الأربعاء، 16 نوفمبر، 2016

سيطرة السوشيل ميديا على زوار الأربعين

يعيش الكثير من زوار الأربعين في وسائل التواصل الاجتماعي، فبامكانك ان تتخيل حجم مشاهدة الهواتف وهم قرب اضرحة آل البيت (ع) من خلال برامج التواصل (السوشيل ميديا)، فالمشاية ومضائف الطعام تتمركز على عرش التقاطات الصور هذه الأيام.. 

الصور تمنتج بأدوات الانتاج السريعة، كوضع رمز وجه يبكي على فيديو لمشاية يسيرون نحو كربلاء، او وضع نصوص تعبيرية على فيديو او صورة ملتقطة من هناك. 

بالتأكيد هذه الأمور ستُقرِّب لك ما يحدث هناك، نستطيع ان نعود الى وجدانيات الكتب الروحانية القديمة لنعيد لأنفسنا رسم الطريق الوجداني الحقيقي لمن يتجه للحسين وزيارته من منزله أقرب من التواجد وسط ضجيج الماديات والقرب الجسدي من أضرحة آل البيت (ع)، أليس كذلك؟ 

من يرتبط بماديات السوشيل ميديا سيعبدها، سينتظر تعليقات المتابعين له، وسيبقى متعلقاً بها كل حينٍ يشاهد مقاطعه المرئية ومقاطع آخرين متواجدين هناك معه، وسيكون متحمساً جداً لهذا الضجيج، لا منقطعاً الى روحية المناسبة، للأسف طغت السوشيل ميديا على الكثير من الناس، حتى اصبح الشغل الشاغل ليومياتهم هي الحياة الاجتماعية الالكترونية، استطيع تسميتها "الهلامية"، هكذا وصفتها عندما اقدمت على حذف حسابي بالانستغرام الذي يتابعني فيه اكثر من الفين مستخدم، ان كل مافيه من صور وكتابات واعجابات وردود هي اشياء هلامية، تذهب وتأتي... 

انني لا اقول باني مختلفٌ عن الكثير من مستخدمي السوشيل ميديا، وانما ادعوا لاستغلال المناسبات التاريخية لاجلها هي لا لاجل السوشيل ميديا واجواءه المادية. 


إرسال تعليق