السبت، 26 نوفمبر، 2016

الكآبة حلّت مفاجأة





في الصباح عندما يسقط المطر تصبح الأجواء جميلة، ويستغلها الناس في الذهاب الى الحدائق والمطاعم لتناول وجبة الإفطار، ولكن ما ان يأتي الغروب وحتى منتصف الليل فإن الأجواء تصبح مليئة بالكآبة.
ذهبت عصر اليوم الى معرض مكتبة الهلال في مجمع الرملي واشتريت حوالي عشرة كتب بعشرة دينار ونصف، وعندما خرجت من مواقف السيارات في سرداب المجمع، زلقت السيارة اثناء الصعود لمرتين، حتى ان احتكاك الإطارات بأرضية المرتفع الغير مهندسة جيداً أظهرت أصواتاً تشبه حينما يضرب السائق "بريك" فجأةً، وساعد هذا الصوت ان الأرضية "زلقة" بفعل الأمطار.

 
خرجت من المجمع كئيباً، لم أدرِ ما سِر الكآبة المفاجأ هذا؟، واعتقدت ولطالما اعتقدت بان شارع الشيخ عيسى او اسمٌ يشابه اسم هذا الإسم، وهو الشارع المتجه لجسر الملك فهد ولكنك تنحني في نهايته الى اليمين متجهاً اما للبديع او لمدينة حمد، في هذا الطريق دائماً وعندما أكون وحيداً بالسياقة أتخيّل بانها آخر لحظات حياتي... فكنت أقود وأنا أقول انها النهاية ربما... يوم أمس فجعت الدراز بوفاة شاب من عائلة الشهابي، اسمه عبدالله مجيد الشهابي، وهو ابن خالة ياسين الغانمي احد اصدقائي... قلت بان هذه الأجواء الماطرة بقدر ما تشغل الناس، وبقدر ما تحوّل الجمال سريعاً إلى كآبة، فإن صحيفة الوسط التي عادةً ما تتناول أخبار رحيل الشباب بقصص أليمة، لم تضع صورة الشاب بصفحتها الانستغرامية، أقول بانه لو رحل في أجواء غير هذه الأجواء، لما انشغلت الصحافة عنه هكذا، رحمه الله وصبّر أهله هذا الفراق، شاب في عمر الـ22 عام... أنتم السابقون ونحن اللاحقون..
أعود لأقول بأن مكتبة الهلال عرفتها مؤخراً فقط وسألت البائع اليوم وهو آسيوي "أين فرعكم الرئيسي؟" فأجاب بقرية سند، عرفت هذه المكتبة من خلال كتاب للدكتور منصور محمد سرحان عن المكتبات في البحرين، وعرفت من خلال الواتس اب انها تجري معرضاً بمجمع الرملي..
هل يجب أن أتوقف عن التدوين الآن؟ لا أعلم
بجانبي كتاب اقرأه بتقطع طويل، وهو مدونات، كمثل مدونتي هنا، "المفكرة"، مذكرات، للكاتب جوزيه ساراماغو..
أظنني أشبهه في كثير من الأشياء، فهو يدوّن بعفوية ويتوقف على تفاصيل عديدة حتى تجد البساطة التي يتحلى بها في روحه.
ساضع لكم صوراً فيما بعد لمعرض مكتبة الهلال، لانني ادوّن من الكمبيوتر، والصور بالهاتف..
واليكم الصور:

 

 

 
إرسال تعليق