الاثنين، 12 ديسمبر، 2016

عمل وفاتحة وكتاب

مساء الخير، 

صباح اليوم بدأ عملي حينما ذهبت إلى جهاز المساحة والتسجيل العقاري لأجل أن أتم عمل تابع لقضية اعمل عليها، وكنت قد حصلت على موقف في مكانٍ سبق وان لم اجد فيه موقف، والسبب مجيئي المبكر الساعة الثامنة. 



التقطت لنفسي هذه الصورة عندما استرجلت من السيارة، وفيها أظهر بنظارتي الشمسية الجديدة، بعد معاناة قيادة السيارة تحت أصيل الشمس قرابة الشهر الكامل دونما نظارة شمسية. 

وعندما توصّلت الى نتيجة مرضية مع جهاز المساحة، قررت أن أذهب لفاتحة الشاب علي منصور عبدعلي الذي فقدته السنابس وخلّف في قلوب أهاليها حسرة، فهو من شبابها النشيطين، ربما فقده يشبه فقد الشاب محمد المخوضر أبو مقداد. 



هكذا تستقبلك واجهة مأتم السنابس، "بوسترات" تعزية لفقده. 






هذه التعزية التي كتبتها... هذا الشاي حليب الذي قُدِّم لي هو بداية افطاري، إذ خرجت من المنزل والى جهاز المساحة دونما إفطار، وبعد هذا الشاي حليب تناولت مثله في مكتبة دار العصمة التي استقبلتني بحفاوة، واشتريت منها كتابين قيمين بدينار واحد لوجود تخفيض 50%، ولهذا الإحترام سببه ان رجلاً ما اراد التعرّف عليّ، فأجبته ببطاقتي "البزنس كارد" بان لو يحتاج شيء فانا بخدمته، واعطيت البائع الذي ظل يناديني طيلة مكوثي بعزيزنا المحامي، وفيما كنت اشاهد الكتب دخل الشيخ حسن الغسرة ورحب بي بابن الشيخ، والحمدلله انني لم ارد ان اعرف بائع المكتبة او من اراد التعرف علي بانني ابن الشيخ.. تعلمون لماذا؟ لانني اريدهم ان يحترموني لشخصي وليس لانني انا ابن الشيخ، وبالتالي، فان ذلك الرجل الذي اراد التعرّف عليّ ظل يقص عليّ قضيته التي تطالبه فيها زوجته بمالغ طائلة، فقلت له انني بخدمتك في هذه القضية اذا اردت. 

استمتعت كثيراً معهم، باحترامهم، اخبرني شيخ حسن الغسرة انه يعمل على انتاج كتاب بعوائل قرية بني جمرة، وقد جعلني اقرأ المقدمة التي كتبها له الشيخ حسن الصفار في هاتفه، وعدد اوراق الكتاب ألف ورقة. 

اشتريت في العام 2010 كتاب بيت الغسرة، من تأليف الشيخ نفسه، وسأسعى لشراء هذا الكتاب فيما لو وزع. 

خرجت من السنابس نشيطاً بعد هذه اللقاءات الطيبة، ومن احترام صاحب المكتبة، الذي سيضاعف احترامه لي لو اخبرته بانني ابن الشيخ، لكن دع الأمور هكذا، فليحترمك الناس لأخلاقك انت، لا لكونك أبن فلان.. رحم الله الوالد وخلد روحه الجنة... 

ذهبت للمنطقة الدبلوماسية لانجاز بقية الأعمال، لكن لعدم عثوري على موقف، أجلت العمل للغد، وذهبت لمقهى كوستا وبقيت فيه ساعة كاملة اقرأ الكتاب الجديد " أنا... من أنا؟" واعتقدت في البدء انه كتابٌ عادي، لكنه اتضح كتابٌ خيالي عميق، من تأليف كاتب سوري اسمه جرجس ناصيف، وبحثت عنه بقود ريدز ولم اجده، وعليه اضفته في القود ريدز، واشرت الى خيار "كرنت ريدنغ" اي جاري القراءة، ومن المقرر حينما انتهي منه اكون قد انهيت 30 كتاباً، وهو الهدف الذي حددته لي في تحدي قراءة الكتب بهذا العام 2016، وعليّ القول ان شهر نوفمبر المنصرم قرأت فيه مالم اقرأ مثله من الشهور الماضية من الكتب (8 كتب)، وهو يعتبر تحوّل جديد في عملية القراءة لي. 


إرسال تعليق