الثلاثاء، 26 يوليو، 2016

تجربتي مع المنبر التقدمي - الشيوعيون بالبحرين

يقول الأستاذ مازحاً " عطيناك كتبنا ولا قريتهم "، والحقيقة انني قرأت واحد او اثنين من محصول ستة كتب. 

هي كتب تاريخ وسير شخصية لأعلام وكوادر المنبر التقدمي، والمنبر التقدمي حسبما تكتب عنه موسوعة ويكيبيديا " وهو وريث جبهة التحرير الوطني البحرانية (جتوب) التي تتبني الخط الماركسي"، والماركسية هي مدرسة تنسب لـ " كارل هانريك ماركس"، ومدرسته هي اشتراكية وشيوعية، حصلت عليهم من حفل تابيني بالمنبر التقدمي.

اذن انت امام نموذج شيوعي بحريني، هذا النموذج الذي كان لابد عليّ وأن أعايشه حتى اقترب منه وافهمه بشخصي، وبذلك اكون معتمداً على نفسي في تكوين القناعة تجاه الشيوعية. 

وهكذا كان وهذا الذي حدث، اذ في نهاية العام ٢٠١٥، دعاني الاستاذ وهو مسؤولي بالعمل لحضور أمسية تأبينية لأحد الكوادر والذي يغيب اسمه عن ذاكرتي حالياً، وبكلمة تأبين فان خلفية تجاربي كونني عشت في بيئة اسلامية فإن التأبين سيبدأ بقراءة القرآن الكريم، لكن ما حدث ليس كذلك، اذ بدأ الحفل بعزف موسيقي، ومما يختلف التأبين ايضاً ان المتحدث عندما يبدأ لا يتلو " بسم الله الرحمن الرحيم "، وانما بالتحية والترحيب للحضور. 

لقد كان المتحدثون كثر، من رفاق المرحوم، نساء ورجال، واتذكر النساء كان لافتاً لي ان اراهن نساء كبار في السن، ولله الحمد يتمتعون بنشاط جيد، ذلك بوقفتهن امام الحضور وتحدثهن بالصوت العالي، رغم ما يخالطهن من لهث في الأنفاس، ومما تمت إثارته نكتة عابرة قالها احد رفاقه الذي قال بانهم في بلد ما ذهبوا اليه، ان الراحل قد أكثر من شرب "العصير" تلك الليلة، وما يقصد به هو المشروب الروحي او ما نطلق عليه "الخمر" وبالانجليزي الbeer، واذا كان هذا المشروب من المحرمات لدى بيئتنا الاسلامية فانه من المسلمات العادية والروتينية لعدد غير قليل من الشيوعيين.
 
في الحقيقة قرأت من كتبهم، وقرأت عن المنبر التقدمي، وعن تاريخه في بلادنا، عن العازف الموسيقاري مجيد مرهون . 

أتذكر انني وضعت صورة لاصدارات المنبر التقدمي والتي اهداني اياها مشكوراً استاذي من الحفل التابيني الذي حضرته، ووضعت الصورة بالانستغرام، وعلق احد الشباب وهو خطيب شاب، بان الشيوعيون كفار. 

لا يهمني رأيه، فنحن لا يجب ان نطلق التوصيفات ضد المختلفين مع منهجياتنا، وانما علينا ان نتعايش معهم. 


إرسال تعليق