الأحد، 6 نوفمبر، 2016

نداء الكوكو.. منحى آخر في الأدب البريطاني البوليسي


 


لماذا يختصر اليك المحقق الشهير شارلوك هولمز تحقيقاته الذكية في قصص قصيرة مضغوطة؟ اذا كانت تلك ابتكاراته البوليسية الأدبية التي لا تستطيع الا وان تصفها بالاثارة والابداع، فإن نداء الكوكو أرادت ان تنحى منحاً آخراً، عندما جعلتك تعيش في تفاصيل كل أشخاص الرواية...! 


ولم تكن هذه التفاصيل متاهة، انما كانت بمثابة الاثارة المتجددة دوماً طوال فصول الرواية.. ج.ك. رولينغ أضافت للأدب البوليسي رواية عصرية، كانت بمثابة الحياة اللندنية او لنقل البريطانية المعاصرة بامتياز... شوارع لندن، أسواقها وحاناتها، المجلات والصحف... الجنود البريطانيون المقاتلون في افغانستان... 

ثم تباينات المعيشة في بريطانيا، الغني والفقير، الذي يملك عائلة والذي لا يملك، الأخوة والتبني، مجهولي الأبوين والبحث عن الجذور.


وبعيداً عن كل هذه التفاصيل، فان عنوان الرواية ينبثق من وسط الرواية، وهو إسمٌ لولا لاندري العارضة المغدور بها... 


عليّ ان اعترف ان صفحة ٥٠٩ بنهاية الرواية كانت لحظة مؤثرة، بين المحقق وسكرتيرته المؤقتة التي عايشت خلال اسبوعين الى ثلاثة كل تفاصيل الكشف عن هوية القاتل... لحظة الثناء من سترايك المقطوعة قدماه في افغانستان اثر انفجار عبوة فيه، لحظة اولى بعد كثير من الجمود والتصلب، لحظة عاطفية من سترايك تجاه السكرتيرة روبن... تُرقرق دموعك قليلاً.. 


شكراً ج.ك رولنغ على روايتك الرائعة


إرسال تعليق