الاثنين، 16 يناير 2017

....

حسناً كانت الأمور بكل هذه البساطة، وعن هذا اليوم، فقد وجدت قطةً جميلةً جداً، موجودةً بمحاذات منزل عمي ابو إياد، وشغلت كاميرة هاتفي لأصورها، ولكنني لاحظت أنها لا تتحرك، وقمت بلمسها فإذا بها جامدة صلبة كالحجـر، فأغلقت الكاميرة، وصورتها عدة صور، أضع لكم واحدة منهم فقط. 

قالت عمتي بعد أن اتصلت بها، "اعتقدناها نائمة، انا وعمك"، وأضافت "حتى ان عمال البلدية لم ينظفوا بالقرب منها لاعتقادهم بنومها". 





أحبائي الأعزاء، ألتقطت هذه الصورة في منطقة السنابس، وان الحُزن لـ يقض مضجعي فؤادي، وهو حُزنٌ يعم الناس، يوم أمس أعدم ثلاثة شبان... فأنزلق الحزن المتجمِّد على قمـة جبال قلوبنا، وتكورت الإنزلاقات دموعاً حارّةً أليمة. 


أحبتي الكرام، التقطتُ مقطع فيديو لقبر أبو مقداد بينما يخترق الصمت صوت نواحٍ آتٍ من مأتمٍ نسائي، وقُرآن كريمٍ يُتلى على بُعدٍ، ولا يُسمع في الفيديو.. وقفت على قبره، وكتبت بالفيسبوك، لو كنت حياً لأنشدت في رحيل هؤلاء الشبان شعرا.. 


حسناً، كان اليوم يوماً هادئاً، حتى أن عملي قليلٌ جداً، وعليه ذهبت لمكتبة بارنز/ أو اسمها الآخر أهلاً وسهلاً، واقتنيت كتاباً واحداً رُبما يكون سُلوتي في الأيام الحزينة هذه. 


من المقرر أن أذهب لفاتحة بمأتم الحايكي هذا اليوم في جزيرة المحرق... أتمنى أن يرافقني أحداً، فأنا لا أدرك طرقات المحرق جيداً..


حسناً، كلما بحثنا عن سُلوةً تنسينا الألم، عدنا لمواقع التواصل الإجتماعي فوجدناها تذكرنا بالألم، مقاطع عزائية، صوراً سوداء، وصور ومقاطع فيديو للشبان الراحلين، إن الفقد الأليم هذا جعلنا نضع أيادينا على رؤسنا، كأننا نعصبُها بالأقمشة الحمراء الذي نعلقها على رؤوسنا في المآتم. 


الحمدلله، أقل كلمة نقولها، نحمد الله على هذا المصاب، فالمصائب تقوِّي القلوب أكثر.. 


رحلت هذه القطة الجميلة، ورحل شبابنا الجميلين. 






إرسال تعليق