الثلاثاء، 10 يناير، 2017

لقائي مع مديري السابق المحامي



بالإشارة إلى تدويني السابق، وتحديداً الفقرة قبل الأخيرة منه هنا ، كنت قد تقدمت بالسلام على صاحب هذا المكتب، وهممت لأقبل رأسه، لكنه امتنع بتواضع، واعتقد أن لهذا التقدير أثر لدى هذا المحامي، قلت له في محضر نقاشنا الذي لم يطل الا بحدود العشر دقائق، " كل ضغوطاتك التي وضعتها لي في عملي عندك أثمرت نتائجها الآن "، قال معقباً " فـ ليسمعوا من يتدربون عندي هذا الكلام "، إذ أن طاولتي التي كانت لي حتى شهر سبتمبر من العام 2016، صارت الآن لمحامية متدربة، وهي إذ لم تقسم حتى الآن حسبما أفاد لي، فهي لا تستلم راتباً من المكتب .

عدم استلام الراتب، لا يعني انها تبقى "صفر اليدين"، كلا، فهذا المكتب لا يمكنك ان تبقى دون ان تكون مشغول الذهن، اذ ان المحامي حسن اسماعيل يتمتع بأساليب لا توجد لدى العديد من مكاتب المحاماة، فهو يعلمك المحاماة ليخرِّجك من مكتبه محامياً فعلياً، حتى وإن نافسته فيما بعد، فهو يفتخر بهذه المنافسة لانها خريجة مدرسته. 

لهذا السبب، عندما هممت بتقبيل رأسه وامتنع تواضعاً، فإنه يعرف معنى هذه المبادرة، هي مباردة شكر ما بعد كل تعليماته، أقول بأن المحاماة مهنة يجب ان لا يستهان بها، من يرغب في دخول مضمارها، فعليه أن يكون قوي القلب، فالقلوب الرهيفة بالأحاسيس من الصعب ان تصمد أمام المشاكل والضغوط النفسية والجسدية... كثيرة الحركة... كثيرة العمل... كثيرة الكلام... هذا باختصار واقع المحاماة... ان كنت تصبر على ذلك؟ مرحباً بك في مجالها. 

هذا هو أول لقاء بيني وبينه بعد ان خرجت من مكتبه في شهر سبتمبر المنصرم، إذ أن طبيعة العمل لدى مكتبه مع المحامين هي فترات تدريبية مؤقتة، حال انتهائها فعلى المحامي ان يخوض مضماره بنفسه او مع آخرين، كثيرين ممن تخرجوا من عنده افتتحوا لهم مكاتب، كثير منهم أجد نفسي في أنفسهم. 

ان الاستقلال في المحاماة أمرٌ أفضل للمحامي من التبعية، رغم ان هذا الاستقلال لا يمكن ان يبقى على حاله، إذ لابد من التفكير في إضافة محامي تحت يدك، لأنه لا يمكن أن توفق بين جلسات المحاكم التي تتوافق مع بعضها البعض في وقتٍ واحد وفي مكانين مختلفين. 

أقول ختاماً، أنني اليوم لم أذهب لقاعات المحاكم، لكنني بقيت حبيساً مع الحاسوب، فـ ثلاثة قضايا ولله الحمد أنجزت المطلوب فيها، أخذ مني الوقت مأخذاً، لكنني خرجت بالنهاية بنتائج. 

سأختم هذا التدوين، لأقول الصعوبات في مكاتب المحاماة، وما تواجهه من مشاكل، لا تجعله يقف حائل بينك وبين اصحاب المكاتب، فكن متواصلاً معهم بالود، وابقى فسحة للمصالح المشتركة، حتى تبني لك طرقاً متعددة في مجال المحاماة. 

شكراً جزيلاً 
إرسال تعليق