الاثنين، 15 أغسطس، 2016

حديث.. من ذكريات.. وعن القومية..


هوليدي، كلمة انجليزية تعني اجازة، بريك، ايضاً انجليزية تعني فسحة، وصرت أبحث عن كلمة اجازة في قاموس معرفتي، ولكن لم اتوصل لها، فهناك عدة كلمات انجليزية تستخدم لمعنى الإجازة عن العمل.

توقفت للحظة تأمل طويلة لبدايات معرفتي لكلمة بريك، وكيف انني حينها قلت كيف يكون لـ "بريك" السيارة معنى آخر؟، حينها كنت في صف الثالث ابتدائي، وكنت ادرس "كورس" تعليم لغة انجليزية بمعهد ربما اسمه الحديث، او إسم آخر، وكانت تدرسني فيه أختي الكبيرة عفاف أم حسين، وذكرياتي قليلة من تلك الأيام لصغر سني، لكن اتذكر كيف انني كنت "أفوشر" على التلاميذ المعدودين على الأصابع بأن المعلمة هي أختي، وأتذكر سندويشة الجبدة التي لا أغيرها من المقصف، وأول سماعي لكلمة بريك، هي طلب احد الطلاب من المعلمة عفاف بـ "بريك" للطعام وثم العودة، وحينها أصبحت مشوشاً لأيام معدودات، إذ كيف يمكن لهذه الكلمة التي طالما وأن سمعتها لمن يقود السيارة بان يطلب منه ان "يضرب بريك.. اضرب بريك.. بريك لو سمحت..الخ" ان تكون هذه الكلمة هي فسحة ايضاً؟

عدت هذا اليوم إلى العمل بعد اجازة استمرت 15 يوم قضيتها في سفرة بعدة مدن باردة.

هل تتذكرون أول تدوين بهذا الشهر؟ كتبت ان للعرب نخوة تكتشفها في الغربة؟ نعم عنيت من خلالها ما لقيته من تصرف جاف من الألمانيين في مطارهم، وان الذي اخرجني من مشكلة علقت بي هم اثنين من الألمانيين من أصول عربية! حقاً ان لأخوتك في اللغة نخوة.

لقد كنت اتجنب التحدث بلغة القوميات، ولكن أجدني انجرف لها من دون لا أعلم، هل من الممكن ان يكون كلامي بالأعلى انجراف للقومية؟ وهل القومية شعور خاطئ؟ اعتقد بأن القومية استخدمت على نحو خاطئ في فترات معينة من التأريخ العربي، لكن للقومية جذور أشجار تثمر بالفائدة.

لقد كتبت ليلة البارحة بالفيسبوك التالي:
" قوة تأثير التمسك باللغة يتمدد حتى على الذين لا يحملون جنسية دولتها .
مساء اليوم أخبرني الحلاق الباكستاني أثناء حلاقته لي ان له ابناء خالة يعيشون في فرنسا وعندما يعودون للباكستان يتحدثون فيما بينهم بالفرنسي .
تنويه:
سبب هذا الحديث
هو انني اخبرته بسفري
لمنطقة ريفية بفرنسا
فقال بان ابناء خالته
لديهم مطعم بفرنسا
ويعيشون هناك ".

هذا "البوست" يدعونا لفهم معاني اخرى للقومية التي توجد في عدة دول بالعالم، كفرنسا وروسيا وتركيا وإيران وغيرهم من الدول.

إرسال تعليق