الشهور، ولذلك هذه الليلة، ليلة الجمعة، استغللتها في إتمام زيارة بقية مجالس القرية، الممتع في الأمر أن نومي ليلة البارحة منتظم، واستيقظت نشيطاً، وعدت من العمل باسماً، لكونه آخر يوم في الأسبوع. وعندما ركبت السيارة وشغلت المكيف وعكفت راجعاً في الشوارع، كنت باعصاباً هادئة، وهي اعصاب مفيدة للسائق وهو صائم وسط غفير الصائمين السائقين، والذين تكثر بينهم المضايقات لبعضهم البعض لمن يُسرع ويتجاوز الأقل سرعة، ثم ان الأعصاب متوترة بسبب الجوع والعطش وتعب العمل، ويتم صب الغضب على من يخالفهم بسلوك خاطئ بالسياقة. 

قمتُ بالتقاط عدة صور للمجالس التي زرتها، وقدمت مجلس ناجي عبدالحسين بشرق الجديدة على عدة مجالس، وجلست معهم هنيئة، ثم ذهبت لجارهم الحاج عبدالحسين سبت، وبعدها كنت اقول انني مقصراً مع جيراننا الذين تقع بيوتهم خلف بيتنا القديم، فجلستُ طويلاً ببيت الشواف، وقدموا لي كريما مع البسكويت، وكان ابيهم عائداً من تركيا، فسلمنا عليهم بالتقبيل، واخبرنا كم كان مطار اسطنبول مشدداً في نقاط تفيتيشه التي جعلتهم ينتظرون لخمس ساعات، وذلك بسبب تفجيراً ارهابياً وقع قبل يوم او يومين، وتناقشت مع ابناءه منصور ومحمد ترتيبات فطور عيد الفطر. 



( مجلس الحاج ناجي عبدالحسين ) 




(مجلس الحاج عبدالحسين سبت)




(مجلس الحاج احمد الشواف)




(كريما بالبسكويت) 

وذهبت بعدها الى مجلس المرحوم محمد حسن الغانمي، والذين دعوني لقراءة صفحتين من القرآن الكريم، وقبل ان انصرف التقطت صورة لأبيهم الراحل، والى ابنه وهو يقرأ القرآن. 






والى مجلس الحاج ميرزا ابو احمد، مكثت في السوالف الجميلة معهم، والتقطت صورة للوحة رسم جميلة معلقة على الجدار، والى ابو احمد، وقلت لاسامة ابنه "صار الوالد عصري"، فقال "اي بس هني بالبيت يتابع من تلفونه ما يحمله وياه بره"، لكون ابو احمد ما كان يستعمل الهواتف الحديثة حتى وقت قريب. 




والى منزل الحاج محمد جاسم الذي جلست فيه بحوارات مطولة مع جاسم محمد دخيل. 




... 

ثم كانت اولوياتي المتأخرة بهذا الشهر، مأتم الفاطمية، والتقيت فيه بموكلي ابو منذر وتناقشت معه مبدئياً على قضية تعويض عن حادثة سرقة سيارة. 

 


ثم الى مجلس ال ابراهيم، وهو مجلس تراثي جداً، رحبوا بي كثيراً وتحدثنا طويلا، عن الصور التاريخية على جداريات المجلس، وسالوني ان كنت اتذكر عندما احضرني ابي معه الى هذا المجلس، فقلت لهم " اتذكر بانني ازوركم نعم لكن مع ابويي ما اتذكر لما جيت وياه"، واخذتنا السوالف الى الحادث الفجيع للطفل فراس، وهو نسيبهم، وقد دخل احد ابناء بيت فراس، وهو ابن خالة الطفل، وقد كانت علائم الحزن واضحة جداً على وجهه، وقالوا لي بان الفاتحة مستمرة حتى غداً بماتم قريب المشرف بجدحفص، وساذهب ان شاء الله لأعزيهم، وقد اروني صورة للطفل وهو على الأرض، وكما وصفها لي باقر ابن اخي الذي حضر الفاجعة، فقد كان الحادث بشع جداً!، قال لي احدهم بان وجه الطفل على المغتسل لا يوجد به الملامح!، يالله! رحمتك يارب.. قالوا بان صاحب الحافلة الذي دهس انهار جداً... 

وهذا هو المنزل التراثي جداً، والجميل حقاً.. 









وعند خروجي متجهاً الى ماتم الغرب، التقطت صورة لقارب بحر مركن بين منزلين .






وختام ليلتي هذه كانت بمأتم الغرب، اذ جلست استمع لدعاء كميل ثم زيارة وارث، وكانت اجواء المأتم مهيئة روحياً، فعندما توجهت لناحية كربلاء تذكرت الامام واخيه العباس واهتمامها بزينب، وكيف اصبحت زينب بعد استشهادهما، وهذا المشهد كفيل بأن جعلني ابكي. 





في الحقيقة كانت هذه المحطة الأخيرة لزياراتي المجالس هذه الليلة، بمأتم الغرب خاتمة جميلة، وكنت حقيقةً قد "جعت" وكنت اتمنى لو انهم وزعوا وجباتٍ حتى ولو صغيرة جداً، ولكن ما تم توزيعه اقتصر على المشروبات الغازية. 

 




إرسال تعليق