الجمعة، 17 فبراير، 2017

تدوين اليوم

بجانبي كتاب للمؤلف السعودي عبدالله المغلوث بعنوان ( 7:46 م )، وانا بالصفحة رقم 39 من محصول 94 صفحة، انه كتابٌ رائع، لغة بسيطة، سهلة، قريبة من القلب، ويعتبر ثاني كتاب لقراءاتي لهذا المؤلف، بعد كتاب كخه يا بابا. 

ساضع هذا الكتيب جانباً، لاتحدث عن شعوري في هذا اليوم، اولاً انتهينا من الأمطار حسبما تفيد أنباء الطقس، فبعد أسبوع كامل من الأمطار، انتهى يوم الجمعة بامطارٍ غزيرة، امتلأت شوارع البحرين بالمياه، وهي من المرات النادرة جداً، ان طرقات القرى المرصوفة جيداً اصبحت كـ برك السباحة. 

وضعت الهاتف على الشاحن، وجئت للحاسوب، الذي بدأ يصبح من الماضي بعد التحوّل التكنولوجي للأجهزة الذكية الصغيرة.. اقول من هذا الحاسوب، انه شعورٍ ممتلئٌ بالغبطة والشوق للسلام على فتاةٍ قضت محكوميتها السبعة أشهر في السجن، وانتهت هذا اليوم، لماذا اشعر بهذا الشعور الخاص؟ لانني دافعت في قضيتها بدفاعٍ اعتبره من جواهر ما تعرفته ومارسته في المحاماة، اولاً كسبت لب القاضي الذي استمع الى مرافعتي باهتمامٍ شديد وناقشني فيها، ثانياً انني كسبت شهراً واحداً قد اسقط من محكوميتها الثمانية أشهر، لتكون فقط سبعة أشهر، بفضل الله سبحانه الذي به نستعين، لنتبين الحقائق، فقد اكتشفت بطلاناً جوهرياً في اجراءات مأموري الضبط القضائية، هذا البطلان لم يلتفت له محامون كثر تناولوا هذه القضية قبلي، وموجودة وكالاتهم بالدعوى، بل ان بعضهم من كبار المحامين اليوم، انني لاتشرف بنفسي هنا بمدونتي، لانني اكتشفت هذا البطلان، ووضعته في مرافعة الدفاع.. اقول ان المحاماة فيها من الأقوال الكثيرة، وانك لتتلمسها في ذاتك فعلياً عند ممارستها.

الى موضوعٍ آخر، اقول انني شاهدت مقطعاً مرئياً بتصوير الكرة الأرضية من الفضاء وتبدو كنقطة زرقاء باهتة، يتحدث خلالها متحدث فلكي، وكلامه فلسفي راقي، يجعلك تعيد حساباتك في الحياة، لتنظر نظرة تفحصية أكثر، وأضف لذلك، ان خطبة الشيخ يوسف الحجي ظهر اليوم الجمعة كانت تذكيرية واعظة للقلوب بعنوان الشهداء وهو ما يشهد عليك يوم القيامة، اضف لذلك الأجواء الماطرة حينها، والتي أضفت جواً خاشعاً.. لذلك فإن صلاة العشائين منذ قليل كنت اصليها وفي قلبي حضوراً لهيبة خلق الخالق للكرة الأرضية، وعظمة الانتقال الروحي الذي سيحصل لنا بعد الموت، الى أين لا نعلم من هذا الكون.. 

شكراً على انصاتكم

إرسال تعليق