الاثنين، 20 فبراير، 2017

تبدأ نقطة فتصبح بقعة

كل ما هنالك أن الأمور تتبدل تتغير، وتتجدد، فبينما تكن خارجاً من بيتك، متوجهاً لعملك، واقفاً في "اللفت - الأسنصير" تبدأ بمشاهدة نفسك في المرآة أمامك، في لحظة سكون وهدوء، ترفع الكاميرا لتلتقط صورةً تجمِّد هذا السكون والهدوء. 

هناك أشياءٌ تُحدِّثُك عن صراعاتك اليومية، بقوتها وبضعفها، وفي الضعف توجد الصراعات المتصاعدة، تبدأ نقطة، فتصبح بقعة، وأقول إليك انه لابد وأن تنصت جيداً لمن حولك، وتستجمع معلوماتك قبل أن تتخذ قراراتٍ قد تكون سلبية.. التجربة مفيدة ولكن الاستماع أكثر استفادة قبل التجربة. 

صديقي المستمع، قارئي العزيز، قالوا لي اليوم ان هناك "شخص يحفر اليكم حفرة.. ليسقطكم فيها"، هل وجدت ذلك أنا؟ لا لا لم أجده.. وانما سمعت به، اقول وأنا اعلم نفسي الآن، ماذا عليّ العمل مع هذه الحفرة؟ هل اتجاوزها؟ ام اتعامل معها؟ أظنني الآن بأنني أحتاج لدفنها، وسدها، وهذا يتطلب مني أن أستفهم سبب حفرها... 

أقول بأن الحفرة قد لا تكون فكرة صحيحة، قد تكون كاذبة، ولكن عليّ أن اتعامل مع وجودها، ومع عدم وجودها، مع المبالغة ومع الكذب إن وجد. 

علينا أن نفضفض.. 
كتبت ليلة البارحة عدة مواضيع منقولة من مدونتي هذه في الفيسبوك، راق لهم احدى الكتابات، حتى اخي الكبير محمدجميل كتب لي الآتي: 




انني معتزٌ جداً بكل يوم استغللته في العام 2016 وكتبت فيه، لانني الآن اجده ذكرى، من وسط أشياء جمة حصلت في عالمنا ب2017، بدءاً من رئيس اميركا الجديد ترامب، هذا الرئيس الذي يتخذ قراراتٍ ارتجاليةٍ ضارّة في حق الناس. 

رغم قرب 2016، وكأنه الأمس بكل شهوره، إلا أن الحقيقة هو أنه أصبح ماضي، مدونتي ملئت في عامه بالتدوينات، وتعتبر لربما واحدة من أكثر السنوات إثماراً في تاريخ تدويني هنا. . 2016 فيها الكثير من الذكريات في بدايتها عن رحيل العامل دنيش بمكتب المحاماة، وهو يوم شاق على زميلتي زهرة، كانت تتابع شأنه من مكانٍ لمكان، ومعها أ. حسن، بينما بقيت انا والسكرتيرة فاطمة نتابع شؤون المكتب، حضرت المحاكم وبقيت هي بالمكتب... منذ ذلك التاريخ فقدنا في المكتب عاملاً يقدم لنا الشاي والقهوة، فقدنا أن ننادي باسمه يومياً "دنيش.. او الاسم المستعار جعفر".. رحمك الله في ذلك العالم. 

مساء الأمس.. في المسجد.. رأيت حسين .. وهو رجلٌ من جزيرة سترة، ساعدته في ركوب الدرج، وفي ارتداء كنزته الصوفية، حسين هو شاب تعرّض لحادث مروري أدى لشلله، ولكنه قوي الإرادة، فلذلك عاد الجزء من صحته، وهو يمشي لوحده، ويصلي دون حاجته لكرسي، وبين الفرضين رفع صوته بقراءة الدعاء رغم صعوبة نطقه.

.. 

ترى أموراً كثيرة في مواقف الحياة، تتعلم منها، وفيها ما يتكرر ويتكرر، مع هذا وذلك، وهي أمورٌ تكرارية، فتذوق أيسكريم الذهب يسعدك قبل عشرين سنة، ويسعدك بعدها والآن، ولكن مالذي يختلف؟ هنا انت لا تبحث عن الإختلاف رغم التكرار، انت تبحث عن اللذة، المذاق، الذي تجده فيه. 

..

اتوقف الى هذا الحد..
صديقي المستمع، قارئي العزيز.. 
شكراً على الانصات

إرسال تعليق