الاثنين، 29 أغسطس، 2016

الانصات لحرم الحجاج

ان الاستماع لشعر أحرم الحجاج، وبصوت الرادود عبدالأمير البلادي يجعلك تبكي، وتتوقف لحظات قليلة مستذكراً مصيبة كربلاء القادمة بعد شهورٍ قليلة، ولن تستطيع إلا أن تنصت صامتاً للكلمات، وأن تنصت لتأكيد البلادي على هذه الشيلة وتكرارها السنوي لحملها للأجيال... 



ويوم أمس استمعت لمحاضرة للوائلي، جعلتني خاشعاً حتى اليوم، ومن المثير أن أشير إلى موقفٍ اغضبني يوم أمس وعبرت عنه بالصمت، ذلك الصمت الذي أوصل رسالة ناصعة دون أن تحتويه عراك، وسعدت جداً بان لساني لم يتكلم حينها، بل تعاليت على هذا الكلام الفارغ الأهمية، والمتكرر، والمتردد، وكنت قد أعددت لي رداً لكنني كتمته أثناء انشغالي بالحاسوب وكتابة مرافعةً ما، بينما كان مراجع وموكلٍ سابق للمكتب الذي اعمل فيه يتحدث مع مديري، ولا أحب ذلك المزح المصطنع، الذي يُراد من خلاله ايصال رسائلٌ مبطنة، ولأني أحترم الرأي والرأي الآخر، بل وأتقبل الرأي المخالف، ولكن ليس على نحو الإهانة ولا الاستهزاء.. الصمت جعل المتحدث يناديني أكثر من مرة ليقدم اعتذاره، لكنني لم أتجاوب مع مناداته المبطنة، لأنني أردت ايصال رسالة له ايضاً بان لسانك حصانك ان صنته صانك وان خنته خانك..


نكتفي لهذا الحد.. 




إرسال تعليق