الجمعة، 1 يوليو 2016

صباحٌ مع كتاب هنري الثامن وزوجاته الست




في شهر رمضان لهذا العام وجدت نفسي في كل يوم جمعة تواقاً لقراءة كتابٍ بأكمله في يوم واحد، فقد توفقت من ثاني جمعة بشهر رمضان لقراءة كتاب يتحدث عن سيرة طارق بن زياد، ثم في الجمعة الثالثة بالكتيب الصغير كخه يا بابا لعبدالله المغلوث، ثم الجمعة الرابعة اليوم بقراءة كتاب هنري الثامن وزوجاته الست لبول ريفال. 

وكنت استيقظ دائماً من وقتٍ مبكر في صباح الجمعات، واجد الصفاء والهدوء وحتى هاتفي ودون تحويله على الصامت لا حد يرسل شيئاً ولا اتصالٍ يأتي، والحقيقة اكتشفت ان الاستيقاظ مبكراً بالاجازة الاسبوعية في شهر رمضان تعطيك نوع من الحرية في ان تقضي وقتاً طويلاً مع ما تحب ان تفعله، فليست عليك مسؤولية شراء الخبز للافطار الصباحي لسبب الصيام. ولا احد يحب الاستيقاظ مبكراً وهو صائم.
وفي ليلة الجمعة وبوقتٍ متأخر وعندما كنت اتفحص في كتب القانون الجنائي سقط سهواً كتيباً كنت قد اشتريته من معرض الوسط للكتب المستعملة في العام 2014، بعنوان هنري الثامن وزوجاته الست للكاتب بول ريفال، وبدأت مباشرةً في قراءته، وتوقفت عند الصفحة العشرين، والكتاب يتكون من مائة وستة عشر صفحة، وقد توقفت عن القراءة قبل وجبة السحور. 

ولأن عادتي في القراءة بهذا الشهر الكريم تتم صباحاً وليست مساءاً، فعند الصباح يكون مزاجي أكثر اقبالاً على اشغال نفسي بالقراءة في صباحٍ طويل بساعاته قبل ان ينتصف لصلاة الظهرين. ووجدت نفسي من بعد صلاة الصبح لا استطيع النوم، وتذكرت ان زيارة المجالس مساء أمس وتقديم بعض المجالس لي الشاي قد ساهم في ابعاد النوم بتاتاً عن عيني على الرغم من وجود التعب في رأسي، وعندما وجدت ان النوم قد هرب مني، كان مني ان استغل تقلباتي على السرير، بان قمت بتقريب مصباح "الافجورا" من رأسي وحملت كتيب هنري الثامن، وقلت سأقرا حتى اتعب نفسي وأنام، وبالفعل قرأت وقرأت حتى وصلت لصفحات السبعين، وعند الساعة الخامسة صباحاً كنت قد نمت، واستيقظت الساعة الثامنة والنصف صباحاً، وتقلبت مجدداً باحثاً عن نومٍ جديد ولم اجده.. ولذلك غطست مجدداً في اوراق الكتيّب حتى انهيته بالتمام والكمال. 

ومن مساء أمس بدأت بالتقاط اقتباسات اعجبتني وراقت لي جداً من الكتاب، وبالطبع لي رأيٌ سادوّنه في تدوين آخر عن الكتاب، سأطرح فيه رأيي عن هذا الملك الانجليزي المتغطرس هنري الثامن. 


إرسال تعليق