الأحد، 8 يناير، 2017

هناك تسامحاً وسذاجة لا تبني.. الجرأة الواضحة هي البناء

لا أحبذ أن أقيّد تدويناتي بتدوينات سابقة، فلو توقفت على إجابة سؤالي في التدوين السابق هنا ، نعم إجابتي، نعم ذهبت يوم أمس والتقطت عدة صورٍ بهاتفي، ومقاطعٍ فيديو، ولكن لأنني قيدت نفسي بإدراجي فإنني تثاقلت عن الأمر.. يذكرني مرابطة تدويناتي مع بعضها البعض في العام 2014 في شهر رمضان تحديداً عندما أدوّن في يومٍ ما واكتب عن نوايا أفعالي لذلك اليوم، وأدوّن في اليوم اللاحق فيما حققته من نوايا. . حالياً لا أريد أن أكرر التجربة. 

وددت أن أقول ان استرخاءاً جميلاً مع موسيقى أندلسية استمعت لها صاخباً، لـ أهدأ أعصابي التي اشتدت في تنقلات العمل، وجاءت بنتيجة مثمرة، هذا الإثمار يثقل الكاهل، لأن كل تقدم يعني هو تحمّل مسؤولية أكبر.. 

كتبت لإبن أخي عدنان عبر الواتس آب اليوم، انه قد ولّى مهدي الطيب في الفلوس، وأعني به نفسي أنا الطيب سابقاً، المتسامح بسذاجة مع الجميع على حدٍ سواء، هذا التسامح هذه السذاجة لا تبني، إن الذي يبني هو الخطوات الجريئة الواضحة، لا المجاملات والخروج منها بالهزيمة النكراء المؤلمة التي تظل تراودك باتعابها مدةً طويلة. . هذا اليوم كنت على موعد وكالة عمل أخرى، هذه الوكالة تمهِّد لعمل قانوني فيه تبادل مالي أكثر من المقدمات، فعندما يتلكأ الزبون عن دفع مبلغ ضئيل، فان معاملاتك القادمة معه لا تبشر بالمرونة. 

أقول بأن الموسيقى الصاخبة أخذة في الرنين لوحدها، بينما أدوّن هنا، لأقول لكم ان الزبون الذي يدفع لك المال فانه يحرص على أن يستلم تقريراً منك على ما أنجزته له، هذا الأمر واجهته مع زبونين إثنين، وهو يعيدني لأحد مكاتب المحاماة التي تدربت بها، إذ الزبائن "الموكلين" كانوا حريصين في طلباتهم بالتقرير او الكشف عن اجراءات العمل لصالحه، نعم زبونين طلبوا مني ذلك، أحدهم هذا اليوم، أراد معرفة ما سأنجزه له، ربما ان هذا التقرير يؤطر ويوثق التعامل التجاري بصورة أكثر وضوحاً من الدفع وانتظار الانجاز من عدمه. 

كنت بحاجة إلى النوم عندما عدت من العمل هذا اليوم، فقد نمت للحظات قليلة جداً، بعدها وضعت بجانبي الكعكة التي اعطتني اياها مشكورةً عمتي ام إياد، ثم وضعت بجانبي الشاي، هذا الأمر أسترخاني، وعليه بعد هذا التدوين إن شاء الله سـ أواصل انشاء رسالة إخطار لمدعى عليه بضرورة دفعه مبلغٍ ما لموكلي، هو الإشعار الأول الذي سأقوم به منفرداً، بعد ان مارسته في مكاتب المحاماة، أقول منفرداً اذ ان الدعاوى التي تناولتها مستقلاً بعملي لم تكن فيها خاصية هذا الإشعار.  

نعم، يجب ان تسترخي قليلاً، واظن ان هذه الفضفضة هي استرخاء اضافٍ لي، الفضفضة او لنقل التدوين يعني التفريغ من تجارب اليوم لتخزينها للمستقبل، اقول لكم ختاماً، كونوا حازمين في تعاملاتكم المالية، لا تأخذكم المجاملة إلى مأخذ الشعور بالمظلومية لعدم حصولكم على حقكم. 

تذكرت أن اليوم اتصل بي مكتب محاماة كنت قد عملت فيه، عارضاً عليّ ملف دعوى كنت قد كتبت فيها لائحة دعوى، عارضاً عليّ كتابة مذكرة دفاع فيها على الخصم، وقد طلبت اتعاباً على ذلك، الا ان المكتب قال لي بان اتعاب هذا الملف مؤجلة، فقلت له، حتى وان كانت مؤجلة، فان المذكرة مطلوبة ليوم الغد مما يعني انها ستجهدني بالتفكير لاجل اعداد الدفاع المطلوب، انا اشكركم على عرضكم هذا، لكنني اعتذر منه. 

ان كلمة "لا" يجب ان لا تخجل من قولها، لأن "المجاملة" قد تثقل كاهلك مقابل شيءٌ "لا يسوى"، ففرضاً لو دفع لي ما طلبته وهو خمسين دينار، كنت سـ أسعد بهذا العرض، لانني ساقدم لهم دفاعاً قانونياً وبمقابلٍ يستحق ان أجهد لأجله، غير ذلك أنا لدي أعمال وهي أولى لي بان أنجزها من ان اقدم عملاً الأتعاب فيه مؤجلة إلى أمدٍ غير محدد التأريخ، هذا ما أعرفه في هذه الدعوى. 

انتهى التدوين
إرسال تعليق