الاثنين، 23 يناير 2017

يوم أحد سيء

منذ البداية، يوم أمس الأحد كان يوماً "مغربلاً"، وليس ميسراً، عند الصباح الباكر كنت في المحكمة أنجز أعمالي التي كانت أفضل من ما جائني ما بعد العمل.

عند الساعة الحادية عشر صباحاً، ذهبت للمكتبة الوطنية التي لا تبعد الكثير عن المحكمة، ترجلت وحاولت أن أضع عملةً لاستئجار الموقف، لكن شاباً يقف عند أحد المحلات نبهني إلى أن الفترة الصباحية هنا بالمجان، وأشار الى اللافتة، نظرت لها وكانت بالفعل قد تم استحداثها وتغييرها عن السابق، فمنذ الساعة الثالثة عصراً حتى المساء تكون بـ "فلوس".

اليكم صوراً عدة من المكتبة الجميلة، وكلفني شراء عدة كتب 19 دينار، فتم اهدائي دينارين عربون شراء لمدة 6 أشهر، فقمت باستنفادهم بما انني متواجداً هناك بشراء كتابين صغيرين، ولفتني ان المكتبة الوطنية قد وفرت كتباً مترجمة من المركز القومي للترجمة، مركز مصري قدير جداً بترجماته الرائعة.

 
 


 
 
 

كنت بعدها منذ الساعة الثانية عشرة حتى الواحدة والنصف في مستشفى السلمانية مع والدتي، من انتظار الموعد حتى انتظار الصيدلية الطويل جداً.. كان ظهر يوم أحد مُراً، وكنت في مزاجٍ سيء، والدتي شعرت بالجوع الشديد، عند خروجنا أخذنا "شيش طاوو سندويش دجاج" من مطعم الشعلة بمنطقة الديه.

عند باب الدكتور بغرفة رقم واحد، انتظرت والدتي الكثير حتى مناداتها رغم أن أمامها فقط إثنين، فهي تواجدت منذ الساعة العاشرة والنصف، لكون موعدها الساعة 11:40، الا انها دخلت الساعة 12:30، وقفت عند باب الدكتور، أقضي الوقت في الهاتف، فجاءتني فتاةٍ طويلة، ممشوقة القوام ترتدي ملابساً ضيقة، وحذاء أسود طويل يصل حتى ركبتها، وتتحدث الإنجليزية بلكنة هندية، بطريقة سريعة، لم أفهم منها الكثير إلا أنني عرفت انها تسألني ان كنت انتظر الدكتور أم لا، فاجبتها بنعم، فظلت هي الأخرى تعبث في هاتفها.

لنعد الى الصيدلية، أخذت رقماً من جهاز الأرقام وجلسنا، وكانت خلفنا ثلاث نساء، فقدمت لنا رقماً أقرب من الرقم الذي لدينا، من 84 الى 73، فشكرتها كل الشكر، بعدها بلحظات لاحظت وجود طابوراً من الناس يقفون بجانب نافذة معينة، وهؤلاء من لديهم مواعيد لاستلام الأدوية بين شهورٍ وشهور أخرى، وليس لنا كمحالين من الدكتور مباشرة، وهذا الأمر عرفته بعد أن ذهبت للحارس الأمني التابع للشركة الخاصة وسألته عن سبب وقوفهم، فقال لي "انهم ياخذون ارقام.. فقلت له انا عندي رقم.. فقال لي من وين اخذته؟ قلت له من الجهاز.."، قام بصورة غير لائقة بسحب الرقم من يدي، وقال لي اوقف مع المنتظرين... وقفت وعدت قائلاً له لكن هذا الرقم ليس لي، فقاطعني بضرورة الوقوف.. وقام بتسليم رقمي لشخص آخر دخل للتو للصيدلية.. نظرت له نظرة محتدة، وأكدت على كلامي بأن هذا الرقم هو لوالدتي التي جالسة على الكرسي تنتظر دورها، وهي مُحالة من الدكتور للصيدلية، فقام بالتنازل، وطلب الرقم من الرجل الآخر فتمنع ذلك، فقلت له ان هذا الرقم رقمي وهو من اخذه مني وسلمه لك!.. فأعاده للحارس والذي بدوره أعاده لي..

هذا الموقف لو لم أدافع عن حقي لتم "أكله.." وضاع مني وأنا مقهورا، لكن هذا الموقف جعلني غاضباً طول مدة الإنتظار، حتى ان ذهابي للصلاة اثناء فترة الإنتظار، كنت أسير في ممرات المستشفى ونظراتي موجهها للأمام دون النظر يمنةً ولا يُسرى، حتى وصلت الى غرفة الصلاة، وبدأت اهدأ ويبرد قلبي رويداً رويدا... عدت بعد الإنتهاء وكان علينا الانتظار مجدداً الى أربعين دقيقة.. حتى انتهينا وقمنا لآخر قسم لأجل حجز موعد آخر، إذ ان مراجعات الوالدة للمستشفى هي دورية بموجب مواعيد متفرقة بين شهورٍ عدة... الموعد القادم لو أحيانا الله سبحانه وتعالى سيكون شهر يوليو العام 2017.


إرسال تعليق