الخميس، 26 يناير، 2017

لا عنوان

انا جالسٌ حالياً على كراسي الانتظار في قسم المحاكم الشرعية السنية بينما يبث تلفزيوناً معلق على الجدار تصويراً مباشراً للطواف حول الكعبة المشرفة مع صوت مُرتل قرآنٍ كريمٍ حسنٍ. 


يوم أمس احتفظت بكلمةٍ راقت لي وجدتها بتويتر، وخزنتها بقسم "درر" بملاحظات هاتفي، والكلمة هي : "إذا أردت التوقف عن القلق و البدء بالحياة،

‏ إليك بهذه القاعدة: عدّد نعمك و ليس متاعبك! 

‏⁧‫#ديل_كارنيجي‬⁩".


أمس الأول أنجزت أموراً عدة في وقتٍ قياسي، لكن بعدها انتقلت لي عدوى جراثيم الانفلونزا، التي اقعدتني يوماً كاملاً أمس الثلاثاء في المنزل، والى التفاصيل: 


يوم الاثنين لم انجز الكثير، وكنت اعتب على نفسي بعدم الانجاز، فانني قصرته على انجاز تحويل ملكية سيارة، رافقني خلالها ابن اخي الذي كان مريضاً بالانفلونزا، وعدت خائباً من ادارة المرور لعدم انجاز المهمة، وعليه، حددت لنفسي يوم الثلاثاء منذ صباحها انجز تحويل الملكية، وبعدها اذهب لوزارة الاسكان، واخيراً جلسة امام المحكمة الاستئنافية الشرعية الجعفرية الساعة العاشرة. 


استيقظت على المنبه الساعة ٧:١٥، وعند ٧:٤٠ كنت اقود السيارة متجهاً الى الادارة العامة للمرور، وصلت هناك ٨:٠٢، ختم على الاستمارة من قبل شعبتي المخالفات والحوادث، وبعدها دفعت مبلغ ١٦ دينار، وتم طباعة بطاقة الملكية الجديدة في الحال وتسليمها لي، وعند الساعة ٨:٥٨ كنت قد وصلت المنطقة الدبلوماسية، اركنت السيارة، وذهبت لحجز موعد بالمحكمة وكان دوري هو ١٤، فاقتنصت الفرصة حيث الساعة حينها ٩:١٥، وذهبت للاسكان الذي لا يبعد الا مبنيين اثنين عن المحكمة... وهكذا أخذت لي رقماً وانتظرت دوري حتى تحدثت مع قسم الاستفسارات العامة والذي صرح لي بالدخول لقسم الشؤون القانونية وقدمت لهم خطابي... لأعود الى المحكمة واحضر الجلسة مع موكلي المستأنف، وانتهي منها وتبدأ أعراض المرض، بجسمي المتكسر، والاحتقان، ووجع الرأس... 


سلمت الاوراق الثبوتية والبطاقات لكل من المالك القديم والجديد للسيارة، وتناولت حبتي بندول، وذهبت للمنزل، لتبدأ معي "بردية" وارتعاشاً اجبرني الذهاب للمستشفى الساعة الخامسة عصراً، ليتم اعطائي "بندول واكتفيت وقطور الزكام". 


ليلة الاربعاء كنت اعيش حالة احتضار من الأوجاع والآلام، حتى دهنت رأسي والدتي "بالفكس" الحار جداً، وشربت كأس ونصف من الزنجبيل، وعصيراً من البرتقال الطبيعي، مع دواءاً مشابهاً للبندول... 


عصراً وليلاً من أمس الأربعاء كنت أعيش حالة خمولٍ قُصوى، لا طاقةً لدي، ولا توازن في الوقوف، وعليه عدت وأكثرت من تناول طعامي الطبيعي من حلويات وأملاح، لم اكن اشعر الا بطعم الملح، وما عداه كاني لا ااكل شيئا.. 


بعد غياب يوماً كاملاً، أعود لدار المحاكم، واعود باحثاً عن رزقي... الرزق الذي لا ياتي على طبق من ذهب انما على طبق من تعب.. 


وشكرا




إرسال تعليق