الخميس، 12 يناير، 2017

فعالية مشق .. الكتابة الإلكترونية

كان هناك شيئٌ يمنعني عصر هذا اليوم من التدوين رغم محاولاتي المتكررة، وكأن المانع يتنبأ بمساءٍ جميل يستحق أن أخصص له التدوين بعينه، هذا المساء قضيته في فعالية بفضاء مشق عن الكتابة الإلكترونية - نظرة في تجربة الكتابة عبر الوسائط الجديدة. 

جذبني عنوان المحاضرة، او الجلسة الحوارية التي ضمت مهدي سلمان، وملاك لطيف، ومحمد العباس، وتدير الجلسة زينب مرضي، إعلان الجلسة رأيته منذ يوم الجمعة الماضي، ووضعت لي تذكيراً بهاتفي، وهو يصادف يوم الجلسة التي سأقدم فيها مرافعة شفوية امام محكمة جنائية، فكنت أقول ربما " انتهي واكون مرتاحاً من المحكمة بعد هم التفكير في آلية الترافع" ، لكن كل هذه الهواجس ولّت بسرعة، وكانت جلسة المحكمة ليست كما تمنيت، لم أعرف مزاج القاضي، ولا طريقة تعاطيه مع المترافعين، فلم اكن أعلم بانه يريد مني مرافعةً او يريد فقط الأوراق مع الطلبات، وهذا ما فعلته قدمت الأوراق معه الطلبات... كتبت عبر الفيسبوك عبارة عبّرت عن حالتي قلت " يوم فوق ويوم تحت "، وجائتني ردوداً متعددة، من بينها رداً لعذراء الحجار، أعجبني واحب ان احتفظ به تقول " طبيعي ان الحياة تكون يوم فوق ويوم تحت، اليوم اللي فوق بتتعلم حاجة واليوم اللي تحت بينزرع جواك معاني معينة ". 

لم استطع عصر اليوم التدوين عن معالم اسلوبي في المحكمة اليوم، لأنه عليّ أن اؤمن بعمل المحاماة، ذلك العمل الذي ترهق نفسك لأجله ثم لا تتلقى النتيجة التي كنت تأملها. 

صليت صلاة العشائين، وبعدها اجتمعنا في منزل اختي عفاف، كالعادة الأسبوعية، وكانت جلسة جميلة جداً، لا تُنسى من حواراتها الشيقة والممتعة والفكاهية، ولكن هل " يا مهدي ستذهب لمشق أم لا؟" كنت اعتقد بان الوقت قد فات.. فلذلك عندما طلبت مني زوجتي ان اشتري لبناً لها، خرجت عند الساعة التاسعة الا ربع، وانا اتسائل "اذا كانت الفعالية قد بدأت الساعة الثامنة.. ولربما تأخروا في البدء.. اذن الآن الفعالية لا تزال جارية!". 

أوقفت سيارتي، ولله الحمد دائماً ما أجد موقفاً قريباً من فضاء مشق، ترجلت وذهبت، وجدت المدربة معصومة عند الباب، حييت بها وسلمت عليها، وسألتها عن الفعالية، قالت نعم تفضل رغم ان الحضور دون المستوى المتوقع.. ربما أخبرتكم مسبقاً عن المدربة؟ لا أنذكر لربما تحدثت عنها في مذكراتي عن معهد الدراسات القضائية، فهي قد دربتنا هناك في محاضرة عن الوساطة، تتمتع بأسلوب ماهر في العرض، أحبوها الطلبة، قلت لها ذلك هذا اليوم عندما جلست معها في جلسة كلامية رافقتنا فيما بعد شقيقتها وهي دكتورة في جامعة البحرين. 

التقطت صوراً ما أن جلست وكان بجانبي محمد خلف، محامي، زميلٍ لي في المدرسة الثانوية، وفي الجامعة، وفي المهنة، قال لي "إذن سـ أحوّل عليك موكلين"، شكرته، ذلك بعد ان اخبرته باستقلالي، كما اخبرني هو عن استقلاله، وافتتاحه مكتباً خاصاً به، قال بانه لا يرغب بان يقيّد نفسه بعمل المحاماة فقط، ولذلك مارس البيع في العقارات، قلت له، انا لا ارغب لهذا المجال رغم ممارستي له العام الماضي، قلت له ايضاً انني اعرف محاميين يمارسون البيع والدلالة بالعقارات، سألني عن من اعرف منهم، أخبرته بالإسم، قال "نعم هؤلاء مشهورين ومعروفين"، ولديهم مداخيل طيبة. 

لقاءاً لطيفاً مع خلف، استمتعت معه.. اثناء كلامي معه، سلمت على الكاتب حسين المحروس الذي كان حاضراً الجلسة الحوارية.. ثم على الكاتب مهدي سلمان الذي عرفني، رغم انني لم اكن اعلم انه يعرفني، واقول عرفني، لانه سلامه لي كان يوضح انه يعرفني، فمعرفتي به هي معرفة فيسبوكية فقط. 

... 

تساءلات لملاك لطيف عن مستقبل الكتابات عبر الانترنت، توضح وجود حالة قلق حول مصير هذه الأدبيات الإلكترونية. 

سـ أضع لكم صوراً من الفعالية.. ومقطع فيديو.. 










إرسال تعليق