السبت، 11 فبراير 2017

العزاء في ماتم المرخ

في هذا الصباح غُيومٍ غامقة

ولم ينتشر النور بعدما ازحتُ ستار النافذة

الأمطار موعدٌ مؤملٌ للألسن العطشى اللاهثة 


... 


هذا اليوم هو ذكرى وفاة فاطمة الزهراء (ع)، ومساء أمس حضرت تعزيتها في قرية المرخ، استمعت للملا سيد فيصل القدمي منذ الساعة ٨:١٥ وحتى ٩:٣٠، بعدها شاركت في موكب عزائهم باللطم الحامي


يوم أمس كنت اود الذهاب كالعادة للتعزية بقريتي، الا ان الطريق المؤدي لمآتم التعزية كان غير سالكٍ ومثقل بروائح غازية بعد اطلاقها تجاه محتجون على خبر مقتل ورحيل شابين


كنت من فترةٍ طويلة اتسائل عن السبب في عدم رؤيتي لعزاء قرية المرخ المجاورة لنا رغم رؤيتي لعزاء الدراز مرات كثيرة جداً، ورؤيتي لمواكب قرى اخرى


ولهذا عكفت ذاهباً لها، اركنت سيارتي بجانب مأتم المرخ الجديد الذي من حفاوة احد وجهاء ماتم المرخ القديم وضيافته لي الكبيرة اخذني لاطلاعي عليه، وهو ماتم كبير وفخم جداً، هالني حجم دائرة القبة.


عندما وصلت كانت وجبة العشاء قد شارفت على الانتهاء، واعتقدت حينها ان القراءة انتهت، لكنهم نبهوني الى ان العشاء هذا يوضع قبل القراءة... 


كان علي الانتظار من الساعة ٧:٣٠ حتى ٨:١٥، جعلني السيد بجنبه وقدمني للكثير من اهل المرخ منهم من اعرفهم ومنهم من تعرفت عليهم، السيد علي زائرنا الدائم بمجلسنا عرفني على اولاده، وعرفوني على اخوة شيخ عبدالحسين الذي يصلي لدينا بمسجدنا بقرية بني جمرة.


هناك عند بوابة الماتم حكايات طويلة اخرى، من زملاء الدراسة سيد ناصر وسيد ناصر (اثنين باسماء متشابهة)، وحسين وحسن وسيد محمد... الى ان توقفت للحديث مع زهير


عزاء المرخ يختلف اختلاف كبير عن عزاءنا، فطريقة اللطم بطيئة جداً حتى انني عانيت في البداية حتى اوازن بين رفع يدي للاعلى وانزالها على الصدر في نفس الوقت مع البقية، وكنت اود تغيير صفي الى الخلف، لكنني آثرت التحدي والتغيير للتعلم على اسلوبهم، وقد ذكرني اسلوب لطمهم بفيديو لموكب عزاء لماتم بن خميس يعود للتسعينات في السنابس، اذ كانت ترفع الايدي للاعلى ببطئ وتوقف الايدي لاجزاءٍ من الثانية في الهواء قبل ان تهوى على الصدر بقوة!.


لكنني لطمت، وصورت مقاطع فيديو من العزاء، والتقطت فيديو لقراءة الملا بالماتم، وصور لماتم المرخ الجديد، واطباق الضيافة "البارسل" البلاستيكية لي.


 


 


ماتم المرخ الجديد في الظلام 


 


صورة مهزوزة.. 


 


مع سيد محمد.. 


 


بدايات ضيافتهم لي...


 

موكب عزاء للاشبال 


 




موكب عزاء المرخ 


إرسال تعليق